الرئيسية / افكار / الى محمد بن سلمان..الدار دارك واحنه خطّارك- عبد الجليل النداوي

الى محمد بن سلمان..الدار دارك واحنه خطّارك- عبد الجليل النداوي

عبد الجليل النداوي

#الدار_دارك_واحنه_خطّارك:
هذه المرّة سأتحدّث بلسان العراقيين الوطنيين بعيداً عن الولاء للطائفة والجهة التي أعتقد بها.
نعم سأتحدث بلسانٍ عراقيٍّ خالص وأقول للذين تظاهروا في #شارع_فلسطين ـ #بغداد ـ احتجاجاً على زيارة ولي العهد السعودي #الأمير_محمّد_بن_سلمان:
أن مظاهرتكم لا تمثل الشعب العراقي، وإنها ليس سوى رجع صدىً لصوت #قاسم_سليماني وساسة #طهران الذين يُريدون منع أي تقارب في ما بين العراق وأشقائه العرب.
ولقد سمعناكم من قبل تكيلون الشتائم والسُباب لإمارة #قطر، بل ذهبتم بعيداً حينما قُمتُم بخطف الصيادين القطريين على الأراضي العراقيّة، وكُنا نصرُخ أن ما حدث فيه تعدي سافر على سيادة العراق وشعبه، فحينما يُخطف ضيوف العراق ويُرسلون إلى #إيران وتتم المفاوضات والمُساومات عليهم مع حكومة إيران بعيداً عن العراق وحكومته، فهذا معناه أنّكم لا ترون أن حكومتنا تستحق الاحترام، وأنكم ملتزمون بأوامر أسيادكم من خلف الحدود، واتهمتمونا ـ حينها ـ بأننا نواصب وضد المذهب، وأن القطريين يدعمون #داعش وضباطهم يقاتلون في صفوفها..!!
وما أن صفى الجو فيما بين #الدوحة وطهران حتى صار من يذم قطر خارجاً عن الدين والمِلة، وبقيت عواقب جريمة خطفكم وصمة عار في جبين العراق، وسُبّة عليه في المجتمع الدولي..!!
واليوم أنتم تهتفون ضد #المملكة_العربيّة_السعوديّة وولي عهدها لأن طهران تُريد ذلك، ونحن على يقين أنّكم ستصفقون وتُرحبون به ما أن تأمركم طهران بذلك، فالمعيار عندكم رضا وليّكم في طهران، وليس رضا الله (تعالى) ولا مصلحة الشعب العراقي المنكوب الذي تحمّل ما تحمّل من السياسات الطائفية التي ورطته بها طهران، سواء في الداخل بإشعار الحرب الأهلية فيما بين السنة والشيعة باستهداف رموز أهلنا السُنة، أو في الخارج بإرسال الآلاف من أبنائنا المُغرر بهم إلى الحرب في #سوريا مقابل ألف وخمسة مائة دولار للنفر الواحد، لتزرعوا أحقاداً لن تزول فيما بين الشعب العراقي والشعب السوري الكريم الذي يرفض حكم البعث وطغيانه.
ويا للكيل بمكيالين، بينما ترموننا هنا بالبعثيّة تذهبون أنتم إلى #دمشق لتقاتلوا دفاعاً عن حكم البعث، بدعوى الدفاع عن #السيدة_زينب (ع) وزينب بريئة من حربكم وما أنتجت من دمار وخراب، ومئات آلاف الجثث السوريّة، جلّهم من الأطفال والنساء..!!
ثم إنّ مظاهراتكم مُخالفة حتى لذوق المرجعية الدينية الموقّرة في #النجف_الأشرف، فسماحة #السيد_علي_السيستاني (دام ظله) رحّب جدّاً بفكرة فتح قُنصلية للمملكة العربيّة هنا في النجف، ورأى أن في هذه المشروع خطوة بالاتجاه الصحيح للتخفيف من الخطاب الطائفي، والحد من أجواء التشنّج فيما بين المسلمين.
نعم لقد تورطت السعودية في النزاعات على مستوى الشرق الأوسط، وهي لا تنفي ذلك ولا تُنكره، والاعتراف يتطلب جرأة وشجاعة، كما أنّه يدلُّ على حُسن النية وصدق العزيمة للمضي بحل الخلافات، فهلا أخبرتمونا ما الذي فعلته طهران سوى أنّها شحنت الناس في #مملكة_البحرين وعبّأتهم ضد حكومتهم، وها هم شيعة البحرين بلا حول ولا قوّة، فالحكومة هناك كأي ـ حكومة بالعالم ـ تريد فرض النظام على من يتظاهرون ضدّها ـ كما فعلت طهران نفسها ضد متظاهريها المطالبين بالعدل والإنصاف ـ فما الذي فعلته طهران للبحرينيين سوى التصريحات الطنانة الرنانة..؟!
وهذه المجازر في اليمن ترتكب لا لشيء إلا لأن طهران تريد أن تكون هي الزعيمة المُطاعة في الوسط الشيعي..!!
وفي العراق آتونا بما فعلته طهران سوى أنّها ضغطت لغلق معمل الحديد والصلب في البصرة لتفتح لنا معمل مخدّرات الكريستال، حتى أصبح الناس يأنون مما فعلته المُخدّرات بأبنائهم..؟!
وليس ببعيد، وعلى #قناة_هنا_بغداد الفضائية وبتاريخ 18/ 3/ 2018 المُهندس محمد الرُبيعي عضو مجلس محافظة بغداد ـ وعضو اللجنة الأمنيّة فيها ـ قال بصريح العبارة: (إن مُخدّرات الكريستال تنتشر بشكل رهيب في المدارس المتوسطة والإعداديّة وأنّه حذر الحكومة العراقية من هذه الظاهرة، وأكد بأنّ هناك جهات متنفّذه هي التي تقف وراء هذه الظاهرة..!!
ولو أردنا الوقوف على سياسات طهران المُدمرة بحق العراق وشعبه وعلى كافة المستويات لتطلب منّا ذلك حرث آلاف المجلدات، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
لذا أعيد وأكرر إن مظاهراتكم لا تمثلنا، وقد تعبنا من سياسة الحبل المشدود التي تريد إيران أن تأخذنا إليها، وإن الشعب العراقي غير مُستعد بعد الآن لدفع فواتير الصراعات التي تُديرها إيران على حساب سيادته وسيادة بلده وحكومته، ثم أقولها لكم وبالخط العريض، مَنْ لا يرضى بزيارة الأمير محمد بن سلمان فليذهب إلى طهران وليتظاهر.
فبالأمس القريب صرّح #محمّد_جواد_ظريف إن طهران ستُدافع عن السعوديّة إذا ما تعرضت لاعتداء، فلماذا تجعلون من العراق (وجه گباحه) بينما يتملّق أسيادكم طلباً لرضا السعودية وقيادتها..؟!
أخيراً أوجه خطابي ـ بلسان مواطن عراقي ـ إلى صاحب السموِّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وأقول له:
مرحباً بك يا سمو الأمير في بلدك العراق بين أهلك وناسك.
وأقولها لك باللهجة العراقية (الدار دارك واحنه خطّارك).