الرئيسية / حائط / السياسيون واللطم..حيتان النفاق الديني؟!- أنمار نزار الدروبي
أنمار نزار الدروبي

السياسيون واللطم..حيتان النفاق الديني؟!- أنمار نزار الدروبي

_عندما يلطم السياسي الفاسد يشعر بالارتياح.. لأنه يعتبر اللطم حبوب مهدئة للضمير وقتيا؟!
_في الحقيقة..انا لا أسعى من خلال هذا المقال إلى الضرب في قيمنا الدينية وشعائرنا المقدسة..بل أحاول تسليط الضوء على النفاق السياسي قبل الديني الذي يمارسه ساسة البلد(سنة وشيعة)!
__إلى متى الضحك على ولد الخايبة..مو كافي..حتى مباديء علم السيكولوجيا انتحرت بسبب نفاقكم؟!
يعيش العالم بأسره في هذه الأيام الفضيلة ذكرى عاشوراء..هذه المناسبة العظيمة والخالدة في قلوب الملايين..لكي يمارس أبناء الأمة العربية والإسلامية طقوسهم وشعائرهم في كل بقاع الأرض! لكن المؤسف في الأمر قضية اللطم السياسي..وماادراك ما اللطم السياسي والضحك على الشعب!
كيف نقرأ اللطم السياسي؟!
لايوجد اية استغراب في الموضوع..لأن هذه الازدواجية عند السياسين مابين الجانب التعبدي والجانب السلوكي والأخلاقي..باتت سمة العصر بالنسبة لعراق مابعد 2003!
من دون أدنى شك بعد احتلال العراق.. وقع البلد أسيرا في قبضة الملعون(بريمر)..وبدوره القذر سلم أرض وادي الرافدين إلى جمهورية الملالي..طبعا كان هذا بتخطيط مسبق من قبل عصابة البيت الأبيض؟! إيران بدورها سلمت حكم العراق إلى أحزاب تسمى زورا ونفاقا إسلامية بالإضافة إلى مجموعة من العلمانيين؟! الحمد لله أغلبهم الآن دكاترة وعلماء وفلاسفة..بل ان البعض منهم جاء للسلطة لايعرف كتابة اسمه..اليوم فجأة يحمل شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية أو السياسية أو قانون.. قادر على كل شيء؟!
لكن الموضوع العجيب الغريب..قضية اللطم السياسي والنفاق القاتل لساسة العراق؟ قد يعترض بعض الأساتذة المحترمون ويطالبون بفيتو على عبارة(ساسة العراق) بحجة التعميم؟!
لكن في حقيقة الأمر، كل الطبقة السياسية تعيش حالة من(الازدواجية)..سواء نفاق ديني أو نفاق من نوع آخر من خلال تصريحاتهم عن الشرف والنزاهة ليلا أمام الإعلام..أما في الصباح فهم ملوك الفساد في منطقتهم الجرباء؟! على هذا الأساس ترى المواطن العراقي المسكين تائه بين ماهو ديني وشعائره الروحانية وماهي حقيقة هذه الطغمة الفاسدة؟ من هنا تأخذك اللطميات السياسية حصرا إلى عالم السخرية..لاسيما أنها بعيدة عن المنطق والعقل ولايوجد أي توافق أو نقطة التقاء بين مليارديرات اللطم، الطبقة السياسية(الزاهدة) وبين حال المواطن العراقي المسكين ومايعيشه من جوع وفقر وبطالة..وووو؟!
وقد تجلى هذا النفاق الديني للسياسيين حين كشف عن عوراتهم وهم يمارسون اللطم من داخل أرقى وأكبر القاعات رفاهية وجمالا! تلك القاعات التي بنيت من قوت الشعب المسكين وأموال الذين قدموا أبنائهم شهداء وهم يسكنون العشوائيات وبيوت التنك والطين؟!
الحمد لله بسب هذا الكذب والتدليس الذي تشهده العملية السياسية..استشرى الفساد والبؤس في العراق كما يستشري السرطان في جسد الإنسان! حيث أصبح البلد فاقدا للمناعة وتحول إلى جثة هامدة! أما المنافقون هم الآن أسياد العراق وحكامه وباقي الشعب المسكين لانصيب لهم في عراق (الديمقراطية والحرية)!

الكاتب والباحث السياسي…
أنمار نزار الدروبي

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.