الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية / افكار / الفرقة الناجية هي الانسان- سيف ابراهيم
سيف ابراهيم

الفرقة الناجية هي الانسان- سيف ابراهيم

لكل منا قناعاته الخاصة ، التي يؤمن بها و يعتقد و يسير وفقها ، لذلك فمن يطرح وجهة نظره و يلتزم بها ، هذا لا يعني أنه يوجب على الآخرين الأخذ بها ، و لا يعني ايضا بالضرورة انها صحيحة لا تقبل النقد أو قوية لا تقبل الهدم .
لانَّ كل ما يُطرح انما يُطرح وفق قناعات شخصية ، مُتأتية من افكار و تأملات و تمعنات معينة تداخلت فيما بينها فَتبلورت و انتجت حالة . فلكل فعل بشري احتمالات و تكهنات و تحليلات و تفسيرات عدة ، تجاه اي موضوع مهما صغر او كبر ، و الله بمختلف اشكاله و خواصه و صفاته يأبى أنْ يكون تحت طائلة أيآ من هذه المفاهيم القاصرة ،
و يرفض أنْ يُقرن بتعميم أخرق أو شمولية هزيلة ، تفرض و تفترض بِقطعية انها المدخل الوحيد ل نيل رضاه ، نافية بذلك مبدأ الخصوصية لكل فرد و متناسية ان ابواب الولوج اليه غير معدودة و لا محدودة .
فهو يرضى عمن يحافظ على فطرته السليمة ، و لم و لن يقترن بِدين ، الله اكبر من اي محدد او مقيد  و ما اوجد الديانات ليوجد اشياء من عدم ابدآ ، و انما اوجدها لتقويم الانحراف و تعديله . إنَّه لا ينظر للانسان من اي ديانة ، حتى يقرر أيدخله النار ام الجنة ،
فهو الذي قال و بِنص صريح لا لبس فيه و لا اشتباه ، انَّه لا يفضّل أحدٍ على آخر إلّا بالتقوى، وليس بِحسبه او نسبه و لا بِملسبه او شكله او غير ذلك من سطحيات التقويم و التقييم .
و هذا يتجّسد عندما يكسو عريان ، أو عندما يقف بِوجه الطغيان ، أو عندما يُلزم لسانه عن النميمة و البهتان ، فالتقوى في كل فعل حسن ، و السوء و الشرك في كل فعل سيء فيه انتقاص و امتهان . فالرحمن لا يحتاج مسجد او جامع حتى يعبد ،
لأنه موجود في كل مكان و لا يريد بيتآ من مدعي الايمان ، هو يريدنا ان نكفل اخانا الانسان و نحميه من غدرنا لا غدر الزمان ، إنَّه لا يطلب منّا أنْ نكون مسلمين او مسيحيين او يهودآ لنحضى بِرضاه و ندخل الجنان ، هو يريدنا أنْ نحترم حالنا فقط و أنْ يكون كلآ منا هو خليفته فعلآ بِأنْ يكون انسان  .