الرئيسية / افكار / السعودية..من منظور شيعي بحت!- اياد جمال الدين
اياد جمال الدين

السعودية..من منظور شيعي بحت!- اياد جمال الدين

من منظور شيعي بحت؛
سؤال أُوَجِّهُهُ للشيعة فقط:
أيّهما أفضلُ لكم.. أن يكون الشعب السعودي منفتح.. أي عندهم غناء ورقص وملاهي .. الخ؟
أم الأفضل لكم أيها الشيعة أن يكون الشعب السعودي مُتديّن وهّابي؟!

أمّا أنا فأقول؛ أُفضِّل أَنْ يكون السعودي أيّ شيء… إِلَّا أَنْ يكون وهّابي.
ليسَ لأني أكره الوهّابية أو أنني أرى الوهّابية على باطل والتشيع هو الحق..الخ.
أبداً.. إنما لأنّ الوهّابي يريد قتلي.
وسائر الملل وَالنحل والمذاهب والأديان لا يريدون قتلي.

طيب؛ الان نرى محاولات جادة من محمد بن سلمان لقصقصة أجنحة الوهّابية والسعي نحو إنفتاح أكثر..
فهل سياسات إبن سلمان الداخلية مفيدة للشيعة أَمْ لا؟!
الجواب؛ 100% مفيدة للشيعة..
وهنا نسأل الشيعة أيضا؛
لماذا تمتعض إيران وجواسيسها في العراق من سياسات إبن سلمان الداخلية؟؟؟؟!!!

لماذا تمتعض إيران وجواسيسها في العراق من إقامة حفلات غنائية مختلطة في السعودية؟!
أَلَيسَ إقامة حفلات مختلطة في السعودية سيخفف من التشدد الديني الوهّابي؟
فلماذا تمتعض إيران وجواسيسها في العراق من ذلك؟!!!

الجواب؛
إيران لا تريد أن ترى السعودية وَقَدْ تحوَّلَت الى مجتمع غير متشدد دينيا.
إيران لا تريد أن ترى السعودية وقد تحوّلت الى دبي أخرى.. أي أَنْ يتجاور المسجد والبار.. وأن يكون الشعب السعودي شعباً منفتحا..
إنما تريد إيران أَنْ يكون الشعب السعودي شعبا وهابيا متشددا؟!!
لماذا؟

إيران لا يمكن أن تجمع شيعة العالم وراءها إلا إذا كان هناك تهديدٌ ما..
بعبارة أخرى؛ لولا الذئب الوهّابي لما استطاعت إيران أَنْ تُسيطر على شيعة العالم.
الذئب الوهّابي هو الذي دفع شيعة العالم للإحتماء بإيران.

إذا إنتهى التشدد الوهّابي السعودي..
حينها لن تستطيع إيران من تجميع الشيعة تحت رايتها.
ولذلك لا تريد إيران أَنْ ترى إنفتاحاً سعوديا.
بل ما تريده إيران هو أَنْ يزداد التشدد الديني الوهّابي السعودي لتستمر إيران من السيطرة على الشيعة.

ما هو مبرر وجود مليشيات شيعية في العراق؟
مع أن الشيعة هم المسيطرون على الحكومة ؟
الجواب؛ هو الذئب الوهّابي؟
هكذا تقول إيران؛
الوهّابية يريدون القضاء على الشيعة..
والجيش العراقي غير قادر لوحده على الدفاع عن الشيعة.
إذن لابد من وجود مليشيات ترعاها إيران للدفاع عن الشيعة؟

فإذا تم القضاء على الإرهاب الوهّابي.
وإذا تحوَّلَتْ السعودية الى دولة منفتحة غير متشددة..
حينها ستفقد إيران أي مبرر لوجودها في العراق أو سيطرتها على الشيعة في المنطقة.
ولذلك لا تريد إيران أَنْ ترى السعودية وقد تخلَّتْ عن الوهّابية.

أستطيع القول بوضوح؛ إذا كانت السعودية جادّة في القضاء على الوهّابية..
فإنّ ذلك سيكون زلزالا مدمّرًا ليس للوهابية والتشدد الديني السني فقط.
إنّما هو زلزال مدمّر لإيران ومليشيات إيران ولولاية الفقيه وامتداداتها في المنطقة.

الضربة القاضية لإيران.. هي؛
إذا تخلَّتْ السعودية عن الوهّابية.
إذا تحوَّلَت السعودية الى دولة منفتحة كما هو الحال في دبي مثلا.
حينها ستتلاشى هيمنة إيران على شيعة العالم..
إِنْ لَمْ ينقلب شيعة العالم وشيعة إيران على نظام ولاية السفيه.

مكة المكرمة
والمدينة المنورة..
فقط هما مدينتان دينيتان مقدّستان.
ولكن سائر المدن السعودية يجب أن تكون مثل دبي وأكثر..
أي أَنْ يتجاور المسجد والملهى.
تلك.. هي الضربة القاضية لنظام ولاية السفيه في إيران.