الرئيسية / افكار / الى عادل عبد المهدي، أهنتَ العراق أكثر من مرة
سليم الحسني

الى عادل عبد المهدي، أهنتَ العراق أكثر من مرة

سليم الحسني

ضعفك الشخصي هذا أمر يخصك، تعاملْ مع الآخرين بالشكل الذي تراه، اخضعْ لهم، توسلْ بهم، اطلبْ منهم الرضا، هذا شأنك وحدك. لكنك حين تظهر في المواقع الرسمية، فعليك أن تتصرف بما يليق بمهمتك رئيساً لوزراء العراق.

عندما استقبلت مسعود البارزاني أمام الفضائيات، ألقيت كلمة ترحيب بضيفك، صممتها لتكون سلسلة من الاهانات للعراق، باعتبارك تمثل سلطته التنفيذية وسيادته وحكمه.

سأضع مقطع الفيديو في نهاية المقال، ليرى المواطن العراقي، رئيس وزراءه يوشك أن يتحول الى مهوال عشيرة. فلقد وصف مسعود البارزاني برئيس إقليم كردستان، مع أن هذا العنوان لم يعد له وجود. والبارزاني زعيم حزب فقط. ثم بدأ ترحيبه بخطبة تمجيد، وكأنه يرحب بزعيم عالمي، فقد اعتبره المهندس الكبير في بناء العلاقات في العراق والمنطقة والعالم.

ثم هبط الى مستوى مؤسف، حين شطب عنوانه الرسمي كرئيس للوزراء، واستعاض عنه بصفته الشخصية (أبو هاشم)، والمعيب أنه يبرر ذلك بقوله إنه اتفق على ذلك مع البارزاني.

لستَ في منزلك يا عادل عبد المهدي، لترحب بضيوفك بالأسلوب الذي تراه، أنت في مكتب رئاسة الوزراء.. أنت أمام الفضائيات.. أنت أمام المواطن العراقي الذي يريد أن يرى رئيسه شجاعاً قوياً حازماً. فإذا بك تبرهن له العكس، ثم توغل في جرح العراقي، عندما تجعل نفسك صغيراً الى هذه الدرجة أمام رئيس حزب من الأحزاب العراقية، تستقبله استقبال الملوك ورؤساء الدول. فهل تفعل هذا مع كل رؤساء الأحزاب؟ أم لأن عقدة الضعف القديمة أمام البارزاني لا تزال فيك لم تفارقك حتى بعد أن صرت رئيساً للوزراء؟

لقد أهنتَ العراق مرة أخرى، في موقفك هذا. وكنت قد أهنته من قبل حين زجرك أحد الضيوف في البرلمان، فامتثلت لأمره ولزمت الصمت.

لا شأن لنا بحساباتك الشخصية، نريدك أن تحترم العراق.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.