الرئيسية / افكار / تباشير تحرير الموصل تزف الى دماء شهداء العراق- شوقي العيسى
شوقي العيسى

تباشير تحرير الموصل تزف الى دماء شهداء العراق- شوقي العيسى

(وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا).
بفرحة يغمرها الغصة التي تتحشرج في قلوب الشرفاء يحتفل الشعب العراقي بانتصارنا في تحرير مدينة الموصل الحدباء التي كانت قد وطأت من قبل دولة الخرافة الارهابية ، “داعش” الذين دنسوا أرض الحدباء في العاشر من حزيران 2014 ذلك اليوم الذي تحالف فيه دواعش الساسة مع عصابات القتل والاجرام لاحتلال الموصل.

لقد قالوا وقلنا!!!!……. قالوا “دولة الخلافة باقية” …… وقلنا دولة الخرافة زائلة وشتان ما بين ذي وذاك، فسواعد وهمة العراقيين تعلو وتسمو وتتألق في سماء التضحياء تلك التضحيات التي أنطلقت في دحر الارهاب في غالبية المدن التي دنسها الارهاب في احتلال مدن الموصل والرمادي والانبار وتكريت تلك المدن التي كانت تئن وتصرخ لما عانوا من الارهاب ، حتى جاءت كلمة الفصل بعد احتلال الموصل من قبل راعي الانتصار الحقيقي للشعب العراقي السيد علي السيستاني صاحب فتوى الجهاد الكفائي للشعب العراقي.

ان ننسى لا ننسى تلك الاصوات وهمم الرجال التي لبت نداء المرجعية في تحرير المدن المدنسة والتي على اثرها انطلقت جحافل الغيارى والشرفاء في الدفاع عن ارض الوطن وحماية مقدسات البلد من قبل الارهاب الذي كان ومازال مدعوما من قبل آل سعود ومهلكة العهر ودويلة قطر والراعي الرسمي في تكوين الجماعات الارهابية في العالم ، أمريكا التي تكيل بمكيالين ، مكيال محاربة الارهاب والاخر تقديم الدعم المادي واللوجستي للارهابيين في منطقة الشرق الاوسط وهذا ما يفسر لنا الصراع الدائم والاعتراض مابين روسيا وامريكا.
امريكا اعتبرت نفسها شرطي المنطقة والمحرك المحارب للارهاب والداعم له من جهة اخرى حتى آن الاوان في حدوث الاختلاف بين السراق بين السعودية وقطر في محاولة من الاخيرة الامتناع عن المشاركة في مرحلة الابتزاز الامريكي في سحب اموال الخليج.
لم يكن تحرير مدينة الموصل في العراق الا انتصار عالمي على الارهاب وسقوط دولة الخرافة التي كانت الغول الراهب للعالم أجمع ذلك الهول الكبير الذي وجدته امريكا لاخافة وابتزاز العالم لسد الخلل الاقتصادي الامريكي ، ولكن بارادة وتضحيات العراقيين الذين سقطت دماؤهم حفاظا على حرية الانسان والانسانية حالت دون ذلك الابتزاز الامريكي للمنطقة.
ان يوم تحرير الموصل انما هو تاريخ يختزل معاناة شعب دافع وحارب الارهاب منذ سقوط بغداد في عام 2003 من قبل الاحتلال الامريكي للعراق ، وسيكون هذا اليوم هو يوم العرس الحقيقي للشهداء الذين سقطوا في معركة تحرير العراق من كافة المدن المدنسة، فلينظر العالم أجمع الى همة وتكاتف العراقيين وانتزاع النصر وهزيمة الكفر.
ومن هذا الانتصار الذي يزف الى دماء الشهداء في العراق والى امهات الشهداء اللواتي قدمن اولادهن قربانا تحمله اكف ملائكة الرحمة لتحتضن وتتلاقى مع ارواح الشهداء السابقون وارواح الانبياء والرسل والاوصياء ، فالف تحية لشهداء معارك تحرير العراق وسوريا التي ايضا في خندق واحد لمحاربة الارهاب، والف تحية اجلال واكبار لراعي الانتصار الحقيقي سماحة المرجع الاعلى السيد السيستاني حفظه الله ورعاه ذلك الانسان الذي ارهب العالم اجمع بصمته وحنكته ورعايته في حفظ وحدة العراقيين. والف تحية وتقدير الى قوات الحشد الشعبي الذين كانوا بحق المدافعين بشرف عن ارض الوطن وكذلك التحية والتقدير للقوات الامنية من الجيش العراقي البطل والشرطة كافة في مواكبتهم ودفاعهم المستمر ضد عاصابات داعش الاجرامية، كما لا ننسى ان نشد على ايادي اخوتنا وزملاؤنا الصحفيين والاعلاميين الذين كانوا ومازالوا جنبا الى جنب مع القوات الامنية والحشد الشعبي في معركة البطولة والشرف.
ان الذي نستنتجه من تحرير مدينة الموصل اخر معاقل الارهاب الداعشي في العراق هو ان الوحدة والتكاتف والدفاع عن ارض الوطن بعيدا عن الطائفية والقومية والانتماء سيقودنا الى الانتصار وليس كاي انتصار انما باندحار الارهاب وطوي صفحة الغدر والخيانة.