الأربعاء , نوفمبر 22 2017
الرئيسية / افكار / جائزة المدى ونشطاء الكراهية- علي حسين

جائزة المدى ونشطاء الكراهية- علي حسين

علي حسين

منذ أشهر تتعرض المدى لهجمة ” مدفوعة ” الثمن عداً ونقداً .. البعض كان يستيقظ مذعورا عند طلوع الفجر ليذهب باتجاه الفيسبوك يشتم الصحيفة والمؤسسة ويطالب بتعليق العاملين فيها تحت نصب الحرية ، ثم يعود الى النوم يحلم بمكافأة دسمة ، فيما آخر اعتقد ان مؤسسة ” هندية ” مثل المدى عليها ان لاتتدخل بالشان العراقي ، والبعض الاخر كان يغيضهم ان تتواجد مؤسسة اعلامية وثقافية مثل المدى في وسط بغداد ، فطالبوا باجتثاثها ..ووسط هذه الحملة ” البائسة ” كانت المدى الصحيفة والمؤسسة مهتمة بما خطط لها ، وهو نشر المعرفة ، وتقديم كل ما هو جديد ومفيد للقاريء ، وتسليط الضوء على مشاكل الناس ، والتذكيير ببناة النهضة العراقية بعد ان حاول ” جهابذة ” 2003 اسدال الستار على تاريخ العراق الثقافي والمعرفي ..
ولم تلتفت الى صراخ ” نشطاء ” الفيبسوك ممن غاضهم ان تقوم المدى لوحدها وخلال الأشهر التي مضت من عام 2017 بالأحتفاء بهذه القامت واصدار ملاحق اسبوعية عنهم ، فكان القاريء وزائر شارع المتنبي على موعد مع ” فؤاد التكرلي وزهدي الداوودي ، وكاظم حيدر ، وفائق بطي ، ويحيى الشيخ ، وحمود احمد السيد ، وطالب غالي ، وراكان دبدوب ومعهم محسن مهدي – اتحدى الذين شتموا المدى ان يعرفوا من هو محسن مهدي – طه باقر وسلمان شكر وناهده الرماح والجواهري الكبير وناجح المعموري وهشام المدفعي ومير بصري والحاج زاير وعباس العزاوي وهبة الدين الشهرستاني وخالد السلطاني وعبد الفتاح ابراهيم وكاظم الحجاج وغانم حمدون واضيف لهم جعفر الخليلي ونصير الجادرجي ومؤيد نعمة وفاضل خليل ونوري ثابت ونازك الملائكة وحياة شرارة وحسين الرحالل ومحمود البريكان وعزيز عبد الصاحب ومحمد مبارك ” ،
فيما اصدرت دار المدى خلال عام 2017 مؤلفات الكبيرة لطفية الدليمي وترجماتها الرائعة ، والاعمال الكاملة لتولستوي ، اكمال مشروع اصدار الاعمال الكاملة لغائب طعمة فرمان وترجمت اكثر من 30 رواية حديثة تمثل اخر ما أنتجه الادب الغربي ، مذكرات علي الشوك وبلقيس شرارة ونصير الجادرجي وذكريات طالب عبد العزيز عن البصرة ، وثلاثية عبد الله صخي ، وآخر ترجمات ياسين طه حافظ ، وإعادة اصدار طبعة جديدة من اعمال فؤاد التكرلي ، وروايات محسن الرملي ، واخر ما اصدره التركي اورهان باموق ، وثلاث روايات للبريطانية آلي سميث التي تتصدر كتبها المبيعات في العالم ، والاعمال الكاملة للشاعرة الايرانية فروغ فرخزاد ، وعشرات الكتب القيمة لكتاب عراقيين وعرب مما اهلها لان تحصل امس على جائزة افضل دار نشر عربية لعام 2017، فيما واصلت كتيبة من اهم الاقلام ، الكتابة في صحيفة المدى ، حيث يقدمون يقدمون كل يوم للقاريء وجهاً مشرقا لعراق مدني ، مستلهمين افكار بناة العراق الذين كان صوتهم قوياً صادحاً بقضايا المحبة والتسامح . فشكرا لكل من ساهم معنا من اجل ان تبقى المدى متالقة لاتلتفت الى صراخ نشطاء الكراهية ، ممن يغيضهم ان تبقى المدى في الصدارة دوماً .