الرئيسية / افكار / حرق المليارات في المصرف الزراعي !؟- زهير الفتلاوي

حرق المليارات في المصرف الزراعي !؟- زهير الفتلاوي

يبدو ان عمليات الفساد والاهمال تتم بتنسيق ومتابعة ميدانية من قبل الادارة العامة في المصرف الزراعي التعاوني العراقي اذ لا يمكن الصرف لهذه الاموال الا بموافقة
مسبقة وتوقيع المدير المخول في الادرة العامة  ، لقد تم هدر اكثر من 250))  مليار دينار في فروع مصارف ديالى ، وميسان ، وبغداد ، والانبار  هيئة  النزاهة اعلنت  عن ضبط اكثر من ( 50 معاملةً)  بمستمسكاتٍ مُزوَّرةٍ صُرِفَت على أساسها قروضٌ زراعيَّةٌ بمبلغ (مليار دينارٍ وربع المليار)  خلافاً للضوابط في المصرف الزراعيِّ فرع الرمادي موقعة من بغداد فرع الادارة العامة .
وهناك عمليات سرقة و فساد اخر في محافظة  ديالى اذ تم  هدر المال العام وملفات الفساد التي تجاوزت قيمتها أكثر من (عشرة مليارات ) دينار عراقي، هي تُهم تم إثباتها،
احد المقاولين من محافظة ميسان، تحدث  عن “اكبر عملية سرقة” اموال في تاريخ العراق، وقال  أن المبلغ المسروق بلغ أكثر من (211 )  مليار دينار، وهذه  السرقة بالاشتراك مع جهات اخرى وتعد  (الادارة العامة)  لديها ضلع كبير جدا في هذه السرقة.
و طالب مجلس الوزراء ووكيل ووزارة المالية ماهر حماد جوهان  بتشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع ومعرفة مصير الاموال.  خلال اقل من سنة واحده تم هدر اكثر من( 250) مليار دينار  ورغم تدخل هيئة النزاهة  في التحقيق والمتابعة ولكن لم تسترجع تلك الاموال بل زاد الهدر وكثرت السرقات بسبب عدم متابعة السيد الوكيل ماهر حماد جوهان  الذي كلفه رئيس الوزراء بهذه المهمة وأوصوه بضرورة الحفاظ على المال العام ومتابعة عمل تلك المصارف بشكل دوري ومستمر حيث  (اقسم اليمين )
ولكنه اخلف الوعد ولم يتابع ولا يجتمع بالمدراء ويحثهم على العمل بالأمانة والنزاهة وتمشية معاملات المواطنين بعيدا عن الفساد والروتين والتدقيق المستمر.  ان وجود تلك الشبهات والسرقات يتم التخطيط لها بشكل احترافي ومنظم  واخيرا تم  اجراء هذا الحريق المفتعل في احد طوابق المصرف المهم  فرع الادارة العامة وسرقت المليارات بحجة الاحتراق   واخفاء كل معالم الجريمة وقد طالب كثير من النواب اعضاء لجنة الزراعة بإخراج الأضابير المتعلقة بملفات فساد المصرف الزراعي من الإدارة العامة كي لا يتم التلاعب بها وهو ما حصل فعليا الآن و أن الحادث مدبر ومخطط له مسبقا!!. الى متى يسمح لهذه الادارة للمصرف المشؤوم ان تلعب (شاطي باطي) تسرق  وتضيع   مئات الملايين من الدولارات بهذا الشكل المثير أشبه (بلعبة قمار)  والتقشف يضرب البلاد والفقراء يعانون ولا تخصيص مالي للرعاية الاجتماعية في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  والسيد الوكيل (ماهر حماد جوهان)  يقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول، وهل يعلم ام  لا واين مكتبه الاعلامي والرصد ما يكتب في الصحافة والاعلام؟! .
احد الزملاء حاول جاهدا لقاء المدير العام للمصرف الزراعي وحصل على موافقة السيد الوكيل لوزارة المالية  ومنذ اكثر من اربعة اشهر وهو يتعذر بعدة حجج واهية واخيرا قال ان رئيس هيئة  النزاهة ارسل لجنة خاصة لغرض التحقيق بحادث حريق المصرف
ولم نسمح بالحوار الصحفي واعطاء اي معلومات . حين تتم السرقات والاختلاسات تلك الاجراءات يسمح بها السيد المدير العام ولكن حين يأتي كتاب من الهرم في وزارته  بأجراء الحوار الصحفي وهو لفائدة المواطن العراقي وخصوصا الفلاحين والمزارعين  لا يسمح بهذا الحوار ولا يلتزم بتوصيات رئيس الوزراء الذي عينه واوصى الاهتمام واعطاء اي معلومات للسلطة الرابعة . نطالب السيد رئيس مجلس الوزراء بحل ادارة المصرف الزراعي العراقي قبل ان يتم افلاسه وضياع الاموال والبلاد تواجه ازمة اقتصادية حاده.
ان افعال واعمال المصرف الزراعي العراقي مثال حي للهدر وقد تجاوزوا كل الحدود بعدم الالتزام بالضوابط المالية عن قصد وتعمد وتلك التجاوزات تهتز منها البلدان ويشيب لها شعر الولدان، خاصة ان المصرف  لم يحقق هدفه المنشود  وهو توفير القروض من اجل دعم المزارعين والفلاحين واستقرار الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي اسوة بالدول المحيطة بنا . على عكس ذلك سار المصرف بوضع العراقيل والعقبات امام المقترضين ولاوجود للتنمية الزراعية بكافة المجالات وجود  تراكم من ملفات وشبهات فساد تعاقبت عليها الادارات السابقة للمصرف بكل فروعها، والادارة الحالية داعمة للفساد والاهمال وربما شريكة بهذه الصفقات !! ،
ندعو هيئة النزاهة الى “اجراء تحقيق شامل وواسع بملفات المصرف الزراعي المتراكمة خاصة المتعلقة منها بالقروض الزراعية واحالة المقصرين الى القضاء،
ونطالب السيد الوكيل بتغيير ادارة المصرف الزراعي وايصال تلك المعلومات الى رئيس الوزراء  و اجراء الاصلاحات في هيكلية الادارة العامة ودعم المشاريع الاستثمارية الزراعية للمواطنين المقترضين ، والكف عن حرق المليارات بهذه الطريقة المثيرة للجدل !.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت