الرئيسية / افكار / ادخلوها بسلام آمنين (رغما عن أنف المتآمرين)!- أنمار نزار الدروبي
أنمار نزار الدروبي

ادخلوها بسلام آمنين (رغما عن أنف المتآمرين)!- أنمار نزار الدروبي

_ ردً على العملية الإرهابية الأخيرة (الحقيرة).. ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين..رغما عن أنف الحاقدين والمتأسلمين والخونة، الذين أصبحوا عبيدا للشيطان وباعوا وطنهم وتآمروا على شعبهم.

_ بسم الله الرحمن الرحيم..يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ.

خلال عقود قليلة انتشر الإسلام ليشمل كامل جزيرة العرب ويحطم الإمبراطوريتين الفارسية والبيزنطية الرومانية .. فلا قيصر ولا كسرى يهيمن على العالم . نظام واحد يحكم البشرية يستمد تشريعاته من القرآن الكريم.. المسلم أخو المسلم بغض البصر عن قوميته ولونه وجنسه،انتهى بذلك النظام حكم الفرد الدكتاتور وحكم النعرات القبلية ولم تعد هنالك نزاعات وحروب بين القبائل والشعوب فهم يدينون بدين واحد ويخضعون لسلطان الله بموجب أحكام شريعته. بذلك الفتح العظيم وطبيعة النظام تشكل نظام عالمي تجاوز ما كان عليه العالم قبله، كما كان في ثنائية القطبين الرومي البيزنطي والفارسي المجوسي.. وهنالك تحددت وتشكلت هويتنا الكاملة، لم تكن هويتنا قومية شيفونية والوطن عندنا لا تنتهي حدوده فالأرض كلها لله خالقنا وخالق السموات والأرض ومن لا يقيم شريعته فهو غاصب محتل. لسنا بمعرض أثارت تفاصيل طبيعة الدولة الإسلامية فهذا ليس موضوعنا.. الإسلام ليس دينا طقوسيا كما كانت عليه الشعوب التي خضعت لنظام الدولة الرومانية استنادا لمقولة (ما كان لله فهو لله وما ليقصر لقيصر)، وقبلت أن تكون مطية لتكفير كل من لا يخضع لنظام الحكم الروماني الذي يشرّع ما يتوافق مع مصالحه ونفوذه الإمبراطوري بالاستناد لأهواء وعقول البشر.الله في دين أو نظام الإسلام هو ليس كيانا ميتافيزيقيا يتربع على عرش من الخيال خارج معالم جغرافيا الكون والحياة.. هو ربنا وخالقنا المهيمن على مقاليد السموات والأرض.. وهو الخبير الذي يعلم شؤوننا ويقلبنا حيث يشاء ويملك حياتنا ووجودنا، وأن من أهم عناوين هويتنا أننا عباد لله وحده. لعلّ كارثة انسلاخنا عن هذه الهوية تجعلنا بلا وجود ولا قيمة ولا اعتبار إنساني، الإسلام حررنا من عبودية الطغاة ومن جاهلية السفالة والانحطاط وحقق إنسانيتنا بمكارم الأخلاق ونبذ الانحراف والدناءة والسقوط في حضيض البهيمية، وبدين الإسلام تشكلت سيكولوجيتنا الذاتية والموضوعية في توازن المجتمع الإسلامي الذي ننتمي إليه. وبموجب جدل الوجود والنواميس الإلهية فإن دين الإسلام هو، دين الله الحق خالق الكون ومهندسه العظيم، هذا الدين لن يكون دينا بهلوانيّا يتحكم فيه ذوي الجلابيب والعمائم المخزية.. دينا إنسانيّا لا يكيل لصالح قومية معينة أو أنساب كهنوتية.. دين لله لا يقدس الأماكن والأبنية والهياكل الطقوسية، إن الأرض كلها طاهرة مقدسة، وإن الإنسان هو قدوس الله الأعظم الذي خلقه بيديه، وإن الجنة ليست ميتافيزيقية خيالية وإنما هي حقيقة تتحقق بالعدل والسلام والمحبة بين جميع البشر.. دين يتجلى برحمة الله على العالمين، ليس رجعيّا باليا ويتسق مع منطق العصر والتقدم العلمي والحضاري.

من هنا نفهم بأن الإرهاب هو صفحة من صفحات الحرب التي تستهدف تدميرنا، فبعد استباحة دمائنا وأوطاننا من قبل الجماعات التكفيرية، لم يعد الخطر في جيوش الأعداء وعدتهم العسكرية، بل الخطر الحقيقي في جماعات الإسلام السياسي وأفكارهم الهدامة القاتلة. فعندما يأتي الإرهابي ليفجر نفسه ويقتل الأبرياء من أبناء شعبه، فهو ينسف كل ما جاءت به الشرائع السماوية من القيم والمبادئ الإنسانية، بل هو ينسف وجودنا نحن، وينسف كل منظومتنا الإنسانية والأخلاقية.. بلا شك ولا ريب أن هذا الإرهابي يجهل حقيقة الله بإنكاره وبمعتقداته الدينية والفكرية.

أما مصر العظيمة..الله الله عليك يا مصر قائدة العرب وقلعة الأمة العربية، لا توجد دولة على وجه الأرض لها تاريخ عريق وفيها شعب عظيم شبيه لها، حتى أن الطاعون كان يزورها بين فترة وأخرى.. وأقصد بالطاعون (الإرهابيون القتلة)، للنيل منها في زعزعة استقرارها وتكدير أمنها، لكنها صامدة شامخة تُعمر من جديد بسواعد أبنائها الشرفاء. مما لاشك فيه يحاول الإرهابيون فرض وجودهم كتيار أو حتى دين جديد.. نعم دين جديد يناهض قيمنا ومعتقداتنا. أما النهاية فستكون حتما كارثية على الإرهابيين القتلة، وسيُسحقون بفضل الله وبعقيدة الجيش المصري البطل وقواته الأمنية الباسلة وبفضل كل مواطن شريف شرب من نيلها الخالد، وسيبصق التاريخ على أمثالهم.

المجد والخلود لشهداء مصر.. وداعا أيها الأبطال.. وداعا يا شهداء الحق.. اللهم أرحم شهداء مصر وأرحم دموع المحبين وتأوه المشتاقين لهم.. اللهم نسألك الجنة لشهداء مصر واجعل مأواهم في أعلى عليين مع النبيين والصديقين والصالحين. إلى جنات الخلد نم قرير العين أيها الشهيد البطل لك رب يرعاك.الخزي والعار والهوان لكل من باع وطنه واستباح دماء شعبه.

الله اكبر الله اكبر.,. تحيا مصر

الكاتب والباحث السياسي..

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.