الرئيسية / افكار / الاسراع (بجعل مدينة النجف دولة كالتفيكان).. يقي الشيعة مخاطر مرحلة (ما بعد السستاني)- سجاد تقي كاظم

الاسراع (بجعل مدينة النجف دولة كالتفيكان).. يقي الشيعة مخاطر مرحلة (ما بعد السستاني)- سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم
الاسراع (بجعل مدينة النجف دولة كالتفيكان).. يقي الشيعة مخاطر مرحلة (ما بعد السستاني)
هل تعلم.. ان جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان يبقي المركزية لها.. ويبعد  تأثير ايران السياسي السلبي عليها.. ويقيها من مخاطر تدخل بغداد بشؤونها.. ومخاطر الصراعات الحزبية والكتلوية والتياراتية .. ويحصن مكانتها وهيبتها.. ويجعلها تهتم بشؤون الشيعة بالعالم.. بعيدا عن الحزبية والاقليمية الضيقة والتوجهات السياسية المتنافرة.. وبعيدا عن صراعات ابناء المرجعيات الاحياء والاموات.. وبعيدا عن تباين المرجعيات وصراعاتها السياسية.. وبعيدا عن الغليان الشعبي من الوضع العام الذي سيحرق الاخضر واليابس.. كما حصل بالنجف من مظاهرات وصلت قرب بيوت المراجع..

ونشير هنا لمحاور جدا خطيرة..  تؤكد ضرورة جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان:

1.    المرجعية لم تعد مثل السابق..  فتغيرت احوال العراق.. وتغير نظام الحكم بايران.. الذي يريد اختزال (السلطة المرجعية الشرعية والسياسة) معا (بحاكم ايران).. بدون منافس وبدون عوائق يستشعر بان المرجعية بالنجف تمثل عقبة بعدم تأييدها ولاية الفقيه .. وكذلك المرحلة ما بعد عام 2003 ليس مثل ما قبل عام 2003.. فالشيعة قبل 2003 كانوا مبعدين كشيعة عن الحكم لمئات السنين.. يقدسون المرجعية ويتبعونها .. ولكن بعد عام 2003 وبفعل عامل خارجي  اسقط حكم الاقلية السنية.. شارك (شيعة) بالحكم .. غير مبالين بالمرجعية.. حتى سدت المرجعية الباب بوجههم.. وهؤلاء الحاكمين مقربين من ايران .. (فانتقل الوضع من مرحلة المظلومية.. الى مرحلة الظلم بالحكم من قبل حكام من احزاب اسلامية محسوبة شيعيا.. موبوءين بالفساد)..
2.    تغيرت اوضاع المرجعية واحوالها.. بشكل لا يوازي التغييرات الخطيرة باوضاع منطقة العراق والشرق الاوسط.. والكارثة ان ذلك يضرب المرجعية بحالة من الفوضى شئنا ام ابينا.. لعدة اسباب:

–       المرجعية قائمة على (اللامفهوم واللامنطقي).. بمعنى (اللانظام) بادارة شؤونها.. اي ليس لديها اي هيكلية تحمي المرجعية من الفوضى والتناثر وزوابع الفوضى.. وليس لديها نظام داخلي يرشح (مرجع اعلى) بدل المرجع الاعلى المتوفي..  فسابقا عندما يتسلم المرجع المرجعية من المرجع السابق يستطيع حمايتها قدر الامكان من السياسية.. مسند باعلميته وعدم وجود خصم له.. لان الجميع من طلابه.. ولكن الوضع يختلف وخاصة بعد السستاني.. فكل المراجع الموجودين الثلاث (الفياض والنجيفي والحكيم) كبار السن مقاربين لعمر السستاني.. وليس لهم مكانة السستاني ولا اعلمتيه ولا مكانته في المجتمع الشيعي الجعفري..
–  هناك من يقول ان المرشح الأقوى بين هؤلاء محمد سعيد الحكيم، وهو احد اقارب المرجع المعروف محسن الحكيم، ومسنود من المجلس الأعلى الإسلامي في العراق بحكم العلاقات العائلية يعني (فتامين واو) عمي وعمك وخالي وخالك، مقابل مساندة حزب الدعوة الإسلامية للحائري أو الشاهرودي المحسوبين على طهران.. ونظامها الحاكم الذين يبحثون عن مصالح ايران القومية العليا حصرا ولا يخفون ذلك).. من غير مدعي المرجعية كاليعقوبي والصرخي وقاسم الطائي .. وامثالهم..  اضافة الى (مراجع يطلق عليهم مراجع الهاي ويز.. اي كل من هب ودب يطرح نفسه مرجعا.. ويدعي انه الاعلم.. ويصل به السفه عندما يتم سؤاله من زكى اعلميتك.. يكون رده.. اني اعلم اني  انا الاعلم؟؟؟).. من غير مدعي المهدوية الذين ظهروا بشكل مخيف .. يحتاج لمرحلة جديدة من حكماء النجف لمواجهة كل تلك الاخطار.. بتحصين المرجعية.. بجعلها دولة كالفتيكان .. وهذا سوف يسد الباب امام المتربصين والمتامرين..
– شئنا ام ابينا..  ستواجه المرجعية الدينية بالنجف.. ازمات خانقة بعد رحيل السستاني.. تهدد مكانة المرجعية.. ومركزية النجف.. اي لن يكون هناك بعد ذلك اي (مرجعية عليا).. وهذا ما نشهده اليوم ويعاني منه الشارع الشيعي نفسه.. حتى مع وجود السستاني .. كل ذلك يشير بان (مركزية النجف العليا.. في مرحلة الانهيار الكامل).. وليس فقط الاهتزاز.. وهذا ما نجده مثلا بما يسمى (يوم القدس العالمي) التي يرفع فيها ببغداد صورة المرجع السستاني خلف صورة الخميني (والخميني ليس مرجع اعلى ولا الخامنئي)… وهم مجرد (قيادات سياسية لدولة اجنبية ايران حسب الدستور الايراني)..

– هيمنة ابناء المراجع المتوفين والاحياء.. وصراعاتهم.. وتأسيسهم للاحزاب والكتل السياسية لتنقل صراعاتها ليس في بغداد وحدها بل للنجف  نفسها.. مع كثرة المرجعيات فكيف سيكون الوضع بعد موت السستاني ؟؟  (الذي يطرحه البعض بصمام الامان لمرجعية النجف).. ؟؟؟!!!
–  ايران نفسها ستواجه وضع عصيب وليس مثل ما يتخيل البعض.. بان رحيل السستاني سيترك الساحة لايران..  لان تنصيب مرجع من حاشية ايران.. سيؤدي بالضرورة لتدمير الشيعة ليس في منطقة العراق فقط.. بل في العالم .. (فالنجف التي لا تطرح ولاية الفقيه..  تبقي الامل لعشرات  الملايين الشيعة بالعالم بان الظلم في النظام الايراني وفساد الاحزاب الاسلامية المحسوبة شيعيا الموالية لايران بالمنطقة الخضراء ببغداد.. والحاكمة فيها.. لا يمثلون الشيعة والتشيع ولا يمثلون النجف رغم لصق انفسهم بالمرجعية.. ولكن ان اصبحت النجف بدائرة ايران المباشر وفي نفس سياقات ولاية الفقيه.. تعني الضربة القاصمة للتشيع)..

3.    المرجعية ليس لديها اي مشروع سياسي يحقن دماء الشيعة العرب بمنطقة العراق والعالم.. وليس لديها اي برنامج عملي محلي ينطلق من هموم ومصالح المكونات الشيعية بالعالم ومنطقة  الشرق الاوسط.. فنجدها تساير  التيارات الموجودة.. والمشاريع المطروحة .. البعيدة عن مصلحة الشيعة العرب.. (فتدعم عملية سياسية.. يصل عبرها احزاب وكتل سياسية للحكم بالمنطقة الخضراء.. ثم تسد المرجعية بابابها بوجههم لفسادهم.. ولا تعطي البديل عنهم..  ولا تقدمهم للمحاكم).. ثانيا نجدها تدعم (خرائط الشرق الاوسط القديم).. تحت عنوان (دعم المرجعية لوحدة العراق.. ورفضها بالمحصلة قيام دول للشيعة العرب بالمنطقة)..
في وقت العراق كدولة اسستها بريطانيا بخارطة الشرق الاوسط القديم سايكيس بيكو.. والمرجعية لم تطالب بتاريخها بدولة باسم العراق بعهد الامبراطورية العثمانية للخلافة ).. بل لا يوجد دولة باسم العراق بالتاريخ.. فالعراق معرف لمنطقة جغرافية وليس دولة..  ثم (تدعم المرجعية حاكم سني اجنبي حجازي.. للعراق) وهي بمثابة ضربة وخنجر في خصر الشيعة العرب ..فالمرجعية تسببت بنكسة  العشرين.. فبدل ان تصر المرجعية على حاكم شيعي عربي عليه.. وافقت على حاكم سني اجنبي ابن ملك الحجاز..

في وقت  (المرجعية تدعم دولة للشيعة الفرس باسم ايران.. وهناك دولة اخرى للشيعة الاذريين  اذربيجان).. ولكن لم نجد المرجعية التي يقودها مراجع من اصول ايرانية ولبنانية.. تطرح مشروع لقيام دول للشيعة العرب بمنطقة العراق.. (والمرجعية ترى كيف ذبح ويذبح ويهجر ويشرد ملايين الشيعة بظل جحيم العراق المصخم الواحد).. المركزي.. وترى كيف ان المثلث السني العربي مستنقع للدم الشيعي.. وكوردستان تريد  الاستقلال… فلماذا يصر من يصر على بقاء الشيعة العرب بجحيم العراق الواحد المركزي البائس..

…………………………….

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم..  ضرورة تبني (قضية شيعة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم   .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

 http://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr