الرئيسية / افكار / أيّتها آلمرجعيّة: ألكرة في ملعبك؟- عزيز حميد الخزرجي
عزيز حميد الخزرجي

أيّتها آلمرجعيّة: ألكرة في ملعبك؟- عزيز حميد الخزرجي

بعد ما جرّب الناس جميع أنواع الحكم بقيادة الأحزاب الأسلامية و الوطنية و العلمانية الديمقراطية, وصل الجميع إلى النفق المسدود, و لذلك بدأت ألمُظاهرات تعمّ مدن العراق خصوصاً بغداد ضد الفساد الحكومي بقيادة 320 حزباً سرقت أكثر من ترليون دولار .. أقدم تلك الأحزاب ينضح بآلخسة و الجهل و الكذب و التزوير و النفاق و الخيانة و بيع الوطن, حتى وصل الحال بآلناس في بعض المحافظات بآلتظاهر والثورة مستخدمين أساليب أخرى أكثر عنفاً للتعبير عن مطالبهم الشرعية الطبيعية و لتأديب الحاكمين ورؤساء الأحزاب الفاسدة فكرياً و ثقافياً و عقائديا .. منها ما حدث في النجف بتحطيم السدود المائية, و كذا الدّيوانية التي تريد حلولاً للعديد من المشاكل الأقتصادية و الخدمية و المالية وهكذا الناصرية التي بدأت تنتفض على كل مًعْلم حكومي ثمّ بقية المحافظات وصولاً لبغداد العاصمة التي تشهد يومياً و بإنتظام مظاهرات و إنتفاضات عارمة وفي كل مكان خصوصاً ساحة التحرير وسط بغداد, لأن العراق كله في مهب الريح بسبب فساد الأحزاب الحاكمة.

رسالة الشعب هذه المرة واضحة ومطالبه محدّدة بآلتفصيل و الأرقام و قد كتبناها مراراً و تكراراً, و الحكومة من الطرف الآخر سواءاً الخاسرين أو الفائزين في الانتخابات ؛ لا يهمهم و كما كانوا من قبل سوى التربص و التحايل و التآمر بعضهم مع بعض للفوز بآلكراسي و الحكم على نهج ميكافيللي لإكمال أشواط النهب و التدمير و كما كان سائداً للآن!!

و لم يبق آلآن أملاً أو حلّاً جذرياً أمام آلشعب العراقي التائه بعد ما دخل الجميع في النفق المسدود سواكِ أنتِ أيّتها (المرجعيّة الرشيدة) و كلهم آذان صاغية لأتخاذ الموقف الألهيّ المطلوب لتحكيم العدالة بعد محاكمة الفاسدين وإرشاد الشعب إلى طريق الحقّ بتعيين من هو المؤهل المطلوب لأدارة دفة الحكم و إنقاذ البلاد من الدمار و الفناء الاكيد خصوصا بعد فشل ما يسمى بـ:
(الدّيمقراطية) لأنتخاب حكومة شريفة عادلة تحكم بآلعدل و الأنسانيّة في أوساط الشعب, حيث شهدنا بأن جميع الأحزاب لا يهمها سوى جيوبها و مصالحها و رواتبها و فسادها, و لهذا لم يُحققوا للعراق سوى المزيد من الخسائر و الدّمج ونشر النفاق والدّجل و التجسس على نهج حزب البعث الذي سيبقى نهجه حاكماً للأبد في العراق إن لم تتدخليّ لأنقاذ الموقف, و بسكوتك – لا سامح الله – فإنّ الفساد سيحرق الأخضر و اليابس وأنت الأعلم بآيات الله التي تقول:

و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الكافرون(المائدة:44).
و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الظالمون(المائدة:45).
و من لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم الفاسقون(المائدة:47).
و أخيرا : ختم الباري مسألة الحكم بكونه لله وبوضوح كامل لا لبس ولا تأويل فيه من خلال آياته و منها:
(ما الحكم إلا لله) .. و .. (أن الحكم إلا لله)(يوسف:40) و ليس للديمقراطية أو الليبرالية أو الملوكية لأنتخاب هذا الحزب أو ذاك, و أنت يا مرجع الأمة و رائدها أدرى بآلقرآن و بمرام الله الذي يحتاج لمقوم هام مفقود للأسف وهو آلمحبة وآلعشق الألهي بدل العشوق المجازية التي كرّستها الأحزاب التي حكمت.
و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.