الرئيسية / حائط / الحل الوحيد لأزمات العراق- اسعد عبدالله عبدعلي
اسعد عبدالله عبدعلي

الحل الوحيد لأزمات العراق- اسعد عبدالله عبدعلي

العراق يغلي والجماهير تملئ الشوارع, خرجت لتعبر عن غضبها وسخطها على كل الطبقة السياسية العفنة, فالظلم لا يطاق, عقود طويلة من التفريط بحق الإنسان, منذ عهد صدام ثم الجعفري وتبعه المالكي وأخيرا العبادي, فكلها كانت عهود من الظلم والقهر والإذلال للمواطن العراقي, نعم الأسلوب اختلف من حاكم الى أخر, لكن النتيجة واحدة, وهو حالة الظلم الكبيرة التي تسيطر على العراق, حتى أصبح العدل حلما خياليا, وعندما نسمع عن بلاد الغرب الكافر (كما ينعتها المتدينون)! وكيف ان العدل يتجسد في أجمل صوره, نحزن ونتحسر على امتنا التي دوما يحكمها الأوغاد وأولاد الحرام.

حاولت ان أفكر لحل ممكن ينقذ العراق مما هو فيه من سوء الحال, وحالة الفساد التي تضرب بكل مؤسساته الحكومية وطبقته السياسية,وحاولت ان أطبق الأفكار على ما هو متوفر, فوجدت هذه الفكرة للحل, لكن اولا يجب تثبيت قاعدة مهمة قبل الحل.

● الركن الأول للحل: اجتثاث الطبقة السياسية الحالية

اولا كقاعدة للحل لا يمكن الاعتماد على كل الطبقة السياسية الحالية, لأنهم مشتركين جميعهم في الفساد, فكل الأحزاب, وكل القادة, وكل البرلمانيين السابقين والحاليين, وكل منظومة القضاء, وكل المتزلفين لكل ما سبق, لا يمكن ان تنتج حلا, فهذه الطبقة هي أساس مصيبة العراق, ولن تغير شيء بتواجدهم, فلن يصلح شارع في حي طارق, أو تبني دار لفقير في الرشاد, فالحل ان أراد له ان يكون واقعا فيجب ان يكون بعيدا عنهم.

أو بتعبير أخر اجتثاثهم من دون أي استثناءات, كما فعلها المالكي مع البعثيين حيث استثنى ألالاف, عندها مات قانون الاجتثاث.

● الركن الثاني للحل: الدور المطلوب من المرجعية

ان يقوم السيد السيستاني بإقصاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيد الصافي ألنجفي اولا, ثم يرسل نجله خطيبا في كربلاء فيلعن عبر شاشات التلفزيون حرمة الانتماء للأحزاب في العراق والى إشعار أخر, مع الإفتاء بإعلان شخص يكون ثقة المرجعية, يكون مكلف في تشكيل حكومة مؤقتة, مهمتها الأولى محاربة المفسدين, والاهم ان يكون كل رجال الحكومة من أناس ثقات ونزيهين وغير منتمين لأي حزب, وإعلان قائمة بكبار المفسدين في العراق وملاحقتهم ومنعهم من السفر, ودعوة الجماهير لمساندة مرشح المرجعية في تثبيت حكمه, وملاحقة الأحزاب ورجالها الكبار, مع مصادرة أموال الأحزاب وقادتها وكل الطبقة السياسية.

● الركن الثالث للحل: المهام الواجبة التنفيذ بسرعة

يتمثل في المهمة الاهم في حل أزمة السكن والصحة والتعليم والبطالة, في فترة تحدد بأربع سنوات بحيث تنتهي هذه الأزمات, مع متابعة المرجع الأعلى للحكومة ورجالها, فيقصي كل من يثبت تورطه, ويدفعه للقضاء لمحاكمته, فلا يترك الأمور من دون مراقبة ومحاسبة.

مع إنشاء سلطة قضائية قوية مرتبطة بالحوزة, وتحت المراقبة من قبل المراجع والمجتهدين, ووجود سلطة قضائية نزيه يثبت ركن مهم للدولة للوقوف مستقبلا بوجه أي انحراف.

● الركن الرابع للحل: كتابة دستور جديد

ومهمته الاخيرة هي كتابة دستور جديد, يقيم العدل والرحمة للعراقيين, ويحفظ حق كل مواطن, فيشكل لجنة تكتب الدستور وتباركه المرجعية ثم تصوت عليه الجماهير لتثبيته, ويشترط فيه الوضوح, بدل الدستور الفاسد الذي وضعته الأحزاب للعراق, وكان منطلقا للتخاصم والفساد.

ويكون حكم العراق بالتعيين من قبل المرجعية لثلاثون سنة, وبعدها عندما يتشكل وعي للجماهير يفتح باب تشكيل الأحزاب, لكن بشرط الابتعاد عن الطائفية والإلحاد والقومية, وان توافق سلطة القضاء على منح صك التأسيس لأي حزب,ويجب ان لا يكون المشتركين من الطبقة السياسية الفاسدة التي تم ملاحقتها.

هذا الحلم لن يتحقق ألان, أدرك جيدا انه بعيد المنال, لكن لنحلم بتحققه في المستقبل, وقد يحتاج الآخرون للتذكير والتخطيط, وها نحن نذكر ونخطط عسى ان تلهمهم السطور لموقف بطولي يحفظه التاريخ, ويكون ثوابه عظيما عند الله, وتعود من خلاله الحقوق المسلوب على مر السنوات.

عسى ان يتحقق هذا الحلم قريبا.

 

assad_assa@ymail.com

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.