الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / افكار / التحالفُ الشيعي-الكردي من الفرضة إلى الشعيرة- جمال حسين مسلم
جمال حسين مسلم

التحالفُ الشيعي-الكردي من الفرضة إلى الشعيرة- جمال حسين مسلم

النضج السياسي من عدمه ,يعد من أعقد المشاكل التي تواجه المشهد العراقي مابعد  عام 2003 ,فقد حفل العراق بمجاميع كثيرة تزعمت المرافق الحكومية العراقية وقادت أحزابها إلى موقع المسؤولية عن طريق الانتخابات وغير الانتخابات…تلك المجاميع انقسمت على نفسها بين متصدرين للمشهد وبين توابع مستفيدة في كل مكان وزمان دون ورع ولاخشية ..والنضج السياسي لم نرزق به الا في حالات نادرة مثل التي تلك التي جاءت ب حميد مجيد موسى  في يوم ما إلى أروقة البرلمان العراقي ,على سبيل المثال لا الحصر وأما عدمية النضج السياسي, فقد كان ظاهرة واضحة وبارزة لأغلب من تقلد تلك المناصب الكبيرة وتوج بالعناوين العديدة ,وكان الناس في حيرة من أمر فلان وعلان وتصريحاتهم غير المسؤولة والتي لاتحمل دلالات بعد النظر ولا تحمل  استراتيجية في موضوعة معينة , فكانت محط تندر واستغراب كثير من متابعي المشهد العراقي السياسي ,وكلنا أمل في أن يقوّم الزمان ما أعوجَ فيهم ولكن لاحياة لمن تنادي..ولست بعيدا عن تلك التصريحات لعديد المسؤولين العراقيين ممن مثلوا التيارات السياسية الشيعية على مستوى البرلمان والوزارت ,والتي كان ظاهرها مثل باطنها يقول إن التحالف الكردي-الشيعي خطٌ أحمرٌ ,لايمكن تجاوزه …وقد دفعنا ثمنا غاليا حين سكتنا وغضضنا الطرف عن كل الموارد المسلوبة والاستهتار بكل قيم الموطنة المشتركة,و هو تحالف يقوم على اخضاع وأركاع ماتبقى من ممثلي ألوان الطيف العراقي وحصرا المكون العربي السني لاوامرهم وخططهم ؛وذلك لان المقابل هو مابتقى من الافكار الصدامية او مايمثلها ولايمكن تصور غير ذلك!!! على حد وصف عقلية المتحالفين ..وهذا أمر واضح لا لبس فيه عندي على الاقل ..مما دفع الاطراف الاخرى لركوب موجات كثيرة دفع ثمنها من دماء ابنائه وراحته ومن أعمار مدنه وكان دائما شريكا غير مرحب به….ومضت السنون وصارت أربيل عاصمة لكل من يريد  أن يحضى بمركز سيادي في الدولة العراقية وماعلية الا انْ يتقبلَ شروط أربيل وينفذها فكانت الاعوام السابقة عبارة عن تدويل للمناصب بين الطرفين وتدويل للاموال المسروقة بين الطرفين وطمطمة لكثير من الموضوعات المتعلقة باستقرار وأمن المواطن العراقي نفسه ,حتى اشرقت الشمس في ذات يوم على أقليم كردستان هو يتطلع الى الاستقلال عن جمهورية العراق ,وانقلب السحر على الجميع وتهافت فلاسفة العصر الحديث في العراق على السباب والشتائم وفضح المستور , وماهي إلا سويعات حتى تدخل الجيش والقوى الرديفة له وازاح قوات البيشمركة الى مسافات ماقبل 2014م ,بموافقة من الراعي الاول للعملية السياسية في العراق ,الا وهو امريكا والتحالف الغربي !! وبترحيب واسناد من القوى الاقليمية المحيطة بالعراق من مثل تركيا وايران والسعودية مؤخرا التي انضمت لركب المرحبين بتقدم القوات العراقية  داخل كركوك وغير مدن كركوك…ان فرضية الخط الاحمر هي واحدة من كوارثنا التي تدل على عدم نضج سياسي كادت انْ تؤدي إلى إراقة دماء العراقيين من جديد ولسنا بحاجة إلى مزيد من الدماء فقد مللنا من منظر الجنائز وهي في طريقها للنجف الاشرف…فلم يكن خطا احمرا بقدر ماكن فرضة وشعيرة  وخط وهمي لهدف عشعش في الذاكرة لفترة طويلة ,وهوهدف وهمي لا وجود له اذ حسبته بحساب المواطنة الحديثة والحقوق والواجبات ومالك وماعليك تحت رعاية وتطبيق القانون وإنْ كنت أشك في  تطبيق هذا الأمر على المدى القريب وربما البعيد أيضًا…