الرئيسية / افكار / ضمير ألحيوان و آلأنسان!- عزيز الخزرجي
عزيز الخزرجي

ضمير ألحيوان و آلأنسان!- عزيز الخزرجي

إنظر و تأمّل أيّها البشر – أخصّ بآلذكر ألسياسيين و الأغنياء – الفاقدين للوجدان و آلضّمير؛ أنظروا كيفَ أرادَ (كلبٌ) أن ينقذ حيتان البحر ظناً منهُ أنّها في حال الغرق و لكن تبيّنَ لهُ بعد ما قذف بنفسه لأنقاذها أنّها تسبح بكامل إختيارها و إرادتها وحرّيتها, عندها إندهش و أراد الرّجوع للألتحاق بسفينة صاحبه التي كانت تسرع للأمام, لكنهُ – ألكلب – كادَ أنْ يستسلم للموت من التعب بسبب قوّة ألأمواج القاهرة و سرعة السفينة, عندها أحسّتْ الحيتان بوضعه و بتعبه وعجزهِ على الوصول لصاحبه سارعت لأنقاذه, حيث حملهُ دولفين على رأسه بمحبة و فرح (بغير منّة) حتى السّفينة !
أرجو أنّ تتأمّلوا بعد كلّ هذا .. لحظات الحُبّ و آلتّقدير بين (الدّولفين) و (الكلب) و هما يُودّعان بعضهما؟
و آلحقيقة لا أدري كيف تحسّس آلدّولفين حاجة الكلب للمساعدة و كلٌّ منهما لا يتقن لغة الآخر؟
هل هي لغة القلوب التي أتقنها الحيوان .. بينما المفترض أن يتقنها الناس قبل أي مخلوق آخر؟
و هل ضمائر الحيوانات حيّة و حسّاسة تنبض بآلمحبة و العشق و الوفاء أكثر من البشر ألذي ما عاد يعمل الخير؛ بل صار آلفساد و الشّر و الحسد و النفاق ديدنه بسبب الأمراض النفسية التي قوّضته ليصير مجرّد مستهلك و عالة على الناس, لأنّ الله سبحانه و تعالى لَعَنَ الذي لا يأكل طعامه من كدّ يده على لسان رسوله بآلقول: [ملعون مَنْ كانَ كَلَّهُ على الناس]؟
من هنا هل يُمكننا القول بأنّ [عفطة كلب أو خنزير أو حوت أطهر من أطهر أعضاء أحزابنا آلسّياسيّة التي وصل عددها بحدود 300 حزب و منظمة و تنظيم مع حكوماتنا و الأغنياء من حولهم آلذين يعتاشون على الحرام و الفساد ألعلني و سرقة قوت الفقراء بلا حياء أو وازع أو ضمير]؟