الرئيسية / اخبار / خبث الناصرية .. في الدلالة الشابندرية- قحطان السعيدي
عزت الشابندر

خبث الناصرية .. في الدلالة الشابندرية- قحطان السعيدي

حين يعجز الآخرين في فهم الطبيعة السيسولوجية لمدينة الناصرية يقذفها الاخر بصفة الخباثة، وهنالك من أرخ لذلك الحدث بالشجرة اللعينة او الخبيثة عندما تسلقها مقاتلا في وجه الاحتلال البريطاني آنذاك.
ولكن هنالك قراءة اخرى لهذه المدينة،
فهنا تبلورت الأفكار اليسارية وولد الحزب الشيوعي العراقي بوجود يوسف سلمان يوسف (فهد)، وهنا تأسست اول خلية لحزب البعث بقيادة المهندس فؤاد الركابي،
ومؤكد ان في التناحرات الفكرية المتضادة يولد المكر السياسي.
ناهيك انها عاصمة مملكة سومر وهنا سطر السومريين الأحرف الاولى في رقيم الطين جوار زقورة اور،
عندما كانت الملكة شبعاد تعزف ألحان سومر بقيثارتها في غرفة القمر، لتنجب ارض السواد حضارة الرافدين،
وهنا قد اشاطر السيد الشابندر ان القائد السومري كلكامش كان خبيثا حينما ذهب لبلاد الارز يبحث عن عشبة الخلود وصراعه مع خمبابا بتدخل انكيدو ..
لان كلكامش بخبثه اراد ان يتسيّد أقدار الحياة ويبقى ملكا لابد الآبدين، وتلك هي اللعنة الاولى التي تعلمها حكام العراق عبر عصوره، يريد ان يبقى كل منهم على كرسي الحكم الى ان يتم سحله او قتله، وبذلك فهي اول دروس الخباثة في عشق السلطة.
السيد الشابندر غادر العراق بداية الحرب العراقية الايرانية رجلا شجاعا صاحب موقف لم يمسك البندقية ويوجه رصاصها للقوات الإيرانية،
لان اصوله من مدينة الحي التابعة لمحافظة واسط (الكوت) وتلك المدينة نُكبت في عهد البعثيين حيث سُفّرت عوائلها قسرا الى ايران بحجة قوميتهم الفارسية ..
وبذلك المشهد المأساوي غادرت العوائل تعسفا… ومؤكد ان المشهد المروّع ظل شاخصا في ذاكرته ..

مما جعله ان يختط خياره ليغادر العراق الى سوريا ومنها الى ايران ..
ذلك الراي الاول في خيارات سفره اما الراي الاخر فان السيد الشابندر كان شابا متنعما في ثنايا السلطة حيث كان اخاه السيد نزار الشابندر قيادي في حزب البعث
وتقلد عدة مناصب واخرها وكيل وزارة الصحة الذي كان يرأسها الوزير عزت مصطفى عضو القيادة القطرية الندّ لصدام حسين وبعد ان اطاح صدام حسين بالوزير عزت مصطفى
وقتها شعرت عائلة السيد نزار الشابندر بالخوف من المؤسسة الأمنية على انها تقتص كل من كان في الخلية الخاصة للوزير عزت مصطفى (هكذا ُخيّل للأخ الشابندر) ..
وانا ارجح الراي الاخير في مغادرة السيد الشابندر للعراق بداية الحرب العراقية الايرانية، ولربما امتزج الرأيان في أفكاره ونتيجتها كان قرار الذهاب لدمشق ومن ثم لايران.
وحينما عاد السيد الشابندر للعراق نسج تاريخا اسلامويا دعوچيا من وسط الكرادة ..

وكان العداء السمج الذي أظهره للدكتور العبادي بطريقة فجة، فسرها احد الاصدقاء انها مناكفات الطفولة بين اخ وكيل وزير الصحة وبين ابن مفتشها في السبعينات ابان استإزار عزت مصطفى.
الاخوة أبناء الناصرية اطلب بعد الرجاء التوقف عدم مهاجمة الاخ ابا زينب عزت الشابندر ونلتمس له العذر لان سفره المبكر من العراق لم يسمح له ان يغترف من عذب فرات الناصرية ودروس مضايفها وأعرافها.
Kahtan.alsaeedi@gmail.com

قحطان السعيدي

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.