الرئيسية / افكار / بين عادل عبد المهدي وموظفاته- عامر بدر حسون
عامر بدرحسون

بين عادل عبد المهدي وموظفاته- عامر بدر حسون

بين عادل عبد المهدي وموظفاته:

لماذا تم بث هذا المشهد؟

لا أكتفي عادة بمصافحة النساء وانما أقبّل ايديهن!
لا توجد طفلة او عجوز في عائلتي لم انحنِ امامها واقبّل يدها، وكذا الامر مع كثير من الصديقات المقربات لنا.
لكنني في الوقت نفسه احترم قرار المرأة بعدم المصافحة ولا اناقشها فيه، خلافا لمناقشتي للرجل في قراره خصوصا اذا كان رئيسا لوزراء العراق!
هذا الواقع لا يجعل نقاشي مع السيد عادل عبد المهدي (من الناحية الفقهية) مجديا او مقبولا.. لذلك سأتجاوز هذا الجانب وأكتفي بالاشارة الى امرين:
***
الاول:
ليس من حق السيد عبد المهدي، اطلاقا، اظهار امتناعه عن مصافحة النساء في التلفزيون والاعلام.. فهو هنا رئيس وزراء العراق وليس الشيخ او الحاج عادل عبد المهدي.
وهو رئيس وزراء العراق بموجب الدستور وليس بموجب فتوى دينية.
وهو تم اختياره رئيسا للوزراء بموجب اتفاق حزبي سياسي موجود في برنامجه المكتوب والمعلن، ولم يتم اختياره لانه شديد الورع والتقوى!
نعم من حقه كفرد ان لا يصافح رجلا او امراة ولكن في حياته الخاصة، وبعيدا عن الكاميرا والاعلام.
وحتى في اللقاءات الرسمية عليه ان يحرص على هذا وخصوصا في قضايا مثار اختلاف وتنطوي على اهانة لنصف الشعب العراقي في الاقل!
***
يعرف السيد عادل عبد المهدي ان تحريم مصافحة المراة ليست موضع اجماع عند الفقهاء بشيعتهم وسنتهم، ولم يرد حولها نص محدد في القران.. والنقاش في هذا مهين للمراة كليا لذلك سأتجاوزه لصالح السؤال التالي:
هل قام مستشارو ومدراء اعلام ودعاية السيد عبد المهدي ببثهم هذا المشهد لإظهار رئيسهم بمظهر المطيع للاحزاب الاسلامية .. ام قام بعضهم بذلك لاحراجه؟!
تجنب هذا النوع من الاسئلة المحرجة كان في منتهى السهولة:
عدم اظهار مشهد الامتناع عن المصافحة!
***
الامر الثاني يتعلق بالسيدتين.. ويبدو انهما من موظفات الحكومة، ورغم انهما كانتا ضحية هذا المشهد الا ان السؤال الذي يخطر في البال:
– لمَ لمْ تنسحبا من المقابلة في اللحظة التي لم يصافحهما فيها السيد عبد المهدي؟
لقد تمت معاملتهما كناقضتين للوضوء (إن كنّ يعرفن سبب امتناعه عن المصافحة) وهذا مهين جدا لهن ولعموم العراقيات!
***
اكتب هذا المنشور لانني أعرف ان القضية ليست دينية بل هي استخدام للدين، وإلا فان السيد عبد المهدي لم يكتف سابقا بمصافحة السيدة كونداليزا رايس وانما اطبق على يدها بيديه الاثنتين واطلق ضحكة عريضة امام وسائل الاعلام!
ومرة اخرى:
شُغْلُ مَن هذا المشهد البائس:
رئيس الوزراء أم شغل مستشاريه؟

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

تعليق واحد

  1. الحاج سلمان

    سيدي العزيز ما هكذا تورد الابل ، والمثل العراقي يقول ” أترك الخبز لخبازه”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.