الرئيسية / افكار / خوات الدعوة- محمد السيد محسن
محمد السيد محسن

خوات الدعوة- محمد السيد محسن

في قصيدته عن الجندي المصري الذي قتل سُياحاً اسرائيليين في طابا الثائر سليمان بن خاطر قال مظفر النواب:

“”رافعاً فردة سبّاطي كلهاتف باليمنى لكي أشتمهم
يا خوات ال….
قُطِعَ الخطّ ولم أُكمل مراسيم احترامي
ربما بالفردة الأخرى أرادوا الاحتراما””

وتعد طريقة الانتقاص الشعبية التي يستخدمها العراقيون مشهورةً جداً حين يسب البعض بلفظ خوات ال…
وبعد قطع خطوط الانترنت في العراق إبّان الثورة البصرية وخشية امتدادها لبقية المحافظات برز هاشتاگ
#خوات الدعوة
، وهو لفظ فيه كناية استبدالية للدعوة ب”البغي” .
لماذا الدعوة وليس حزباً اخر ؟
هل هي سهولة اللفظ؟
ام انها مقصودة على اعتبار ان هذا الحزب هو الذي تسنم رجاله المنصب الأرفع في الدولة العراقية الحديثة بعد عام ٢٠٠٣ ولحد الان .
وبالتالي فانه يتحمل تداعيات المرحلة بكل ما تسقطه على التاريخ الحالي والقادم.
فعلاً هناك من يرى بان الاسلامويين العراقيين يتحملون المرحلة وتداعياتها ، بيد ان حزب الدعوة هو الذي يتحمل الجزء الأكبر مثلما تحمل حزب البعث مرحلة ما قبل احتلال العراق.
وفِي تحليل بسيط لرؤية العراقيين فانهم يَرَوْن ان كل الأحزاب التي حكمت العراق بعد عام 2003 تنضوي تحت عباءة الدعوة مثلما تناسلت الأحزاب الاسلاموية السنية من حزب جماعة الاخوان المسلمين ، الامر سيان في المشهد الاسلاموي الشيعي ، فضلاً عن تصدي “الدعاة” لمسؤوليات مهمة بعد الاحتلال.
العراقيون يَرَوْن كذلك ان الكناية والتمثيل هو خير سبيل من اجل تجاوز ما تم تداوله في الآونة الاخيرة من حالات استدعاء قضائي بتهمة استهداف شخصي لبعض الشخصيات العاملة بالشأن السياسي.
وهي بعد كل ذلك “تحشيش” عراقي يشير بأكثر من معنى جاد على احزاب اصحاب القرار وعلى رأسها “احزاب” الدعوة ان تأخذها على محمل الجد ..ومحاولة الإجابة على تساؤل:لماذا يكرهوننا ؟
ان الوصول الى جواب واعي على هذا السؤال يجب ان يكون من اهم ما تسعى اليه الأحزاب اذا كانت جادة في ان تكون احزاباً جماهيرية حقيقية وليست وسائل عيش لمواطنين ما دامت هذه الأحزاب داخل سلطة القرار.
وأقول “احزاب” الدعوة لان هذا الحزب ماض في تشظيه بعد ان انشطر بسبب رقم واحد بين كتلة للعبادي واُخرى للمالكي ومن قبله انفصم عنه امينه العام ابراهيم الجعفري بعد ترشيح المالكي رئيساً للوزراء عام 2005 .
وهو بلا شك بكل انشطاراته يتحمل تداعيات المرحلة.
فيما تتحمل “خوات الدعوة” تداعيات المشهد بمجمله.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.