الرئيسية / افكار / جزء من الـ 19% ويريد أن يكون ( أب) لكل العراقيين!- اياد جمال الدين
اياد جمال الدين

جزء من الـ 19% ويريد أن يكون ( أب) لكل العراقيين!- اياد جمال الدين

في إيران..
بين عامَي 1981-1982
كان هناك نزاع وتنافس شديد بين حزب الدعوة والسيد محمد باقر الحكيم..
على (قيادة) المعارضة العراقية في إيران!
وكان حزب الدعوة يقول؛ نحن ورثة الشهيد محمد باقر الصدر.. إذن فنحن أَوْلى بقيادة المعارضة!
وكان السيد باقر الحكيم يرفض دعواهم تلك..

كان السيد محمد باقر الحكيم.. يرفض قول حزب الدعوة.. ويُصِرّ على أنّ السيد محمد باقر الصدر كان مستقلّاً ولا علاقة له بحزب الدعوة..
وأن طلّاب السيد الصدر (ومنهم محمد باقر الحكيم نفسه) هم ورثة السيد محمد باقر الصدر!
يعني كان النزاع في ظاهره على (وراثة) السيد محمد باقر الصدر..

هنا ظهر قولٌ آخر..
وهو ما أُشيعَ وقتها أن حسين هادي الصدر… يقول؛
أنا وريث السيد محمد باقر الصدر.. لا حزب الدعوة ولا باقر الحكيم!
لأسباب عديدة.. منها؛
أَنِّي من تلاميذ السيد باقر الصدر
وإني من أقاربه
وَإِنِّي من وكلاءه..
وهكذا جرت الأمور.

في تلك الأيّام..
كتب صديقنا الراحل المرحوم الشيخ بنوان اللّامي (أبو زيد) رحمه الله
والشيخ بنوان؛ عالم فاضل.. وهو شاعر وأديب وعلٌامة بالنحو والبلاغة والعروض والموسيقى والفقه والحديث..

في تلك الأيّام.. شاعَ بين العراقيين بيتٌ من الشعر.. لا يُعْرَف قائلُه.. ولكن كان يُشاع أنّ بيت الشعر هو ل حسين هادي الصدر.. في هجاء الفريقين المتنافسين على (وراثة) السيد محمد باقر الصدر.
أمّا بيت الشعر؛ فهو:

قَدْ ذَهَبَ الصدرُ وظَلَّ الطيزُ / فلا يجوزُ النَّصْبُ والتمييزُ

سَمِعَ صاحبنا الشيخ بنوان اللامي.. بيتَ الشعر اليتيم ذاك..
فأرْدَفَه ببيت آخر …
فصار هكذا؛

قد ذهبَ الصدر وظلّ الطيزُ/ فلا يجوز النصب والتمييزُ

أمّا حسينُ الصدر ليسَ إِلَّا / جزءٌ من الطيز الذي قَدْ (ظلّى)

تذكّرتُ البيتين السابقين.. وأنا اقرأ أخبار الإنتخابات.. وأن نسبة المشاركين فيها لا تتجاوز ال 19% !!
بمعنى؛ إنّ كل الأحزاب والقوائم الإنتخابية و(الزعماء) وما أكثرهم.. كلّهم يسبحون في نسبة ال 19%..
طبعا ال 19% مع التزوير والتهليل والتكبير..

مقتدى هو وربعه لا يتجاوز أن يكون جزء صغير من نسبة ال 19%
من عدد الناخبين!!!
ومع ذلك… يُرِيدُ مقتدى تشكيل (حكومة أبويّة)!!!

يعني وهو جزء من ال 19% ويريد أن يكون (أب) لكلّ العراقيين!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت