الرئيسية / اخبار / اسعد العيداني محافظا للبصرة عن حزب الحكمة

اسعد العيداني محافظا للبصرة عن حزب الحكمة

ماجد النصراوي

صوت مجلس محافظة البصرة، اليوم الاحد، بـ”الاغلبية” على اختيار أسعد عبد الامير العيداني محافظا للبصرة، في جلسة كانت أشبه بـ”التمثيلية” كما وصفها البعض، وانسحاب عدد من المرشحين للمنصب وبعض أعضاء المجلس!.
وبحسب وسائل الاعلام فإن 24 عضوا في مجلس المحافظة من أصل 27 عضوا، صوتوا خلال الجولة الاولى من جلسة الانتخاب لصالح العيداني مرشح حزب، تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، وهي نفس كتلة المحافظ السابق الهارب ماجد النصراوي.
وكان رئيس مجلس البصرة وكالة وليد كيطان، قد كشف يوم امس السبت، أن المجلس سيعقد في الساعة الواحدة بعد ظهر اليوم الأحد جلسته لاختيار الشخصية التي ستتولى منصب المحافظ، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بعد انتهاء الفترة المحددة للترشيح منذ الأمس والبالغة 15 يوم فضلا عن وصول الأجوبة من قبل هيئة المسائلة والعدالة والجهات القضائية المعنية بشأن السير الذاتية للمرشحين لإدارة المحافظة.
جلسة “تمثيلية”!
الشيخ محمد القطراني، وهو احد المرشحين لمنصب محافظ البصرة، انسحب من المنافسة التي وصفها ب”التمثيلية التي تم الاتفاق عليها مسبقا بين الكتل السياسية في مجلس البصرة على ترشيح شخصية غير مستقلة”.
وقال “التمثيلية التي يلعب أدوارها اعضاء في الكتل السياسية غايتها ايهام الشعب البصري وخداع الشارع بشأن اختيار شخصية مستقلة تخدم مواطني المحافظة، في حين الحقيقة تؤكد ان من سيتولى المنصب هو احد المرشحين عن كتلة سياسية”.
انسحاب آخر
المعاون الإداري لمحافظ البصرة والقيادي في كتلة الدعوة معين الحسن، هو الاخر  اعلن انسحابه من الترشيح لمنصب المحافظ، مرجعاً قراره لفسح المجال امام المستقلين للتنافس على ذلك المنصب.
وقال الحسن انه “لغرض فسح المجال امام ترشيح شخصية مستقلة لمنصب محافظ البصرة ولكوني احدى شخصيات كتلة الدعوة، واستجابة لرغبة المجلس وأبناء البصرة وتطلعاتهم، قررت الانسحاب رسميا من الترشيح للمنصب”، مبينا “من خلال منصبي كمعاون للمحافظ سأكون داعما للشخصية الجديدة التي ستتصدى للمحافظة”.
عضوان يقاطعان الجلسة
بدوره أعلن  عضو مجلس  محافظة  البصرة احمد  السليطي، عن مقاطعته للجلسة وعدم مشاركته بـ”المهزلة التي تقضي باختيار شخصية محسوبة على  تيار الحكمة”، كما أرجع قرار مقاطعته ايضاً الى عدم التزام الكتل السياسية بالمبدأ الذي تم الاتفاق عليه بشأن ان يكون المحافظ الجديد مستقلا ومدعوما من كافة الكتل السياسية وليس محسوبا على طرف معين دون غيره.
وكشف السليطي “الشخصية التي تم الاتفاق عليها هو المرشح عن كتلة الحكمة المسؤولة عن ما جرى في البصرة خلال السنوات الاربع الماضية من الفساد وفشل المحافظ المستقيل ماجد النصراوي وهروبه خارج العراق”.
واكد “مقاطعتي للجلسة الغرض منها الاثبات للمجتمع البصري عدم مشاركتي في هذه المهزلة التي تقضي باختيار شخصية محسوبة على تيار الحكمة وعدم اختيار شخصية مستقلة”.
وأعرب السليطي عن رفضه السماح مرة اخرى لكتلة الحكمة بترشيح الشخصية التي ستتولى منصب المحافظ دون غيرها بغض النظر عن الشخصية المرشحة”، معتبرا ان “هذا الامر لا يصب في مصلحة البصرة، لاسيما ان تلك الكتلة رشحت في السابق المحافظ المستقيل ماجد النصراوي وقامت بحمايته طيلة سنوات حكمه الماضية على الرغم من شبهات الفساد التي تحوم حوله”.
عضو مجلس البصرة عن الحزب الشيوعي جمعة الزيني، هو الاخر اعلن مقاطعته لجلسة اختيار محافظ البصرة الجديد، مرجعاً قراره لعدم سير عملية الاختيار بشكل سليم.
وبين ان “عقد جلسة اختيار المحافظ اليوم جاءت خلافا لما تم الاتفاق عليه في الجلسة التشاورية”، مؤكدا ان “المجلس لن يكون موفقا باختيار الشخصية التي جرى الاتفاق عليها بحكم عدم استقلاليتها وانتمائها لحزب معين”.
ولفت الزيني  الى أن “هذا التحرك السريع للمجلس في اختيار المحافظ الجديد يوحي بوجود صفقة قد تشمل تغيير رئيس مجلس البصرة صباح البزوني”.
وأوضح أن “اختيار تلك الشخصية كان بشكل منفرد من قبل الكتل الكبرى في مجلس البصرة والمتمثلة بتيار الحكمة وكتلة بدر بالإضافة إلى حزب الدعوة بأقسامه، وبعض الكتل الأخرى حيث تم الاتفاق عليها على الرغم من رفع تلك الكتل شعارا ينص على رغبتها باختيار محافظ  جديد يمتاز بالكفاءة والنزاهة والاستقلالية في حين ما يجري خلف الكواليس خلاف ذلك”.
وانتقد الزيني “تجاهل الكتل الكبيرة في المجلس لنظيرتها الكتل الأخرى وعدم الاستماع لآرائها فيما يتعلق بالية الاختيار والية الترشيح ومصالح مواطني البصرة”.
وأضاف ان “من الأسباب الأخرى التي دعتني لمقاطعة الجلسة هو ما حصل من تسريب للأسماء المرشحة من قبل اللجنة المشكلة لاختيار المرشحين ما جعلهم عرضة للضغوطات”.
واعتبر الزيني أن “ما جرى اليوم من اختيار محافظ جديد للبصرة وبهذا الحبك السريع يوحي بوجود صفقة والتي أتوقع أنها ستشمل حتى تغيير رئيس مجلس البصرة  صباح  البزوني سواء تم الإفراج عنه أم لا، وبما يؤمن مصالح كتل سياسية معينة في موقف سيفضي إلى الإخلال بالتزامات الأعضاء في المجلس”، داعيا الكتل إلى الابتعاد عن المحاصصة الطائفية والحزبية والارتقاء بمستوى اداء المجلس.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت