الرئيسية / افكار / أوقفوا هدر المال في انتخابات الخارج فالنازحون وجرحى الحشد أولى؟- علاء الخطيب

أوقفوا هدر المال في انتخابات الخارج فالنازحون وجرحى الحشد أولى؟- علاء الخطيب

كلفة عالية ونسب مشاركة متدنية ، وتأثير لا يذكر في النتائج ، حسب بيانات المفوضية العليا للانتخابات في العراق فهي مضيعة للمال دون أدنى شك ، فقد اثبتت التجارب السابقة بأن  انتخابات الخارج لم. تكن الا تظاهرة اعلامية وبرابگاندا  انتخابية ، لم يجني منها العراق  شئ ، فقد ذكرت التقارير الواردة من منظمة الهجرة العالمية  في اول انتخابات جرت في العراق عام 2005  ان عدد الذين يحق اهم التصويت  في الخارج بلغ مليون و 277 الف و331 عراقي في 14 دولة  كانت نسبة المشاركة فيها  20% فقط بواقع 265 الف ناخب ،  وكلفت خزينة الدولة العراقية 17 مليون دولار  اي ان سعر الصوت الواحد كلّف العراق 65 دولار.
اما في انتخابات 2010 والتي شملت 15 دولة  كلفت الدولة العراقية 17 مليون و 685 الف دولار ونسبة المشاركة بلغت  23%   ، ثم توسعت دائرة  انتخابات الخارج عام 2014 لتشمل 20 دولة   وقد كلفت الخزينة العراقية. 25 مليون دولاب نسبة مشاركة مخزية بلغت 6. 7%    وأشار احد الخبراء بان الصوت الواحد كلف اكثر من 150 دولار
ناهيك عن الفساد  الذي رافق ايجار المباني والتوظيف الفضائي .
علماً ان اللجان التي  تأتي من بغداد لا علاقة لها بالسفارة وليس لاحد سلطة عليها باعتبارها مستقلة لذا يتم التلاعب. بالاموال كيف ما يشاء المسؤول القادم من بغداد مع ضغوطات حزبية .
هذه الكلف المرتفعة  لانتخابات الخارج اذا ما قورنت بانتخابات الخارج للدول الأخرى  ستجد ان هناك هدر كبير  في المال والموظفين  وكذلك تحميل للخزينة العراقية التي تعاني من مشاكل مالية  أصلاً ، فقد ذكر تقرير للأمم المتحدة. ان كلفة الناخب في انتخابات امريكا دولار واحد وفِي الباكستان 5, 0 سنت وايران  0,20 سنت .
هذه الأموال التي تصرف على انتخابات الخارج.
المهجرون والنازحون الذين يعانون من قساوة العيش  أولى به،
عوائل الشهداء وأولاد الشهداء وجرحى الحشد الشعبي وكذلك الموظفين ومحدودي الدخل اكثر استحقاقاً  لهذه الأموال.
فبدلا ان تستقطع الدولة من رواتب الموظفين  وتنفق على انتخابات لا تقدم او تؤخر  عليها ان توقف هذه المهزلة،  الفقراء والأيتام والأرامل لهم الاولوية  في اموال الوطن .
الله  الله  بالناس ، فالعراق يحتاج الى مستشفيات ومدارس  ومرافق حياتية اخرى ، مع العلم ان اغلب الذين يسكنو ن في الخارج لا يعبأون بالانتخابات. والكثير منهم  ليس لديه وثائق كاملة ليحق له التصويت .
واذا ماكان لابد من إقامة انتخابات الخارج فأنا اقترح وعلى غرار جميع الدول التي تقيم انتخابات لمواطنيها المغتربين فليكن التصويت  قبل يومين من انتخابات الداخل وان يكون في السفارات العراقية  والملحقيات الاخرى التابعة لها  وان  يستفاد من  موظفي السفارات والملحقيات  في اجراء الانتخابات  بدلا عن توظيف اعداد كبيرة  وبرواتب عالية ، ومن اجل عدم صرف اموال طائلة في ايجار القاعات والأماكن في هذه الدول ، ففي الانتخابات الماضية. بلغت كلفة ايجار القاعات والمكاتب في لندن  لوحدها 30000 الف باون اي ما يعادل في حينها 500000 الف دولار  ولمدة يومين فقط .
بالاضافة الى ذلك كله  ان انتخابات الخارج  عديمة الجدوى الا اللهم من حق المشاركة  في العرس الوطني والتواصل الوجداني مع الوطن وصرف الأموال وباب للاسترزاق لبعض العاطلين  .
وفي الحقيقة التي لا غبار عليها ان السياسيين في الداخل يرفضون عراقي الخارج ولا يعتبرونهم ضمن اهتماماتهم  وان اصواتهم ليست ذات اهمية .
واذا كانت انتخابات الخارج وحسب الأرقام والبيانات الرسمية المتقدمة  بأنها  هزيلة  وغير مؤثرة فمن يتحمل  هدر الأموال وتحميل المواطن العراقي في الداخل أعباء  عملية لا تغني ولا تسمن من جوع.