الرئيسية / اخبار / السيستاني في الاسبوع الرابع لـ المظاهرات2018: لا خير فيمن لا يغضب اذا اُغضب والحقوق تؤخذ ولا تُعطى!؟

السيستاني في الاسبوع الرابع لـ المظاهرات2018: لا خير فيمن لا يغضب اذا اُغضب والحقوق تؤخذ ولا تُعطى!؟

اعتبر المرجع الديني الشيعي، اية الله علي السيستاني، أن مشاكل الانسان السياسية والاجتماعية والمالية لا تحل إلا بالغضب “المسيطر عليه”.
فقد ذكر وكيل السيستاني، احمد الصافي خلال الخطبة الثانية لصلاة الجمعة، اليوم الجمعة 3آب2018 التي اقيمت بالصحن الحسيني في مدينة كربلاء، وتابعتها “العراق نت”:
“ذكرنا سابقاً عن الاثار السلبية التي تنتج من الغضب غير المبرر وغير المسيطر عليه وقلنا في حينه وذكرنا بعض الامثلة على ذلك”.
واضاف “اليوم نذكر الاثار الايجابية للغضب وهل الغضب يعين الانسان على تحقيق مقاصده أو لا ؟؟”.
,اوضح أن “الغضب من الامور الغريزية حتى ورد في الاحاديث الشريفة (لا خيرَ فيمن لا يَغضب اذا اُغضب) تعبير جميل جداً ..

(لا خير فيمن لا يغضب اذا اُغضب) وهذا الغضب من الامور التي كانت في غريزة الانسان وتكوين الانسان”، مبينا أن “الانسان تمر به حالات ينفعل ويغضب وهذا الغضب هو الذي حافظ على نوع الانسان وحافظ على شخص الانسان لأنه بغضبه يحمي نفسه فإذا تعرّض لأمور تستوجب منه الغضب يغضب، لكن هذا الغضب اذا اخرجه عن قصده وعن لبّه وعن عقله هذا يكون في الجانب الذي ذكرناه سابقاً وهو سيُنتج آثاراً سلبية والانسان قد يندم عليها”.
وتابع “لكن الانسان اذا غَضِبَ وهذا الغضب نشأ من مشكلة شخصية اجتماعية اقتصادية سياسية عسكرية وهذا الغضب اخرجه من بيته لأن يواجه هذه المشكلة وكان هذا الغضب تحت السيطرة هذا غضبٌ ممدوح”، مضيفا :

“بالغضب حُصّنت البلاد وحُفظت الأراضي ومُنع تَدنيس المقدسات لأن الانسان عندما يغضب وهو يعلم لماذا يغضب لماذا يذهب لماذا يتفاعل ستكون النتائج نتائج ايجابية وسيكون هذا الفعل فعل معلوم التصرّف والمنشأ ومعلوم الهدف من ألفه الى ياءه”.
وأكد بالقول “النتيجة ماذا تكون؟! هذا الذي يغضب غضباً مسيطر عليه لابد ان يكون له لسان يعبّر عن ذلك له مطلب يعبّر ذلك له حق أن يعبّر عن ذلك.. لماذا؟”.
ولفت الصافي الى أن “الحقوق تؤخذ، الحقوق لا تُعطى، الذي يسلب الحق بطبيعته هو سالب للحق يريد ان تبقى يده يد عالية ويد سالبة للحق لكن على صاحب الحق ان يطالب بالحق..

الحقوق تؤخذ، جزء من إرجاع الحق ان الانسان يغضب لسلبه حقّهِ فإذا غضب لسلبهِ حقهِ وكان هذا الغضب مسيطرٌ عليه ستكون حجته قوية وستكون حجتهُ دامغة وسيكون مطلبهُ واضحاً وستكون الحجّة له لا عليه”.
وأكد أن:

“مسألة الغضب مسألة مهمة ان الانسان يحتاجها للتعبير عن ما عنده، نعم الانسان لا يغضب لكل شيء وانما يغضب كما قلنا الغضب الذي ناشيء من معرفة لماذا غَضِب”.
واوضح إن كانت “هناك مشكلة سياسية اجتماعية اقتصادية مالية.. وهذه المشكلة لا تُحَل لابد ان يعبّر عن غضبه ولابد ان يُصحر بقوله لكن بشكل تحت السيطرة لقاعدة ان (الحقوق تؤخذ) فلابد لمن يريد ان يسترجع حقّه ان يغضب غضباً تحت السيطرة حجةٌ قوية ومطلب واضح وارادة ناشئة من هذا التعقّل”.

وتأتي خطبة اية الله السيستاني الجديدة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة العراقية الخامسة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 التي يرأسها رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي تسعى الى احتواء انتفاضة الجنوب العراقي 2018 والمظاهرات الشعبية المطالبة بتوفير الماء الصالح للاستهلاك البشري والطاقة الكهرباء والخدمات في العراق الذي يصدر يوميا 5 مليون برميل نفط والمستمرة منذ الـ8 تموز/يوليو2018 في مدن الجنوب والفرات الاوسط ذات الاغلبية الشيعية، وذلك على وقع ارتفاع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين الى 14 متظاهر، واكثر 400 مصاب.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.