الرئيسية / افكار / الاخ الدكتور حميد عبد الله المحترم- جاسم المطير
جاسم المطير

الاخ الدكتور حميد عبد الله المحترم- جاسم المطير

الاخ الدكتور حميد عبد الله المحترم
قناة الفلوجة
اطلعت قبل قليل على الحلقة الثالثة من يوتيوب لقائكم مع السيد فائز الخفاجي في برنامج (شهادات خاصة).
بالرغم من انطباعي الراسخ من خلال متابعتي واعجابي بقدراتك الشخصية على المناقشة الموضوعية مع ضيوفكم حول مختلف الامور المتناولة في اللقاءات لكن ارجو أن تسمح لي القول بأن جزءا من هذا اللقاء لم يكن موضوعياً.
فبالرغم، ايضاً، من تكرارك – اكثر من مرة – خلال اللقاء مع هذا الضيف – على ضرورة التزام المؤرخ والباحث بوظيفته المحايدة في تناول الامور المتعلقة بتاريخ الاشخاص الاخرين وضرورة اخضاعها للفحص الشديد والتمحيص الدقيق والاعتماد على الوثائقية المطلوبة ، قبل توجيه الاتهامات وكيل الوصفات بحق الآخرين . اعتقد انكم بكل الحالات لاحظتم – اكثر من مرة – اختلاط الامور في احاديث هذا ( المؤرخ) الذي هو من صنف لا يملك ابسط عدالة التاريخ..!
ضيفك لم يأخذ – مع الاسف – كل ما هو جميل وطيب وعلمي من ملاحظاتك وقد ظل مستطردا منحرفا عن الحقيقة وعن الاتجاه الصحيح في الحوار حين ذكر اسمي بصورة مفاجئة قبل نهاية اللقاء ومن دون جواب لسؤال منكم وراح يتهجم على تاريخي النضالي مستغلا ظهوره على شاشتكم التلفزيونية في برنامجكم للعدوان الهمجي عليّ بنشر الاكاذيب والافتراءات المنطلقة من مصدر شخص حاقد عليّ لأسباب ليست خافية عني . من غرائب الامور حقا ان يستغل هذا المؤرخ حرية الكلام الممنوحة من قبلكم لمهاجمتي من دون وعي ولا وجه حق متجاوزا عليّ في حلقة حوار لم اكن انا مشاركا فيها للرد عليه او مناقشة ما هو كامن خلف ادعاءاته الظالمة.
اظن انكم لا ترضون اسفاف هذا الضيف في استغلال ظهوره في الحلقة المذكورة من دون تمسك بأخلاقية الحوار فقد تطاول على سمعتي النضالية وعلى تاريخي النضالي والتزاماتي السياسية ، بتعمد وقصد، لا يشرفان أي مؤرخ مهما كان مستوى وعيه متدنياً، وان دل هذا على شيء فإنما يدل على مستوى الانحراف الاخلاقي والسقوط في مستنقع الانحطاط الذي وصلت اليها الثقافة العراقية في بعض مراحلها الراهنة.
سأنشر خلال الايام القادمة توضيحا ضروريا حول افتراءات هذا المدّعي، لكن امنيتي ان يظل برنامجكم نظيفا من الاتهامات العوجاء، السوداء ، المنطلقة من مدارس المهرجين الدجالين والمشعوذين الراغبين بتحويل ثقافة التاريخ الى بضاعة تجارية، كما فعل معي السيد فائز الخفاجي ، الذي لا يعرف أي معنى من معاني النضال الوطني، فضلا عن انه لم يساهم فيه باي يوم من ايام حياته ولم يتعرض الى ما تعرضتُ إليه من عذاب وقسوة على ايدي السلطات الحاكمة المتعاقبة على دست الحكم في العراق ومنها عن اعظم فترة من فترات حياتي خلال صمودي في زنزانات التعذيب الانفرادي بمقر الحرس القومي بالبصرة خلال فترة طويلة من اول يوم اعتقالي في 19 – 3 – 1963 لغاية يوم سقوط نظام الحرس القومي في 18 – 11 – 1963 حيث حررني من زنزانة الموت جنود منتفضون بوجه الحرس القومي وهي فترة من فترات حياتي اعتز بها وافتخر بكونها فترة اختبار قوة صمودي بوجه العنف والارهاب والتعذيب حيث بقيت محافظا على كل الامانات السياسية والحزبية التي بحوزتي حريصا عليها حتى الموت وهي اشياء لا يعرف قيمتها المدعو فائز الخفاجي .
تحياتي لكم ..
جاسم المطير
في 10 – 1 – 2018

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت