الرئيسية / افكار / الغالب بالشر مغلوب..علي بن ابي طالب- اياد جمال الدين

الغالب بالشر مغلوب..علي بن ابي طالب- اياد جمال الدين

(الغالِبُ بِالشَّرِّ مَغْلُوبٌ)
من كلمات الإمام عليٍّ عليه السلام.

كلمةُ الإمام عليّ ع… السالفة..
هي نقيض القاعدة الذهبيّة للسياسة .. منذ أَنْ خَلَقَ الله البشر.
القاعدة الذهبية.. هي التي صاغها ميكافيلي؛(الغايةُ تُبَرِّرُ الوسيلة)

ومّما لا شكّ فيه.. أنّ الإمامَ علي ع.. كان يعرفُ السياسة.

وكان يعرف أنّ (الغاية تُبرِّر الوسيلة).. فعلى هذه القاعدة الذهبيّة قامَتْ كلّ الدول والحضارات..
بَلْ لا يُمكن بأيّ حال من الأحوال.. تأسيس دولة أو الإستمرار بالحكم دون الإتّكاء على قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة).

وأكثرُ من ذلك..
فإنَّ قاعدة (الغاية تبرّر الوسيلة)… هي القانون الإساسي الذي يُنظِّمُ حياة الناس في تعاملاتهم اليومية… وَإِنْ لم يعترفوا بذلك.. وَإِنْ لم يعرفوا قاعدة( الغاية تُبرّر الوسيلة).. إِلَّا أَنْ أغلب الناس يتصرّفون في سلوكهم اليومي وفق تلك القاعدة.

وأكثرُ من ذلك..
نْجِدُ الفقيه والسياسي والزعيم الشيعي الإيراني خميني.. يقول..
إنّ من حقّ رئيس الدولة أَنْ (ينقضَ) العهود والمواثيق التي عاهَدَ عليها الشعب.. أَنْ ينقض العهود من طرفٍ واحد!
وهذه هي (الغايةُ تُبرّر الوسيلة) بشحمها ولحمها.

وفِي كلمة أخرى للإمام عليٍّ عليه السلام.. ما معناه؛

إنّ معاويةَ يَغْدُرُ ويَفْجُر.. ولولا كراهية الغدر والفجور لَكُنْتُ مِنْ أدهى الناس.
ومعنى كلامه ع؛ إنّ معاوية يعتمد على قاعدة (الغاية تبرر الوسيلة) ولولا كراهيتي لتلك القاعدة.. لكنتُ من أدهى الناس.

بَلْ أجزمُ أنّ السياسةَ هي (الغاية تُبَرٍّرُ الوسيلة).

وَلا يمكن أبداً أَنْ تكون سياسيا ألّا إذا عرفتَ كيف تتصرَّف وفق قاعدة
(الغاية تُبَرِّر الوسيلة).
بل لا يمكن أن تنجح في حياتك العملية والأُسَريّة دون الإعتماد على قاعدة
(الغاية تُبَرِّر الوسيلة).

وَمِنْ هنا نعرف..أنّ الإمامَ علي عليه السلام.. ما كان سياسيّاً .

وما كان زعيمَ دولة.
وما كان مؤسس دولة.
بَلْ كان (إمام) على منهاج النبوّة.

وما لا يعرفُهُ جلّ المسلمين سنةً وشيعة.. هو الفرق بين؛

منهاج النبوّة

ومنهاج السياسة

منهاج النبوّة؛ هو سَوْقُ النَّاس الى الإسلام ب (الحكمة والموعظة الحسنة).

ومنهاج السياسة؛ هو سَوْقُ الإسلام لصالح الدولة.

وذلك هو الفارقُ الجوهري بين نهج الإمام عليّ ع.. وبين نهج كلّ الحكّام المسلمين.. من الخليفة الاول (ابو بكر) الى خميني وخامنئي..
كلّ حكّام المسلمين يسيرون وفق قاعدة (الغاية تُبَرِّر الوسيلة)..

إِلَّا الإمام عليّ عليه السلام.

ومن هنا نعرف.. أنّ الإسلام السياسي السني والشيعي بلا استثناء..
كلّهم يسيرون وفق نهج معاوية. (الغايةُ تُبَرِّرُ الوسيلة).

ومن هنا نعرف…

إن خامنئي وغيره من حكّام المسلمين.. هم الإمتداد الطبيعي لمعاوية.

ولا يمكن أبداً أن يسيروا على نهج عليّ عليه السلام.

 

اياد جمال الدين

 

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.