الرئيسية / افكار / عشائر البصرة …..وفخ الاقتتال على النفط!!- جاسم محمد المرياني

عشائر البصرة …..وفخ الاقتتال على النفط!!- جاسم محمد المرياني

وأخيرا فقد وقع ما كنا نحذره جراء سياسة هوجاء دامت لأكثر من 13 سنة خلت، فمنذ البداية حذرنا أبناء بلدنا من المشروع الدولي المخابراتي والإقليمي الخبيثين القادمين من خارج الحدود ، جاؤوا للتخريب ليس إلا , وخصوصا أبان الغزو البربري والاجتياح الذي على أثره حُرق الشجر والحجر وقُتل البشر في مشهد ساده الرعب وانتشار الجريمة وتفشي الأمراض بنوعيها البدنية والأخلاقية .
.في مشهد كتب عنه القاصي والداني وتأثر به العدو قبل الصديق بوصف لم تعهدها أمة ولم تحدث في كافة بلدان العالم منذ القرون الوسطى في التاريخ، وهي التسمية التي تُطلق على الفترة التي امتّدت من القرن الخامس حتّى القرن الخامس عشر الميلادي والى اليوم أمام صمت رهيب من مجلس الأمن ومهمته هو المسؤولية الرئيسية عن صون السلم والأمن الدوليين العالمي ,والأمم المتحدة وهي منظمة عالمية، تضم في عضويتها جميع دول العالم المستقلة، ولم نر موقفا حازما اتجاه ما يجري من هتك لحرمة الإنسان العراقي والتعدي على مقدراته .. وما أن خلا الجو لتلك الدول الغازية حتى راحت تعتاش على مأسآة هذه البلدان التي يتم إقحامها في الحروب والنزاعات وتصيبه بالشلل التام , والعراق هو أحد تلك البلدان الذي لازمته حالة البؤس !!!!
.ويساعد على انتشار حالة البؤس وتسيده هو وجود رجال يُحسبون على الدين، والدين منهم براء. فبدلا من الشروع بوظيفتهم من خلال نشر التوعية والإرشاد الذي وجب عليهم تقديمها إلى الشعب وانتشاله من حالة التيه والضياع الذي يغزوه، فراحوا هؤلاء إلى منافسة من قام بغزو العراق والتزاحم معه من خلال جهلهم بعواقب الأمور فبدلا من تقديم النصح والإرشاد والتوعية ذهبوا للبحث عن (منافعهم ومصالحهم الدنيوية) ومن تلك المأساة وحالة البؤس التي أصبنا بها ناخذ (محافظة البصرة) مثالا لذلك . ونشير هنا إلى النزاعات العشائرية في هذه المحافظة على أنابيب النفط حيث تريد هذه العشائر الاستحواذ عليها والتي يمر في أرضها الأنبوب ونفس الأنبوب يمر في ارض عشيرة توالي السيد مقتدى الصدر وفي كلا العشيرتين ويملكون السلاح المتوسط والثقيل ويكون الخلاف على الحصص !!!!!
..وهناك ايضا أنبوب آخر يمر بأرض عشيرة توالي الشيخ اليعقوبي ونفس الأنبوب يمر في ارض توالي السيد عمار الحكيم وأيضا يكون هناك تناحر وقتال بالأسلحة!!!!!
.. مع ملاحظة أن مشروع مد الأنابيب هو مدروس سلفا ولهذه الغاية !! والطامة الكبرى أن الحكومة المركزية تعرف بهذا الجدال والخصام لكنها عاجزة عن معالجة الموقف !!!!!
!!! بمعنى آخر أن الأحزاب الدينية تعرف بأمر تقاسم كعكة نفط البصرة والجميع في سكوت تام ومطبق!!!!.. ولكي يكون الخاسر الأكبر هو العراق الجريح وضياع ثرواته وأيضا وقوع اكبر خسائر بأرواح المواطنين العُزل والأبرياء ممن يتأثر بالقصف والرمي العشوائي……فألك الله يا عراق …..!!!!!!!!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت