الرئيسية / افكار / الكرسي اشرف من أهالي البصرة- جمعة عبدالله
جمعة عبدالله

الكرسي اشرف من أهالي البصرة- جمعة عبدالله

البصرة تعيش منذ اكثر من شهر محنة كارثية حقيقية . في ظل انعدام أبسط مقومات الحياة , انعدام ابسط حقوق الانسان والحيوان معاً . تعاني البصرة الهلاك والحرمان . محرومة من الكهرباء . محرومة من المياه الصالحة للشرب , حتى لشرب الحيوان وليس للانسان . محرومة من الخدمات . محرومة من العلاج الطبي والصحي . تعاني من حالا التسمم من المياه الملوثة والمسمومة . وبلغت حالات التسمم الى حالة رهيبة ومخيفة , والاحصائيات تشير الى ارقام مخيفة بحالات التسمم , ازدحمت بهم المستشفيات الحكومية والاهلية والعيادات الطبية الخاصة , بلغت حالات التسمم اكثر من 30 ألف حالة تسمم . ووزيرة الصحة تحاول اخفاء الحقيقة المخيفة من حالات التسمم التي اصابات المواطنين , بقولها ان حالات التسمم حصلت بشكل بسيط وعولجت وانتهى الامر , ليس مهزلة المهازل التي تعودنا عليها في اخفاء المسؤولية واخفاء الجريمة , من هؤلاء الذين يعيشون في ابراج عاجية مطلية بالذهب والدولار , وانما الغطرسة الصلفة والوقحة , التي لاتحترم حياة المواطن , بهذا الاستهتار والاستهانة بحياة المواطنين . رغم ان كارثة التسمم من المياه الملوثة اصبحت العامل الاول المخيف في حياة أهل البصرة , اضافة الى ان البصرة اصلاً , تعاني الفقر والبطالة والحرمان والاهمال , رغم انها ترقد فوق بحر من الذهب الاسود . وتعتبر مائدة الغذائية للعراق بخيراتها الوفيرة . لكنهها محرومة حتى من الفتات , التي ترمى الى الكلاب والحمير . في ظل هذه الكارثة الحقيقية . منشغلة احزاب العار . بكل ماكنتها المالية والحزبية في الهوس المجنون , في التنافس الحاد في صراع على أكل وقرض الكعكة . كنهش الكلاب الجائعة . من اجل الحصول على تشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر , حتى تشكل الحكومة المفاسد , والاستيلاء على السلطة والنفوذ والمال . كأنهم في عراكهم الشرس والضاري . كأنهم عصابات المافيوية , او عصابات قطاع الطرق . وهم نفس الوجوه القديمة , تتداول وتتداور على المشهد السياسي , بالاستنساخ والتدوير طبق الاصل , كتدوير النفايات على مدى 15 عاماً . وما يملكون في جعبتهم , سوى الخساسة والنذالة , وانعدام الشرف والضمير . ليس في جعبتهم سوى الوحشية تجاه الشعب بطوائفه عموماً . من اجل قهر وتركيع الشعب , حتى يكون عبداً ذليلاً , مهان الكرامة والرجولة . فهم يعتقدون ان وسائل القمع والعنف المفرط , واستخدام الرصاص الحي . وكل يوم نسمع عن سقوط شهداء ابطال من المتظاهرين في البصرة المنتفضة على افاعي الفساد والفاسدين , من اجل تحقيق ابسط حقوق المواطن . من هذه العصابات الوحشية , التي لم تقتصرفقط على وسائل القمع والارهاب بقتل المتظاهرين , وانما تطاولت بقطع الانترنت والتواصل من المدن الثائرة . هذا حقيقة خراب عصابات المافيا بأحزاب الفساد الحاكمة . خلقوا من العراق دولة فاشلة وشعب ممزق ومحروم من ابسط شروط الحياة .
وكأن الكارثة التي اصابت البصرة ليس لها قيمة , امام الهوس المجنون في السعي لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر , بكل وسائل الغش والتزييف والاحتيال والتزوير , لقد فتحوا المزاد العلني لصفقات المالية في شراء ضمير النواب , في سبيل الحصول على توقيع النائب في الانضمام الى كتلهم النيابية , حتى وصل توقيع النائب بالمزاد العلني بسعر وصل الى 20 مليون دولار لتوقيع الواحد , والمزايدات مستمرة في ارتفاع السعر لشراء النواب بالمال الوفير المسروق من ضلع الشعب .
والمصيبة نسمع منذ اكثر من شهر , عن الوعود بالمعالجة العاجلة والفورية لحالات تلوث المياه الملوثة بالسموم . ولكن لم نجد لها آثر فعلي على الواقع , بالعكس نجد تفاقم الازمة في مسألة العطش والتلوث , قد يهدد الوضع المتأزم بالغليان الشعبي العارم . الى انفلات الاوضاع بالفوضى , عندها سنشهد المزيد والمزيد من القتلى والجرحى كل يوم , وفقدان السيطرة الكلية في ضبط الوضع الامني والحياتي ……………………….. والله يستر العراق من الجايات !!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.