الرئيسية / منوعات / رواية ــ جمهورية باب الخان ــ علاء مشذوب

رواية ــ جمهورية باب الخان ــ علاء مشذوب

خالاتي / خوالي
اليكم هذه الــ ( الحنطوشية )
رواية ــ جمهورية باب الخان ــ لعلاء مشذوب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رواية الأستاذ علاء مشذوب ” جمهورية باب الخان ” اعادتني الى سنين خلت في بداية الخمسينيات ، وبالضبط حين يتحدث عن ” الفسحة ” وهي مَعلَم مهم من معالم محلة باب الخان في كربلاء .
حين نكون في شارع العباس ، هناك فرع على اليمين يفضي الى ” الفسحة “، وفي مقدمته ، زقاق صغير ثم دكان أبو البريمزات ثم مقهى ، ثم باب خشبية ضخمة هي لسكنى ” الهنود ” مكتوب على بابه ” فيض حسيني قصر سيفى ” وهذا الباب موصد ولا يفتح الا بدخول وخروج باص ” فورد ” خشبي تابع للهنود ، اما دخول السكان فهو من باب صغيرة عملت في ” طلاگـة ” الباب الكبيرة ، ثم الى جانبه الحلاق ” عبد الحسين “الذي عرف بالقصات ” المودرن ” وكان مشهور جدا في تلك الفترة ، ثم نتوقف عند باب كبيرة وهي لخان كبير أنشئت به أولى مكائن الكهرباء التي تغذي مدينة كربلاء ، اما في هذا الوقت ” الخمسينيات ” ، فقد ترك وأصبح كمخزن واستعيض عنه بمشروع الكهرباء في حي الحسين .
و صباح كل يوم كان لوري” فورد ” ينقل الأغراض كاسلاك او معدات كهربائية من المخزن الى كهرباء حي الحسين وهذا اللوري اشتهر بضوضائه وعرف بصخبه وضجيجه لافتقاره نهائيا لكاتم الصوت ” صالنصة ” ، وكان سائق هذا اللوري هو زوج خالتي ، وهو رجل صعب المراس ، ومتعجرف ، صرفت خالتي وقتا طويلا لاقناعه بنقلي معه للمدرسة خاصة واننا نسلك نفس الطريق .
كنت انتظر صباح كل يوم امام البلدية في شارع العباس سيارة اللوري لتنقلني الى مدرستي ” ثانوية كربلاء ” وركوبي هو عبارة عن ” تچلوبة ” على دكة السيارة وأُمسك بالباب ، ولا يسمح لي بالركوب معه في الصدر ، نجتاز شارع العباس و السراي ونعبر قنطرة ” الجدول ” ثم يخفف السرعة ولا يتوقف ، وكنت انزل منها بخفة وهي تسير.
ومرة هزتني الاريحية ان ” اعزم ” زملائي في المدرسة ممن كانوا جيراني من اهل محلة الدخانية / العباسية الشرقية ، فيركبون في ” البدي ” ، واخبرتهم حين تتوقف السيارة امام البلدية واروم الركوب ساختلق ” فيكة ” لتاخيرها وانتم تركبون رأسا بالبدي ، وفعلا تباطأت انا في الصعود ، وهم قفزوا للبدي كالقرود ، وحين وصلنا ، ابطأ وصرخ بي :
ــ اگمــز … اگمــز…. بسرعة .
فقفزت , وذهبت السيارة بزملائي ، الى حي الحسين ، وكانوا يصرخون ولا يسمعهم اضف الى ذلك الطريق الترابي والطسات والبدي ” المضعضع ” ، ولم يرجعهم كعقاب لهم الا في نهاية الدوام لانهم ركبوا و( استخرطوه ) .
شكرا أستاذ علاء مشذوب ، اعدتني لايام فاتت .

سلمان عبد

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.