الرئيسية / افكار / ذكرى دخول العراق للكويت..قد نفعلها مرة أخرى- حسين باجي الغزي
حسين باجي الغزي

ذكرى دخول العراق للكويت..قد نفعلها مرة أخرى- حسين باجي الغزي

ها قد مرت تمانية وعشرون سنة منذ إن دخلت القوات العراقية الباسلة ارض الكويت وجعلت من مشيختها تفر حافية حاسرة بلا (بشوت ولا عكل ) لاتلوي على شئ، تعض أصابع الندم وتسكب الدمع غزيرا لأنها ضيعت ملكا وإمارة وثروات بحماقات وعنجهية وسوء تدبير . .

ربما يختزل الكثيرون ممن يجافون الحقيقة وأمانة الوقائع النزاع العراقي الكويتي بما حصل في الثاني من آب 1990، بوصفه استخداما غير مشروع للقوة المسلحة من دوله شقيقة ضد دولة جارة مستقلة . أذ كان من اللازم استنفاذ كل وسائل الحوار والجدل الممكنة لحل الخلاف .ويتجاهلون حقيقة إن استخدام العراق القوة ضد الكويت لم يأت من فراغ أو بطر سياسي أو انفلات هستيري (. رغم التحفظ على بعض على من كان يحكم العراق من نظام البعث المجرم)بل إن معرفة الخلفية التاريخية للنزاع العراقي الكويتي ستقود إلى استنتاجات مختلفة عن تلك التي جاءت بها قرارات مجلس الأمن الجائرة . فالكويت أرض عراقية فصلتها بريطانيا بالقوة عن الوطن واستخدمتها قاعدة للضغط على العراق منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.وان العقل والتوجه الجمعي للعراقيين يعتبر الكويت فردوس العراق المفقود , ويطالب بإعادة ضمها للوطن. فمنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 لم تعترف الحكومات العراقية المتعاقبة بإمارة الكويت ككيان منفصل عن العراق. وعندما أعلنت بريطانيا استقلال الكويت في عام 1961 أصدرت الحكومة العراقية الأوامر إلى جيشها باحتلال الكويت، لكن ذلك التحرك أجهض لأسباب عديدة.أبرزها خيانة الوطن وشرف العسكرية ،والتي للأسف أضحت سمة بارزة للتأمر والتخابر مع أعداء العراق من بعض عديمي الوطنية والضمير.

الكويت من جانبها وطوال تاريخها، وضعت على رأس أولويات سياستها الخارجية إضعاف العراق بكل الوسائل الممكنة كون ذلك السبيل الأضمن لمنعه من المطالبة بعودته إلى حضن إلام واقتطاع أراضي العراق والاستحواذ على ممراته المائية وحقول بتروله . وقد يقول قائل لكن الكويت ساعدت العراق في حربه ضد إيران، والحقيقة إن ذلك الموقف لم يكن حبا بالعراق، بل هو جزء من سياسة إطالة الحرب العراقية الإيرانية التي تبنتها أمريكا ومن يدور في فلكها. والجميع يذكر ما قاله هنري كيسنجر في مذكراته(أنها أول حرب في التاريخ أردناها أن تستمر أطول مدة ممكنة، ولا يخرج منها أحد منتصرا)..

لم يستفد العراق من علاقاته مع الكويت في الاعوام المتأخرة سوى كما هائلا من التسويق الاعلامي ودغدغة العواطف ..فلاتزال الكويت تقتطع التعويضات رغم المحنة التي مر بها العراق وتنازل العديد من الدول الكافرة عن مديونتها ..ولايزال نفط البصرة ينهب عبر أساليب شفط ثرواتنا بطرق أستخراج خبيثة من قبل أل (بو يمعه )..وميناء مبارك الذي خنق بوابة العراق وأفشل مشروع ميناء الفاو الكبير بمؤامرة دنيئة أشتركت فيها قوى محلية ولن يغفر لها التاريخ .ولايزال العراقي ممنوع من دخولها الابشق الانفس..مع أستمرار الحملات الاعلامية عبر القنوات الفضائية الكويتية بالسخرية من العراق والعراقيين وعبر لقاءات العديد من المسؤولين.

إن على حكام الكويت أن يدركوا أن الصولجان الأمريكي تنخر فيه آفة الأرض وان سلطانها على الشعوب الحرة الأبية إلى زوال، وأن العراق وشعبه باقيان إلى الأبد، والعراق سيتحرر وسيتعافى وسينهض من جديد بلداً قوياً عبقريا بما يمتلكه من موارد كبيرة وثروات هائلة وقدرات بشرية كبيرة وكفاءات عالية. أن شعب العراق الذي هزم بتضحياته وصموده قوى الإرهاب والظلام ونهض كطائر الفينيق من بين الرماد قادر على استعادة حقوقه من إمارة استقطعت منه. ونقول لا شقائنا الكويتيون الأعزاء أن الأوان إن يقولوا لأسرة إل صباح كفاكم غيا وعدونا وان سياسة شيوخهم العدوانية ضد العراق راكمت شعورا بالظلم وغضبا ورغبة جامحة لدى العراقيين لاسترداد الحقوق، وإن لم ترد الكويت حقوق العراقيين طوعا فلتتوقع كرّة أخرى كيوم 2/8 .وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وقد نفعلها مرة أخرى مكرهين..

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.