الرئيسية / افكار / حياتنا في خطر!- عزيز الخزرجي
عزيز حميد الخزرجي

حياتنا في خطر!- عزيز الخزرجي

مخطط خطير يبدو للعالم و كأنه عشوائي .. بينما يحدث بتدبير من أصحاب(ألمنظمة آلأقتصادية) و تنفيذ الحكومات (ألدّيمقراطية) لتدمير حياة ألبشر و الشجر و الحجر…
لأتّساع إستخدامهم وسائل حديثة متنوعة و مشعّة لا تُناسب طبيعة الأنسان الماديّة و الرّوحية, و أثّرتْ بآلصّميم على جودة ثمار و منابع الأرض الطبيعية مِمّا عرّضتْ حياة آلبشر و آلأحياء للخطر بسبب تلّوث البيئة و تغيير معالم و مذاق طبيعة الفواكه و ألأغذية بآلتلاعب بجينات حبوبها و بذورها و تغذيتها بآلأسمدة الكيمياوية و السموم الصناعية المختلفة .. لذلك شهدنا سنة بعد أخرى سوء و تلوث الأحوال البيئية و رداءة الأنتاج الزراعي و الحيواني على آلرغم من كثرتها و تنوعها في الأسواق, و يأتي في مقدمتها تغيير طعم و نوعيّة و شكل و رائحة المحاصيل الزراعية و الحيوانية المختلفة .. الهدف من ذلك هو لزيادة الأنتاج و تحقيق آلأرباح ألسّريعة و المضاعفة على حساب نوعيّة المحصول و بآلتالي صحة الناس و سعادتهمّ
الماء و التراب و الهواء الذي يرتبط بحياتنا و حياة الحيوانات و الكائنات الحية لها دور مباشر في إحياء و إدامة آلحياة على سطح الأرض لكنها لم تعد صالحة و نقيه لفقدان طبيعتها الأصلية و إصابتها بالجراثيم و الميكروبات و الأشعة و الموجات الكهرومغناطيسية!
و بدل أن تحاول الحكومات ألجاهلية البشعة و المنظمات التابعة للأمم المتحدة و من ورائها أصحاب المنظمة الأقتصادية من إيقاف هذا التخريب المبرمج؛ باتتْ داعمة و مساندة لذلك التدمير لمنفعة (المنظمة الأقتصادية) التي تسيطر على معظم الأراضي الزراعية ومصادر الطاقة في العالم للتحكم بآلبشر من خلال لقمة الخبز!
وعلى آلرّغم من كل هذا؛ يجب على الحكام أن يُدركوا بأنّ مواقعهم و طعامهم المميز ورواتبهم المليونية كمستخدمين لدى تلك (المنظمة) سوف لن تنقذهم من التلوث و الأمراض و الأخطار التي بدأت تنتشر وتلوث البيئة و تُخلّ بالحياة على الأرض, من حيث يستحيل على التكنولوجيا و المضادات و الأمصال أن تقف بوجهها حين تنتشر!
كلّ ذلك التخريب المبرمج .. يحدث بقصد واضح لأجل زيادة الأنتاج لمنفعة جيوب الأقطاعيين المستكبرين في العالم على حساب النوعية و الكمية و آثارها آلسلبية على صحة و عواقبها كآلموت و آلأصابات الكثيرة الخطيرة المنتشرة بين آلبشر و التي يصعب علاجها, كلّ ذلك لسببين:
ألأول: إستخدام السموم و المضادات لتنمية و تكثير المحاصيل الزراعية على حساب حياة الناس و آلأرباح السريعة المضاعفة و الغالية, بينما هم و حاشيتهم على مأمن من كلّ هذا, لأنّ طعامهم و شرابهم و غذائهم خالٍ من كل نوع من الأسمدة الكيمياوية او المضادات الصناعية أو الجينات المهجنة!
من جانب آخر و بسبب إنتشار التلوث .. تتسارع وتيرة موت النحل و الحيوانات الأخرى لدرجة أنه لم يعد هناك ما يكفي من النحل في الولايات المتحدة و غيرها لتلقيح المحاصيل الزراعية، بينما يؤكد مُربّو النحل في أوروبا موت ١٠٪ ممّا لديهم من النحل سنوياً.
ألثاني: الحروب و التجارب النووية و إنتاج الغازات السامة المتولدة بسبب استخراج النفظ بشكل غير علمي تماماً!
لهذا .. نحن نعيش وسط ما يمكن تسميته بالمحرقة البيئية و الحرب النفسية التي تُهدد حياتنا جميعاً، لأنّ عدم قيام النحل بعملية تلقيح النباتات يُسبّب زوال ألسلسلة الغذائية التي نعتمد عليها بالكامل, و يحذر العلماء من مخاطر المبيدات التي تتسبب بموت النحل، و يؤكدون بأن البشر العاملين في المزارع تحت ظلّ المستكبرين يرشّون المحاصيل الزراعية بكميات كبيرة أكثر مما نحتاجه بكثير, و كما هي الحال مع موقف شركات النفط تجاه قضية التغير المناخي، فإن الشركات الكيمائية الضخمة تقاتل بشراسة من خلال تمويل دراسات علمية مشكوك بنتائجها، لتمنح السياسيين العذر المناسب لتأجيل اتخاذ أي خطوة للحد من هذا الوضع الخطير, حيث أنه مع إستخراج النفط يُخرج معه أكثر من 70 مادة كيمياوية معظمها لا يتمّ الأستفادة منها بل تختلط مع الهواء و البيئة ممّا يسبب مضاعفات كثيرة, و هذه مسألة حساسة للغاية, يمكن تلافيها و الأستفادة من تلك المواد لو كانت حكوماتنا مخلصة و واعية!؟
إلّا أنه مع كل هذا .. فأنّ الفرصة متاحة أمامنا خلال هذا العام و في المستقبل القريب لكي نحظر هذه السموم على الأقل في كل من أوروبا و كندا و الولايات المتحدة، و قد وضعت منظمة (آفاز) خطة للمواجهة على الشكل التالي:

1- دفع بعض العلماء الذين يعملون لصالح هذه الشركات نحو كشف كل ما يعرفونه أمام المسؤولين الحكوميين والوزراء المعنيين.
2- إجراء دراسات علميّة عاجلة للتأكيد على إمكانيّة ازدهار المحاصيل من دون استخدام هذه السموم.
3- إطلاق حملات شعبية ضخمة دعماً لسياسيين مؤيدين لحظر المبيدات، من أجل ضمان نجاحنا في دفع الجهات المعنية إلى فرض هذا الحظر.
الدراسات العلمية و الحملات العالمية الضخمة تكلف الكثير من المال, لكن (آفاز) هي نموذج التمويل الجماعي الوحيد في العالم الذي يُمكنه جمع ما يكفي من المال في وقت سريع من أجل تمويل دراسات علمية على نطاق عالميّ تثبت بالدليل القاطع إمكانية ممارستنا الزراعة دون اللجوء إلى استخدام هذه السموم، وتتصدى لنتائج الدراسات المُموّلة من قبل الشركات الكيميائية الكبيرة, نحن نحتاج إلى مساعدتكم بشكل عاجل، إن لم يتمكن مجتمعنا من تحقيق ذلك .. فما من جهة أخرى ستفعل, و آلمشكلة الأساسية التي تعترض عمليات الأصلاح التي نحن بصددها, هي؛ أنّ جميع ألأثرياء و فوقهم أعضاء(المنظمة الأقتصادية العالمية) البارزين يمتلكون مزارع و مناحل و مراعي خاصّة لا تستخدم فيها أيّة مبيدات أو مواد و أسمدة كيمياوية لمعالجة آفاتها أو لتقوية إنتاج النباتات و الفواكه و المحصولات الزراعية أو الحيوانية الأخرى, بينما العكس يستخدمون بكثرة و أكثر من اللازم السموم الكيمياوية و المواد المعالجة لتقوية التربة و علاج الآفات لنمو و تكثير المحاصيل  لعوام الناس .. لذلك يتغيير أو تغيير بآلفعل طعم ونوعية المحاصيل الزراعية و المنتوجات الحيوانية مع زيادة الأنتاج أضعافا مضاعفة على حساب النوعية والفوائد الغذائية و بذلك سيؤدي لأنقراض  البشرية رويدا .. رويداً!

خلاصة الكلام ؛ الأرض في خطر خصوصا الأحياء و البشر بسبب موت الضمير لدى الحاكمين المنضوين تحت سلطة المنظمة الأقتصادية التي محت معالم الأنسانيّة ناهيك عن الآدميّة و لم يبق سوى أجسام متحركة تتنفّس لاهثة وراء لقمة خبز و حياة ذليلة لم تعد حلوة المذاق بسبب مراراة الغذاء و الدّواء.

Avaaz منظمة أفاز  :
منظمة (أفّاز) إنبثقت قبل أعوام و كان لنا شرف المساهمة في دعمها  و هو الطريق و الحامي و الضامن  لأيقاف التخريب و تخليص الخلق و الوجود من الدمار الحتمي و قد أسهمت في دفع الكثير من الحكومات لسن قوانين لحماية الطبيعة و الأحياء فيها و كان آخرها إغلاق تجارة العاج في هونغ كونغ و كوريا!
حظرت هونغ كونغ تجارة العاج نهائياً بعدما كانت من أكبر أسواق العاج في العالم، وقد كان لحراكنا في أفاز دوراً محورياً في تحقيق هذا الإنجاز الكبير الذي لم يفكر و لم يعرف أهميته غيرنا.
بعدما تسببت سوق هونغ كونغ العملاقة بموت عشرات آلاف الفيلة المهددة بالإنقراض، ما دفعنا إلى إطلاق حملة ضخمة تتخللها إرسال ألاف الرسائل إلى المشرعين في هونغ كونغ وتفاعل الكثير منهم بشكل مباشر مع حملتنا، وساهمنا في إثارة القضية إعلامياً بشكل كثيف قبيل موعد التصويت مباشرة، لدرجة أن بعض المشرعين حملوا صور إعلاناتنا مستندين إليها خلال نقاش قانون الحظر قبل التصويت عليه, لذا عليكم دعم هذه المجموعة التي نذرت نفسها لخدمة الأنسانية و إسنادها لتحقيق أهدافها الكونية, و لكن تبقى الحروب الأستكبارية الظالمة بقيادة المنظمة الأقتصادية  التي تؤججها هنا وهناك هي العامل الأخطر بعد قتل الأحياء و الطبيعة التي تهدد حياتنا و إستقرارنا و أمننا!