الرئيسية / افكار / الحقيقة عند السيد محمد رضا السيستاني، حول الموسوي والصافي- سليم الحسني
سليم الحسني

الحقيقة عند السيد محمد رضا السيستاني، حول الموسوي والصافي- سليم الحسني

يرتبط السيدان علاء الموسوي وأحمد الصافي بمرجعية السيد محمد سعيد الحكيم، لكن ترشيحهما لمنصب الوقف الشيعي والعتبة العباسية تم عن طريق مرجعية السيد السيستاني، بحسب القانون الذي ينص على أن المرجع الأعلى هو الذي يرشح رئيس ديوان الوقف الشيعي، ويوافق عليه رئيس الوزراء، وأن العتبات المقدسة تخضع إدارياً للوقف الشيعي، حيث يتم تعيين الأمين العام للعتبة من قبل رئيس الديوان بموافقة المرجع الأعلى.
وعلى هذا فأن الوقف الشيعي والعتبات المقدسة تخضع لقرار المرجعية العليا في تسمية المسؤولين عليها، كما أن عزلهم يخضع لقرارها أيضاً، فيما لو ارتأت ذلك قبل انتهاء مدتهم القانونية.
وعندما كثرت الشكوى حول تجاوزات وفساد الموسوي والصافي، نشرت عدة مقالات مدعومة بالوثائق، ثم كتبت رسالة تفصيلية بنسختين عن تجاوزات وفساد أحمد الصافي وكذلك عن علاء الموسوي. وذكرت فيها شواهد وأسماء عن أشخاص تعرضوا للترهيب ومحاولة اغتيال على يد مجموعة تأتمر بأمر الصافي، وهوية واسم رئيس هذه المجموعة.
بعثت الرسالتين الى السيد محمد رضا السيستاني والى السيد رياض محمد سعيد الحكيم.
وقد سارع السيد رياض الحكيم مشكوراً الى الجواب في نفس اليوم، وجرى اتصال هاتفي بيّن فيه بأن ارتباط السيدين علاء الموسوي وأحمد الصافي بمرجعية السيد محمد سعيد الحكيم لا يعني ترشيحهما لمنصبيهما، وأن مسألة الترشيحات والتعيينات هي من شؤون مرجعية السيد السيستاني باعتباره المرجع الأعلى، وهذه من مختصاته بحكم القانون.
أما السيد محمد رضا السيستاني فلم يأت منه جواباً حتى الآن، مع أن الرسالة وصلت اليه، من أكثر من طريق وواسطة. وقد كتبت على صفحتي في الفيسبوك منشورين بيّنت فيهما أنني أرسلت رسالتين الى السيد محمد رضا السيستاني والسيد رياض الحكيم، وذلك بناءً على طلبات بعض الأخوة المتابعين الكرام.
وخلال ذلك كانت تصلني رسائل خاصة من مطلعين ومقربين من مكتب السيد السيستاني، إضافة الى فضلاء وعلماء في النجف الأشرف وموظفين في الوقف الشيعي، يؤكدون فيها أن ترشيح علاء الموسوي لمنصب رئاسة ديوان الوقف الشيعي، جاء لترضية المرجع السيد محمد سعيد الحكيم. وأن الإبقاء على أحمد الصافي مسؤولاً على العتبة العباسية رغم انتهاء مدته القانونية ومن ثم استحداث عنوان دائم له ـ وللشيخ عبد المهدي الكربلائي ـ كان لنفس السبب. بل أن العديد من العلماء والشخصيات في النجف وكربلاء، أضافوا الى ذلك سبباً آخر، وهو أن أحمد الصافي قد أبلغ مكتب السيد السيستاني أنه لن يتنازل عن إدارته للعتبة العباسية بأي حال من الأحوال، وأن عليهم التعامل مع بقائه مسؤولاً عن العتبة العباسية كأمر واقع لا يقبل التفاوض والنقاش، ولا حتى الأمر والفتوى من المرجع الأعلى.
هذا ما وصلني من رسائل واتصالات خاصة، اختصرته في الأسطر السابقة، وعليه فهو يبقى كلاماً متداولاً، حتى يصدر توضيح رسمي من مكتب السيد السيستاني وتحديداً من السيد محمد رضا السيستاني الذي يتولى الإدارة العليا والمباشرة لمكتب المرجع الأعلى، وكلمة منه تجلي الحقائق وتوضح ما يتداوله الناس، لتضعهم أمام الحقيقة التي ينشدونها حول ما يتعلق بمواقع مهمة وحساسة في الكيان الشيعي العراقي والعالمي، وهي الوقف والعتبات المقدسة.
لقد جاءت تعليمات ووصايا المرجعية على مدى السنوات الماضية، بالتأكيدات المتكررة على ضرورة مصارحة الناس، والانفتاح عليهم، والاستماع لشكاواهم، ووضعهم في صورة الحدث بكل صدق وشفافية. وهذا ما يجعل الشيعة في العراق وخارجه ينتظرون رأي مكتب السيد السيستاني في هذا الخصوص، باعتباره يمثل مرجعيتهم العليا التي يدينون لها بالولاء والطاعة والالتزام، وهي جديرة بهذه المكانة فلو لا الوجود المرجعي لانهار الوجود الشيعي بأضعف ضربة.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت