الرئيسية / افكار / العبادي يصف عوائل الشهداء بالكذّابين- سليم الحسني
سليم الحسني

العبادي يصف عوائل الشهداء بالكذّابين- سليم الحسني

أرفق مع المقال، الخطاب الجارح لمشاعر العراقيين الذي تحدث فيه رئيس الوزراء العراقي موجهاً كلامه لأهالي الضحايا المغدورين من شهداء كربلاء، وفيه يتحدث عن الدماء العراقية وعن المختطفين والشهداء، بلغة الكم العددي، فطالما أن العدد قليل فهو لا يمثل شيئاً ولا قيمة له.

هذه حسابات العبادي وهذه طريقة فهمه للحياة وللإنسان، فهي رقم لا غير، كتلة لحمية لا أكثر، فلا يفهم معنى الحياة والروح والعائلة واليتيم والأرملة والثكلى.

لا يستطيع هذا العبادي أن يتصور الفاجعة وما تعقبها من آثار تدميرية على الأطفال الصغار وعلى مستقبلهم وعلى العائلة ووضعها الاجتماعي والمعاشي.

العبادي يصف أهالي الضحايا المغدورين بـ (الكذّابين)، وذلك حين يقول عنهم في خطابه: (هؤلاء المرجفون يكبّرون عمل الأعداء والإرهابيين). والمرجف هو الذي يختلق الأكاذيب في اللغة العربية.

أين الكذبة التي اختلقها أبناء الضحايا يا سيادة رئيس الوزراء؟

وهل تريدهم أن يباركوا صمتك وتخاذلك حتى لا يكونوا (مرجفين)؟

إنهم أيها الباحث عن السلطة بأي ثمن، بشر لهم مشاعر وأحاسيس وعواطف، وهم فقراء عيونهم على بداية الشهر حين يأتي آباؤهم بما يسد رمقهم، ولا يطمحون بأكثر من لقمة العيش، فلقد حذفوا من أحلامهم لعبة بسيطة، وأكتفوا بقطع القماش الرث يتسلون بها.

أيها الباحث عن الولاية الثانية من أمريكا والسعودية، أنت لا تعرف معنى الحزن حين يحيط بقلب الفقراء وأهالي الضحايا.. وأنت لا تفهم معنى اليتيم والجائع، وأنت لا تستطيع ان تدرك معاناة الطفل الحافي في الشارع يبحث عن لقمة يأكلها من القمامة.
أهالي الضحايا صادقون كل الصدق، وليسوا كما تقول، إنهم يعرفون معنى الحياة، وانت لا تعرف، هذا هو الفرق.

العبادي يصف عوائل الشهداء بالكذّابينسليم الحسنيأرفق مع المقال، الخطاب الجارح لمشاعر العراقيين الذي تحدث فيه رئيس الوزراء العراقي موجهاً كلامه لأهالي الضحايا المغدورين من شهداء كربلاء، وفيه يتحدث عن الدماء العراقية وعن المختطفين والشهداء، بلغة الكم العددي، فطالما أن العدد قليل فهو لا يمثل شيئاً ولا قيمة له.هذه حسابات العبادي وهذه طريقة فهمه للحياة وللإنسان، فهي رقم لا غير، كتلة لحمية لا أكثر، فلا يفهم معنى الحياة والروح والعائلة واليتيم والأرملة والثكلى.لا يستطيع هذا العبادي أن يتصور الفاجعة وما تعقبها من آثار تدميرية على الأطفال الصغار وعلى مستقبلهم وعلى العائلة ووضعها الاجتماعي والمعاشي.العبادي يصف أهالي الضحايا المغدورين بـ (الكذّابين)، وذلك حين يقول عنهم في خطابه: (هؤلاء المرجفون يكبّرون عمل الأعداء والإرهابيين). والمرجف هو الذي يختلق الأكاذيب في اللغة العربية.أين الكذبة التي اختلقها أبناء الضحايا يا سيادة رئيس الوزراء؟وهل تريدهم أن يباركوا صمتك وتخاذلك حتى لا يكونوا (مرجفين)؟إنهم أيها الباحث عن السلطة بأي ثمن، بشر لهم مشاعر وأحاسيس وعواطف، وهم فقراء عيونهم على بداية الشهر حين يأتي آباؤهم بما يسد رمقهم، ولا يطمحون بأكثر من لقمة العيش، فلقد حذفوا من أحلامهم لعبة بسيطة، وأكتفوا بقطع القماش الرث يتسلون بها.أيها الباحث عن الولاية الثانية من أمريكا والسعودية، أنت لا تعرف معنى الحزن حين يحيط بقلب الفقراء وأهالي الضحايا.. وأنت لا تفهم معنى اليتيم والجائع، وأنت لا تستطيع ان تدرك معاناة الطفل الحافي في الشارع يبحث عن لقمة يأكلها من القمامة.أهالي الضحايا صادقون كل الصدق، وليسوا كما تقول، إنهم يعرفون معنى الحياة، وانت لا تعرف، هذا هو الفرق.

Gepostet von ‎Ali Hashim الحسني‎ am Donnerstag, 28. Juni 2018

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.