الرئيسية / افكار / التشرد في الكِبَر- حسين نعمة الكرعاوي

التشرد في الكِبَر- حسين نعمة الكرعاوي

يقصد بالتشرد هي الحالة التي يعيش فيها الإنسان دون مسكن والأشخاص المتشردون يكونون غير قادرين على تأمين مأوى آمن بشكل مستمر التشرد مصطلح غير مشروع اخلاقياً وخصوصاً عندما نراه يطول الفئة العمرية الكبيرة من مجتمعنا العزيز المتمثلة بالاباء والامهات بسبب العديد من الاسباب التي من غير الممكن أن تكون دافعاً قوياً لمثل هكذا فعل دنيء دعونا نتكلم قليلاً عن تلك الاسباب التي من شأنها ان تخلق الظروف والاجواء التي تتيح أمكانية حصول التشرد بالنسبة لكبار السن الذين لطالما كانوا ضحية دار بها الزمن لكي يصبحوا أحد سأكني ارصفة الطرقات التي لا يمكن ان تفسر الا بأشد عناء يمكن تحمله واشد قباحة ممكن تصورها فنجد الاباء يضحون بكل ما لديهم من اجل الابناء وفي النهاية كنهاية الافلام التي تعودنا على تكرارها مراراً جزاء سوء لعمل خير طرد ونهر وزجر وتشرد للمضحين على حساب المضحى لهم هل جزاء الاباء على تعبهم ام جزاء الامهات على صبرهم وتعبهم وعنائهم ولكن للأسف الحقيقة التي يصعب اداركها انه زمن الدوائر وكل ما تفعلوه يرد عليكم بشكل أو بأخر فمثل ما تفعلون اليوم سيٌفعل بكم غداً التطرق لوضعية المسنين مؤلمة وشدة ألمها لا يسعنا شرحها لا بحروف ولا بكلمات ولا حتى بسطور لانها بالفعل مأساة من اعظم ما يمكن للمرء ان يحدث ما يصعب تخيله تدركه الحقيقة يوماً ما ولا يمكن وصف تلك المشاعر التي تتجلى داخل قلوبهم في لحظة ادراك تشردهم في وهلة من الزمن يجدون أنفسهم بلا مأوئ ولا مسكن ولا حتى طعام أو شراب أو سرير يرقدون اليه كانوا يتأملون خيراً بتعبهم وحصادهم ولكن للأسف بعد سنين العناء بالعمل والجد والحرص والاجتهاد في التربية يأتي زمن المجازاة تقدير الاحسان بالخذلان وللأسف ظاهرة بدأت تأخذ ما تأخذ من مجتمعنا الغير واعي اخلاقياً والغير مدرك ثقافياً والغير منصف في أدارة حياته ولكن سيعلم ذلك عندما يصبح واقعه هذا مستقبلاً له ولكن لن يجد يد عون في حينها لانه كان البادئ في خلق تلك المعاناة في الماضي لوالديه وأحد أهم الاسباب التي نجدها اليوم تأثير زوجة الابن في تعامل الابن مع الام والاب والتي قد تأخذ دور السيطرة المطلقة لدرجة العجز عن خدمتهم بل وتؤول الامور الى اقناع الابن بطرد الابوين وذلك لعجزهم عن خدمتهم او بالاحرى تحملهم لانهم اصبحوا ثقلاً لكاهلهم في لحظة نسيانه انه كان ثقلاً على كاهلهم ولم يعجزوا عنه
تعددت الاسباب والتشرد واحد …