الرئيسية / افكار / ابن العبري يشخِّص أئمة مارقة الضمير السائرين لخدمة قادة الغزاة!!!- احمد الركابي

ابن العبري يشخِّص أئمة مارقة الضمير السائرين لخدمة قادة الغزاة!!!- احمد الركابي

إن أمتنا الإسلامية تمرُّ في هذا الزمان بمحَنٍ عظيمة ونوازلَ شديدة ونكَبات متلاحقة، ساهم فيها بشدة تعرّض الأمة لخيانات متعدّدة، تارة من أعدائها، وتارات وهو أنكى من أبنائها.
وصور الخيانة متعددة، منها ما هو متعلق بالحاكم لأمته، أو أعوان الحاكم، أو أفراد من الشعب لبلدهم ,والأصل في أهل الكفر أنهم يخونون ولا يؤتمنون، ويغدرون ولا يفون؛ لأنه لا دين يمنعهم من الخيانة؛ ولأنهم يسيرون مع مصالحهم الآنية حيث سارت؛ ولذا ساد في مذاهبهم أن الغاية تسوغ الوسيلة، وأن ما يحقق المصلحة يُفعل ولو انتهك الحرمة. والسياسة المعاصرة مبناها على هذا الفكر المنحرف، وبسببه سفكت الدماء، وشردت الشعوب، وانتشر الخوف والفقر في أرجاء الأرض.
لذا تجد ان ائمة المارقة ينتصرون لأعداء الإسلام المغول هولاكو والتتار ويعاونون الكفار على المسلمين. ويختارون ظهور الكفر وأهله على الإسلام وأهله, هذا ديدن المارقة اصحاب العقول الخرفة

قال تعالى: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران:179].
نعم بسلاح الغدر والخيانة ذلك السلاح الذي تجرعت الأمة وتتجرع بسببه المرارات، وعن طريقه فقدت الأمة أعظم قادتها وخلفائها ممن أعجَزَ أعداءَها على مر التاريخ
ومن خلال ذلك فقد نبه المحقق الاستاذ الصرخي الى التدقيق في الأحداث التاريخية والمؤامرات التي اودت بسقوط بغداد والبلدان الاسلامية في المحاضرة {49} من بحث : ” وقفات مع….توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري” بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي 1 / 11 / 2017 م وهذا جانب من بحثه جاء فيه :
(( سنأخذ صورة عن هولاكو والتتار وعن حكّام المسلمين في تلك المدة، حتى تتّضح عندنا الصورة، وتقترب إلينا الحقائق والأمور الواقعيّة التي حصلتْ بنسبة معينة: 1..2..11ـ ثم قال ابن العِبري/ (257): {{أ..ب.. و ـ وفي سنة خمسين وستمائة (650هـ)، ولمّا فرغ خاطر مونككا قاان مِن أمر المخالفين، شرع في ترتيب العساكر وضبط الممالك، فأقطع بلاد الخَطَا مِن حدّ الميري إلى سليكاي وتنكوت وتبت لقبلاي أغول أخيه، والبلاد الغربية لهولاكو أخيه الآخر، [ومِن البلاد الغربيّة العراق وبغداد]. ز ـ وفي سنة إحدى وخمسين وستمائة (651هـ)، توجّه هولاكو ايلخان مِن نواحي قراقورم إلى البلاد الغربيّة. ح ـ وفي سنة اثنتين وخمسين وستمائة (652هـ) تواترت الايلجية في طلب السلطان عز الدين صاحب الروم ليحضر هو بنفسه في خدمة مونككا قاان، فتجهَّز وسار حتى وصل إلى مدينة سيواس، وَلمّا سَمِعَ أنّ الأمراء قد مالوا إلى ركن الدين أخيه ويرومون تمليكه، عاد مسرعًا إلى قونية، وأرسل أخاه علاء الدين، وكتب معه كتابًا يذكر فيه: إنني قد سيّرتُ أخي علاء الدين وهو سلطان مثلي، وأنا لم يمكنني المجيء بسبب أنّ أتابكي ومدبري جلال الدين قرطاي قد مات وظهر لي أعداء مِن ناحية المغرب، فإذا كُفِيتُ شرَّهم، جئتُ المرّة الأخرى..ي..]..24..المورد9.. النقطة الخامسة: حقيقة المؤامرة في سقوط بغداد وباقي بلدان الإسلام…))
انتهى كلام السيد الاستاذ
ومن أعظم خيانات الأوطانِ والمجتمعات المسلمة أن يكون لبعض أفراد الناس أرتباط بعلاقات خارجية ومع جهات مشبوهة الغاية منها أن يتخذ الأعداء جسراً يعبرون منه على المجتمع المسلم فيدمرون ويفسدون ويخربون ويقعون فتنة ; وسفك الدماء ونهب الأموال وهتك الأعراض والفوضى بين أفراد المجتمع، فالسلم بعيد عن هذه الخيانة لا يرضى لوطن المسلم سوء ولا يسعى ولا يكون وسيلة ولا ذريعة ولا مطية لأعداء الإسلام بل يحفظ وطن المسلمين ويسعى في استقرار أمنه وأستتبابه.