الرئيسية / اخبار / سويسرا..بحث مكافحة التحرش الجنسي داخل البرلمان
يانيك بوتّيه

سويسرا..بحث مكافحة التحرش الجنسي داخل البرلمان

متابعة- محمد الحسيني

استقال يانيك بوتّيه Yannick Buttet من مهمّته كنائب لرئيس الحزب الديمقراطي المسيحي (يمين وسط) Die Christlichdemokratischen Volkspartei (CVP) على المستوى الوطني بأثر فوري، عقب اتهامه بارتكاب سلسلة من أعمال التحرّش الجنسي.
وقد تم بالفعل تعليق عضويته داخل حزبه، لكنه لا يزال حتى الآن عضوا في مجلس النواب (الغرفة السفلى من البرلمان ـ مجلس الكانتونات) وهو نائب من كانتون فاليس Walliser Nationalrat Yannick
وفي تصريحات أدلى بها بوتيه Buttet اليوم الإثنين 4 ديسمبر 2017، اعتذاره وإنه سيسعى لمعالجة نفسه من آثار الإدمان على الكحول.
وقال بوتّيه Buttet نقلا عن محاميه: “أودّ أن أعتذر بعمق لزوجتي ولأسرتي، ولكل الذين تعرّضوا لأذى بسبب سلوكي غير اللائق- كما أعتذر لزملائي في الحزب”.
وفي يوم الخميس 30 نوفمبر الماضي، أعلن الحزب الديمقراطي المسيحي Die Christlichdemokratischen Volkspartei (CVP)أنه علّق صفة نائب رئيس الحزب التي يتمتّع بها بوتّيه بعد إعلان صحيفة لوتون Le Temps الناطقة بالفرنسية والصادرة بجنيف عن تلقي شرطة مدينة سيون شكوى ضد هذا العضو في البرلمان الفدرالي تتهمه بممارسة التحرّش. ويُزعم أن هذا الأخير دقّ جرس منزل خليلته السابقة Frau Sturm الواقع جنوب مدينة سيون لعدّة مرات في إحدى ليالي شهر نوفمبر، فقامت هذه الأخيرة بإبلاغ الشرطة.
كذلك، راجت مزاعم حول ارتكابه سلوكيات غير لائقة تجاه نساء أخريات، وفق مقال صحيفة لوتون، نقلا عن مصادر لم تكشف عنها.

النائبة سيلينا اماود روز – حزب الشعب السويسري

ولم تؤكّد السلطات المحلية تلقي الشرطة لشكوى ضد بوتّيه، كما لم تنف ذلك، لكن المعني بالأمر أقرّ للصحيفة بحصول الحادثة، قائلا بأن حياته الزوجية تمرّ بأزمة، مما “ترك أثره على سلوكه وقدرته على التمييز”، حسب قوله. كذلك أشار إلى أنه “يدرك الآن، أنه في بعض الأحيان، خاصة في المساء، وتحت تأثير الكحول، صدرت عنه حركات أو إشارات غير لائقة قد تكون أزعجت البعض أو أثّرت عليهم سلبا”.
تدابير على مستوى البرلمان
منذ الإعلان عنها، أثارت قضية يانيك بوتّيه نقاشا وجدلا حول ظاهرة التحرّش الجنسي داخل البرلمان السويسري.
وتفجّر هذا الجدل بعد شهريْن من فضيحة هارفي وآينشتاين Weinstein in Holywood، التي اُتهم فيها منتج هوليوود الشهير بالتحرّش الجنسي والاعتداء على عدد كبير من النساء. لكن وينشتاين أنكر كل تلك التهم. وقد حفّز الانتشار الواسع لأخبار هذه الفضيحة آخرين على رفع أصواتهم ضد ظاهرة التحرّش الجنسي في مجالات الترفيه وغيرها.
وفي يوم الجمعة 1 ديسمبر الجاري، دعت عدّة برلمانيات سويسريات عبر وسائل الإعلام إلى إيجاد فضاء داخل البرلمان يُمكن أن يلجأ إليه ضحايا التحرّش الجنسي لطلب المساعدة بشكل سرّي. وقالت سيلين أمودروز Nationalrätin der Schweizerschen Volkspartei(SVP) Frau Celine Amaudruz، النائبة عن حزب الشعب السويسري (يمين محافظ) بكانتون جنيف إنها تعرّضت في العديد من المرات لمضايقات داخل البرلمان. ولم تعط أي تفاصيل أخرى خلال مقابلة أجرتها مع التلفزيون العمومي السويسري الناطق بالفرنسية لكنها أضافت إنها “قد لا تصعد في مصعد واحد برفقة بعض الأشخاص بعد الآن”.
في السياق ذاته، أعلن رئيسا مجلسي النواب والشيوخ إنهما سيبحثان ما إذا كان من الضروري اتخاذ بعض التدابير لمكافحة التحرّش الجنسي داخل البرلمان. كما ندّد المسؤولان بكل أشكال التحرّش الجنسي، وشدّدا على أن “البرلمانيين مسؤولون عن سلوكياتهم الشخصية”، وفقا لما نقلته عنهما وكالة الأنباء السويسرية (SWDA – ATS).

يانيك بوتّيه