الرئيسية / افكار / الزبالة والبرلماني في العراق!- ازهر جرجيس

الزبالة والبرلماني في العراق!- ازهر جرجيس

ازهر جرجيس

الطريق للبيت نص ساعة، لكن صار دهر كامل بسبب واحد غثيث گاعد بصفّي اسمه تورَه. ذبحني، كل شوية يسألني: تعرف هذا الباص شلون يشتغل؟ شلون؟ يشتغل على البايوگاز.
أوكي، شكراً للمعلومة.
يرجع يسأل: تعرف شنو بايوگاز؟
إي أعرف.
إي بس ما تعرف أنه يتولد من الزبالة. أوكي عرفت، شكراً. وعلى هالرنّة طحينچ ناعم. آخر شي طگت روحي، گتله: تورَه كافي ذبحتني، افتهمنا بلدكم متطور وحكومتكم حريصة على البيئة وافتهمنا زبالتكم تتحول إلى وقود للباصات، لكن خلّي ببالك أنتم مو أول ناس تستفيد من الزبالة، أكو دول ثانية سبقتكم بالموضوع. گال منو هالدول بلله؟ گتله إحنه بالعراق مثلاً سبقناكم من زمااان.
گال أيباااه وشلون تنعرب هاي بالله، اعربليّاها؟
گتله بابا أنتم قبل سنتين بديتوا تحولون الزبالة إلى وقود طبيعي، بينما إحنه صار سنين نستخدم الزبالة ونحوّلها لشي مفيد بل أكثر فائدة من الوقود الطبيعي. تحولوها لشنو بالضبط، ما فهمت؟ نحولها لسياسيين، أستاذ. إي نعم، ناخذها من الشارع، نمنحها الشرعية بالطرق الديمضراطية الرصينة ونگعدها بالبرلمان.
وإذا ما تصدّگ انتظر الانتخابات وشوف كم چيس زبالة يتحول إلى برلماني بقاط ورباط وكرش ولحية.
نازل عندك إنت الثاني.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت