الرئيسية / افكار / الافسد من الفاسدين- عزيز حميد الخزرجي
عزيز حميد الخزرجي

الافسد من الفاسدين- عزيز حميد الخزرجي

بدأ الناس, حتى الأطفال يعرفون الفاسدين, بعد الوقائع و الأحداث ألّتي كنتُ سبّاقاً في بيانها و التنظير لعواقبها من خلال مقالاتنا وبحوثنا وهم بإختصار؛ (كلّ مسؤول حكومي وحزبيّ ومن ينتمي لدوائرهم وتنظيماتهم الأرهابية) التي ساهمت في نشر الجهل و الأمية الفكرية و سرقة الحقوق بشكل “قانونيّ” على مدى 15 عاماً و بلا رحمة أو ضمير مع سبق الأصرار, بل وصل الحال أخيراً خلال فترة حكم العبادي و الجبوري ذروتها ليضاف لهذا الرتل الرّجيم كل من إدّعى إنتماءه لتلك التنظيمات الفاسدة ومنهم دعاة اليوم(الدَّمج) بعد ما أسّسَ لهم بريمر أوّل قانون سَنَّهُ مجلس الحكم؛ رواتب لا يتقاضاها أكبر رئيس أو وزير في أعظم دولة رأسماليّة أو ملكية في العالم لأسباب معروفة بيّناها مراراً حتى ظهرت نتائجها الآن والبقية أعظم خصوصا وإن لجنة كتابة الدستور الذين سميّـهم بـ (آلأميين فكرياً) راعت تفاصيل القوانين الشيطانية البريمريّة لمصلحتهم و إعتبرتها خط أحمر ثابت لا تُناقَش وبقيت للآن وهي تخالف بآلصّميم مبادئ (الفلسفة الكونية ألعزيزية) التي لم يستوعبها للأسف عراقي واحد بسبب إنتشار الجهل و الأميّة الفكريّة ولهوثهم على لقمة الحرام بسبب 330 حزباً جاهليّاً فرّخت الجّهل وآلظلم وآلأنتهازية عبر الحكم لتحكيم الباطل بدل الحقّ.

قبل بيان (الأفسد) من (الفاسدين) .. نشير إلى أن الأحزاب ألـ 330 ألتي حكمت بآلباطل و أفسدت حتى أثَارَ فسادهم إمتعاض ألشياطين أيضا لدورهم في قلب القيم و تدمير العراق لأنهم بتلك الأفعال بيّضوا وجه الشيطان والملائكة الذين إعترضوا على الله في قضية خلق (آدم) ألذي سيُكرّر فسادهُ بلا حياء .. وهذا مؤشر خطير و كبير يُمثل بلا شكّ أحد أكبر علامات السّاعة و حجم الظلم الذي سببهُ المتحاصصون في بلد (الأشرار) ألذي لا تُكرم الحكومات فيه سوى الجواسيس والفاسدين والأنتهازيين ولا يُقتل ولا يُشرّد ولا يُهضم فيه بآلمقابل سوى المفكرين و الفلاسفة والأخيار.

و الجدير بآلذكر أيضا: أنهُ لاح في الأفق قبل إسبوعين بصيص أمل للنجاة بعد فوز السيد الصدر, لكن الآمال قد تبدّدت بعد إحتضان السيد الصدر للفاسدين ألذين كان من المفترض به أعلان الحرب ضدّهم ومحاكمتهم و تغيير القوانين السائدة لخلاص العراق من هذا الوضع الخطير الذي كان بسببهم و لمنفعة المتحزبين الذين قلبوا موازين الحقّ للباطل بحرقهم ألأخضر واليابس و رحيل الأخيارل يبقى الفساد و الفاسدين الذين شخّصناهم بآلأرقام والأسماء والعناوين و بات يعرفهم الشعب العراقي المسكين المغلوب المنهوب الذي ضيّع المشيتيّن بسبب الحُكام؛

لكن الأفسد و الأخطر من بعد هؤلاء جميعاً هم القضاة و بآلذات (مجلس القضاء الأعلى) ألذي كان عليه محاسبة الفاسدين للقضاء أو تقليل الفساد على الأقل, لكن الوقائع و الاحداث أثبتت العكس و من خلال عدّة مواقف مصيريّة منها قضيّة وزير الدفاع السابق مع رئيس البرلمان وفساد الوزراء ورؤوساء البنوك وغيرها كثير لا مجال لعدّها و بيان تفاصيلها ألتي برهنت بأنهم – أيّ القضاة – يدعمون الفاسدين و يؤآزرونهم لتدمير و حرق العراق بآلكامل لمنافعهم, و إلا كان الواجب عليهم محاسبة الفاسدين الكبار الذين أفسدوا على كل صعيد ومن خلال “القانون” نفسه على مدى الـ 15 سنة الماضيّة, لكن ليس فقط لم يفعلوا ذلك؛ بل دعموا الأرهابيين السياسيين لكونهم ينتمون لتلك آلأحزاب خصوصاً المعروفة منها!
لذلك كان الحقّ – كلّ الحقّ معنا – حين قلنا بأنّ:
(داعش) أقل خطراً من السياسيين؛ و
(السياسيّون) أقلّ خطراً من (القضاة)(1)؛ و
(القضاة) أخطر من آلأثنان (داعش و السياسيين), لأنّ (هيئة القضاء الأعلى) تستطيع التدخل حتى في تفسير وتحليل و تقرير وسنّ القوانين التي تصدر من الحكومة والبرلمان نفسه وبحسب عقيدتها و رؤيتها, لذلك هي الأصل الأول والأخير في تقرير الأوضاع سلباً أو إيجاباً.

ختاماً لا أطيل عليكم .. بعد ما بيّنا كل شيئ من خلال آلاف المقالات و البحوث لخلاصكم من ظلم الحاكمين الذين حرقوا البلاد والعباد لأجل بطونهم وبيوتهم و عوائلهم؛ وقلنا: بأنّ الطريق الوحيد أمامكم هو إلتزام وتطبيق مبادئ الفلسفة الكونية لتحقيق العدالة التي هي من مهام القضاء والعدالة وحدها تضمن نشر الأمن و آلسلام و السعادة و الفوز في الدارين و البداية تبدأ بمحاكمة الفاسدين خصوصا الرؤوساء و إرجاع الأموال المليارية التي إشتروا بها القصور والعمارات في أوربا و أمريكا و دول الجوار, و لو تُركت الأمور بأيديهم وكما شهدتهم خلال 15 عاماً من حكمهم؛ فأنّ الأرض وليس العراق فقط سيحترق وسيمتلأ ظلمأً وجوراً وتغلق جميع الأبواب, ولا يبقى أمل سوى مجيئ المصلح الذي هو الآخر ينتظرنا لتطبيق الحق للتمهيد لظهوره. و لا حول و لا قوة إلا بآلله العلي العظيم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحثنا مسائل الأحكام و الحدود و الدّيات, و الحد الفاصل بين القوانين السائدة في الغرب و الشرق مع الأحكام و الحدود التي حدّدناها في الفلسفة الكونية, التي تشترط فصل كل القوانين المتعلقة بآلنظام العالمي و قضايا الأقتصاد و البنوك التي تتحكم بها المنظمة الأقتصادية, لأجل تحكيم العدالة التي أصبحت ضلامة بعد فساد الحكام في الأرض .. فيرجى مراجعتها.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.