الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / افكار / برلمان شعب أم مجلس داعشي ؟- جمعة عبدالله
جمعة عبدالله

برلمان شعب أم مجلس داعشي ؟- جمعة عبدالله

عودنا برلماننا الموقر , على المهازل والمهاترات الصلفة والوقحة  , التي لا تحترم القيم والاعراف والعقائد  السماوية والانسانية .  والتشريعات والقوانين والاعراف  الدولية , التي تلزم العراق في تطبيقها , والتي جاءت في بنود الدستور العراقي .
بحظر تشريع قوانين تتنافى مع المفاهيم الديموقراطية وحقوق المواطن , والتشريعات والاعراف الدولية , التي وقع العراق عليها , تلزمه في تحريم زواج  صغيرات السن , وحماية العائلة والطفولة , واحترام حقوق وانسانية المرأة والطفولة , وانهاء كل الاجراءات التعسفية الظالمة بحق حقوق  المرأة .
لكن العقلية الداعشية المسيطرة على عقول اعضاء البرلمان , في فكرهم السلفي المتطرف والمتخلف  , يعارضون بشدة هذه الالتزامات الدولية , بكل صلافة واستهتار , في جلسته البرلمانية الاخيرة , في تمرير مشروع قانون , يبيح زاوج الطفلة بعمر 9 سنوات .
هذه العقلية المتخلفة والبدائية في همجيتها , لا تختلف قيد أنملة عن عقلية تنظيم داعش الارهابي المتطرف , في وحشية الممارسات البربرية , في حق المرأة , في الاغتصاب والسبي , وجعل المرأة سلعة للمتعة الجنسية الرخيصة , وحتى اغتصاب صغيرات السن , هذه العقلية الظلامية ,
سواء كانت  في البرلمان , او في تنظيم داعش الارهابي ,  فهي نفس الميزان والمعيار والعقيدة  , في فكرهم السلفي المتخلف والظلامي , هكذا أكدت الاحزاب الطائفية الحاكمة , بأن عقليتها المتخلفة والبدائية والظلامية , هي قرين مشترك في العقلية الداعشية , في احتقار المرأة  , التي تلائم مع  العصور الظلامية , وليس العصر الحالي وحاجاته الملحة .
لذا فان البرلمان ليس اميناً على مسؤوليته , في تطبيق بنود الدستور المكتوبة , ولكنه  استغل الفرصة الثمينة , في انشغال العراق  العراق  في مواجهة   التحديات المصيرية , لكي يمرر سن هذا المشروع القانون , السيء الصيت , الذي رفض قبل سنوات , بسبب المعارضة الشعبية العارمة في الاحتجاج والادانة  , التي اجبرت البرلمان على التراجع عنه  , وهكذا يمرر مشروع القانون , في ادخال تعديلات على قانون الاحوال الشخصية , منها يجيز زواج الطفلة بعمر 9 سنوات .
انه قانون يحتقر ويهين  الطفولة وبرائتها , بدلاً من سن قانون يدعم ارسالهن الى المدارس ,  لتعلم العلم والمعرفة , ان مشروع القانون , يبيح اغتصاب الطفلة بعمر 9 سنوات تحت مظلة القانون. ان هذا مشروع القانون , يعتبر نكسة وتراجع كبير , في التشريع القضائي  العراقي , الذي يستلزم بتطبيق العدالة والمساواة , واحترام انسانية المرأة والطفولة .
والسؤال الموجه الى كل عضو في البرلمان .
هل يقبل بزواج ابنته في عمر 9 سنوات ؟
وهل يقبل بهذه الاهانة المذلة لعائلته  ؟
ولكن هذه العقلية الظلامية في ثقافة الاحزاب الاسلامية الطائفية الحاكمة , هي  التي دمرت العراق بالخراب والتمزق  ,
والتي تتطابق كلياً ,  قلباً وقالباً  مع عقلية داعش الارهابي
………………………….  والله يستر العراق من الجايات !!