الرئيسية / منوعات / سكنة جلة فنانة كربلائية لم يوثق صوتها!؟

سكنة جلة فنانة كربلائية لم يوثق صوتها!؟

العراق نت / كربلاء

( سكنة جلة ) فنانة ومغنية بلغتين الفارسية والعربية من سكنة محافظة كربلاء غنت لمدة خمسة عشر عاما في منتصف عقدي الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي ولم يوثق صوتها ، كانت تحي الحفلات يوميا بمفردها دون أن يساعدها أحد ، وبمصاحبة ألتها من الصفيح ( التنكة ) ، وكان صوتها طروبا فيه كثير من التشويق والحانها وكانت راقصة خفيفة ، اختفت بعدة خمسة عشر عاما وحير سر اختفائها الكثير من محبيها وأطلقت حول اختفائها العديد من الشائعات منها ، أنها قتلت على يد أحد رجالات عشيرتها ، وفي البعض الاخر اعتزلت الغناء وتعددت أسبابه ، وفي رواية ثالثة أنها غادرت كربلاء الى بغداد للعمل في منتدياتها التي انتشرت بشكل كبير وغيرت اسمها ، وسواء قتلت ، او اعتزلت ، أو سفرت ، فان صوت غنائيا توقف وبتوقفه اندثر تراث غنائيا متكاملا لم يوثق .

ألا أن الباحث ومؤلف كتاب بعنوان ( تاريخ الحركة الموسيقية والغنائية ) في كربلاء منذ عام (1900- حتى عام 2000 ) الاديب طه الربيعي ، أكد أن “كل هذه الشائعات لم تكن صحيحة ، فالفنانة ” سكنه جلة ” كانت تحمل الجنسية الايرانية ، وقد تم تسفيرها من قبل النظام السابق 1972 الى ايران وضمن الحملة التي شملت الجالية الايرانية آنذاك “.

وقال الربيعي لــ” العراق نت “، ولدت سكنة جلة في كربلاء وفيها كانت نشأتها وفي وسط عائلة فقيرة ،أحبت الموسيقى والغناء منذ صغر سنها وكانت شغوفة بها الى حد الجنون وقد منحها الله صوتا طروبا جميل النبرات ،و اشتهرت في فترة الاربعينات واستمر غنائها طيلة خمسة عشر سنه “.

وأضاف ، تعلمت “الغناء وأصوله بمفردها من خلال حفظها الكثير من الاغنيات التي كانت شائعة آنذاك ، أضافة الى المقام العراقي الابوذية “. وتابع ، وقد عانت هي وعائلتها ظروف معيشية صعبة ، وعند بلوغها الحصول على ( المال ) وبذكائها ومثابرتها نجحت في الحصول على المال والشهرة “.

وأشار ، كانت “تحي في اليوم الواحد حفلتين أو أكثر وعلى مر الايام أصبح لها محبون لجمال صوتها ، كانت سكنة جلة ) تغني في تلك الحفلات بمفردها دون ان يساعدها احد ، وبمصاحبة التها من الصفيح ( التنكة ) وباللغتين الفارسية والعربية وكان صوتها طروبا فيه كثير من التشويق والحانها كانت راقصة خفيفة ، و لها رغبة شديدة لتتعلم العزف على أي الة من الآلات الموسيقية الا انها تعذر عليها ذلك لعدم وجود من يعلمها من جنسها ” .

ومن جانب أخر أوضح ، كانت الوحيدة آنذاك وعلى رغم ذلك فأنها استطاعت أن تحقق شعبية واسعة لها ويزداد المحبين حولها يوم بعد يوم ، وعندما نضح صوتها زادت شهرتها بين الناس أكثر وكثر المعجبون بها ، مما حدا بشركة ( بوليفون للاسطوانات ) المشهورة آنذاك أن تبعث مندوبا لها الى كربلاء لإبرام عقد معها وحاول مندوب الشركة اقناعها مرارا ، ألا أنها رفضت ذلك ، وفي السنوات الاخيرة من عمرها وهي في كربلاء ، أحتضنها الفنان عبد علي حسون الذي وجد في صوتها حلاوة لم يجدها في أصوات نسائية أخرى تعاون معها سابقا امثال ( بدرية أنور ) و ( أم سامي ) وغيرهن كانت تغني في بغداد أخذ يكتب لها الكلمات ويلحن لها ، وفي فترة الخمسينات من القرن الماضي انقطعت عن الغناء واختفت عن احياء الحفلات ولم يعد لها وجود .

وأشار ، في ظل اختفائها سرا حير الكثير من محبيها ، واطلقت حول اختفائها العديد من الشائعات منها ،أنها قتلت على يد أحد رجالات عشيرتها ، وفي البعض الاخر اعتزلت الغناء وتعددت أسبابه ، وفي رواية ثالثة انها غادرت كربلاء الى بغداد للعمل في منتدياتها التي انتشرت بشكل كبير ، وغيرت اسمها الا أن كل هذه الشائعات لم تكن صحيحة فالفنانة كانت تحمل الجنسية الايرانية وقد تم تسفيرها من قبل النظام السابق 1972 الى ايران وضمن الحملة التي شملت الجالية الايرانية آنذاك “.

وأضاف ، قد شهد بعض من أفراد عائلتها في سوريا التي انتقلوا اليها بعد تسفيرهم ، وسواء قتلت ، او اعتزلت ، أو سفرت ، فان صوت غنائيا توقف وبتوقفه اندثر تراث غنائيا متكاملا لم يوثق “..

طه الربيعي

وبين الربيعي ، في الربع الاول من القرن الماضي وفي منتصفه كان المجتمع الكربلائي بصورة خاصة والعراقي بصورة عامة ينظر نظرة مزرية يشوبها الاحتقار الى كل من يمتهن الغناء ويغني في مناسبة او في غيرها ويعده فاسدا خلقيا ، وخاصة النساء منهم وكان يواجه من يمتهن الغناء حملات عنيفة من الهجوم القاسي وخاصة من المجتمعات المحافظة ورجال الدين آنذاك ، وفي مدينة تعد من اقدس المدن في العراق ( كربلاء ) “.

وتابع ، لكن الفن الغنائي الاصيل أثبت أصالته وترسيخه في الساحة الغنائية وفرض نفسه من قبل شخصيات فنية امتهنت الغناء وازدهاره رغم ما عانت من مصاعب اثقلت كاهلها “.

وخلص الربيعي القول ، وكان للعنصر النسائي موقف شجاع ومتحد للهجمات القاسية التي وقفت أمامها كحجرة صلبة لتوقف تقدمها ،حيث نجد ان المطربة الكربلائية وقفت بعناد وصلابة لتطوير وتقديم هذا الفن الى عشاقه فبرزت شخصيات نسوية ارتفعت بهذا الفن الى قمة عالية وشامخة رغم قلة عددهن وكانت من بين تلك الشخصيات سكنة جلة التي اشتهرت في فترة الاربعينات “.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت