الرئيسية / افكار / أين هو الإسلام يا مصطفي؟- عادل رضا

أين هو الإسلام يا مصطفي؟- عادل رضا

زوجة الشهيد مصطفي شمران الأمريكية اثناء تواجدها في لبنان قالت له : اين هو الاسلام الذي حدثتني عنه في أمريكا!؟
هي عبارة تختصر السقوط الحضاري الذي تعيشه مناطقنا الشرقية والجاهلية المعاصرة الذي تعيشها الشعوب العربية.
أين هو الإسلام الذي حدثتني عنه في أمريكا يا مصطفي؟
عبارة لا يزال صداها يتواصل وتنتظر الاجابة؟
الحركة الإسلامية في لبنان انتهت بوفاة قادتها واستشهاد كوادرها أو احباط كوادر اخري او غيابهم في واقع مشاكلهم الشخصية والعائلية واحباطهم من ماذا حدث للحركة الإسلامية.
ما هو موجود الان هي مؤسسة امنية عسكرية استخباراتية مغلقة نجحت في الفوز في الانتخابات البرلمانية اللبنانية الاخيرة ضمن تحالف حزبي واسع اساسا هو ايضا يتم تمويله ماليا من نفس المؤسسة الامنية الاستخباراتية العسكرية الفائزة.
المسألة الآن هي بنجاح التنظيم المؤسسي الامني والاستخباراتي والعسكري ضمن شبكة تحالفات محلية ودولية في تحقيق أمن اجتماعي وتعليمي وصحي ومادي وخدمي لمن دعمهم انتخابيا وقدم صوته الانتخابي لهم.
بغياب هذا النجاح عن التحقيق فهذا يعني فشل مضاعف وصفعة احباط للناس الذين اوصلوا المؤسسة الامنية الاستخباراتية العسكرية الفائزة للأغلبية البرلمانية اللبنانية.
بالواقع الحقيقي المعاش كما ذكرت زوجة الشهيد مصطفي شمران الأمريكية سابقا الدين مغيب وغائب عن المؤسسة الامنية الاستخباراتية العسكرية الفائزة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية.
وتصرفات الكوادر البشرية الشخصية والحزبية وتناقض ما قاله الإمام الخميني عن حركة وتطبيق من يقولون انهم حركة اسلامية او مؤمنين بخط الامام الخميني.
لأن الفكر والدين وحركية الامام الخميني ليسوا هم من يدفعون رواتب وتمويل المؤسسة الامنية الاستخباراتية العسكرية الفائزة في الانتخابات البرلمانية اللبنانية بل “سلطة دولة قومية تتحرك بشعار ديني ”
اما الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران فهي شعار والسائد حاليا هو الخط القومي والاتجاه الحاكم لسلطة دولة وليس
“ثورة إسلامية تريد تحقيق نموذج حضاري”
تحولت الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران الي سلطة “دولة” تريد البقاء
وليس الي
“ثورة” تريد النجاح.
ضمن هذه الأجواء فالبراغماتية والمصلحية الغير أخلاقية هي سيدة القرار والموقف.

dradelreda2@gmail.com

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت