الرئيسية / منوعات / سويسرا واموال الطغاة وإجراءات إرجاعها الى البلدان التي نهبت منها!
زين العابدين بن علي

سويسرا واموال الطغاة وإجراءات إرجاعها الى البلدان التي نهبت منها!

سويسرا- متابعة
محمد الحسيني

أول تجميد للأرصدة
1968، فرديناند ماركوس (الفلبين)، 684 مليون دولار: بعد أن كانت قد رفضت تجميد أصول شاه إيران المخلوع قبل بضعة أعوام سابقة، تصرفت سويسرا بسرعة في عام 1986، وقامت بتجميد أصول فرديناند ماركوس وزوجته إيميلدا المولعة بالأحذية، بعد أيام قليلة فقط من سقوط دكتاتور الفلبين. وقد تم تنفيذ هذه العملية كإجراء وقائي، وقبل أن تطالب حكومة الفلبين الجديدة بذلك حتى. وبعد 12 عاما، أي في عام 1998، أعيدت تلك الأموال بموجب اتفاق مع الحكومة الفلبينية الجديدة، يكفل استفادة ضحايا نظام ماركوس من جزءٍ من هذه الأموال. وقد تطلَّب الأمر حينذاك صدور 60 حُكما من المحكمة الفدرالية (اعلى سلطة قضائية في سويسرا) قبل إعادة الأموال.

إيميلدا- ريغان- ماركوس 1882

أول إرجاع للأموال
1997، موسى تراوري (مالي)، 3,9 مليون فرنك سويسري: رغم الحجم المتواضع للمبلغ المُعاد، لكن تحويله إلى حساب الحكومة المالية كان سابقة تاريخية. ولم يستغرق التعامل مع هذه القضية سوى خمسة أعوام فقط، الأمر الذي تعزيه الحكومة السويسرية إلى التعاون السلس مع السلطات المالية، وحقيقة أن تراوري كان قد حوكم وأدين في مالي بتهمة ارتكاب “جرائم دموية وجرائم اقتصادية” خلال فترة حكمه.
حالات إشكالية
1986 هايتي (6 ملايين دولار)، و1997 جمهورية الكونغو الديمقراطية (5.5 مليون دولار): قامت سويسرا بتجميد أصول الدكتاتور الهايتي جان كلود دوفاليي، كما اتخذت نفس الإجراء مع الأموال التي نهبها موبوتو سيسي سيكو الرئيس السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقاً) بعد سقوطهما. لكن إعادة هذه الأصول المسروقة إلى بلدانها الأصلية لم يكن مُمكنا بسبب عَجز مؤسسات وهياكل الدولتين وضُعف المساعدة القانونية المُتبادلة بينها وبين سويسرا. وقد أدت هذه الإخفاقات إلى إقرار سويسرا لقانون جديد  في عام 2011 يُعرف بـ “قانون دوفاليي” (Lex Duvalier)، للسماح للسلطات بإعادة الأموال حتى في ظل مثل هذه الظروف.
2011: تونس ومصر وليبيا
في أعقاب ثورات الربيع العربي، قامت سويسرا بتجميد ما يقرب من مليار فرنك سويسري (مليار دولار) مرتبطة باسماء الحكام الذين تم إسقاطهم، والرئيس السوري بشار الأسد أيضاً. وإلى حد اليوم، لم تُعد سويسرا سوى جزء قليل من هذه الأصول لتونس. وعند سؤاله حول ذلك في 1 يناير 2018، قال رئيس الكنفدرالية آلان بيرسيه إن سويسرا “تود أن تمضي بشكل أسرع بكثير، ولكن إعادة هذه الأصول يجب أن يتم وفقاً للإجراءات القانونية، ومع اليقين الكامل بوصول هذه الأموال الى مكانها الصحيح”.
2014: أوكرانيا
عَقب التظاهرات التي جرت في ساحة ميدان في العاصمة الأوكرانية كييف، وعَزل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من منصبه، قامت سويسرا بتجميد ودائعه البالغ قيمتها نحو 70 مليون دولار بشكل وقائي.
المصدر: الحكومة الفدرالية السويسرية

سويسرا تطلق سراح اموال الرئيس المصري وعلاء مبارك يشكر الله

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت