الرئيسية / افكار / علاء الموسوي، يهدد السيد السيستاني بطريقة غير مباشرة- سليم الحسني
سليم الحسني

علاء الموسوي، يهدد السيد السيستاني بطريقة غير مباشرة- سليم الحسني

يبدو المشهد مؤلماً الى حد كبير، فالمسؤول الذي رشحته المرجعية لتولي رئاسة ديوان الوقف الشيعي، متورط في ملفات فساد تراكمت طوال فترة عمله.
الضرر ليس قليلاً بلا شك على سمعة المرجعية العليا، فما يفعله علاء الموسوي الهندي، ينسحب عليها بشكل وبآخر، بل أن المواطن من حقه أن يلقي باللائمة عليها، باعتبارها المعنية بتعيينه، وعليها أن تراقبه مراقبة صارمة، وأن تأخذ باهتمام جاد ما أثير عليه من فساد مالي وإداري خلال فترة إدارته. لا سيما وأنه واجه طلب الاستجواب من قبل البرلمان سابقاً، مما يعني أن اتهامه بالفساد صار أمراً شائعاً معروفاً. هذا إضافة الى كثرة الشكاوى من الموظفين في الوقف الشيعي عن سوء تصرفاته وتجاوزه للقانون وعقده صفقات الفساد وغير ذلك. ومن الصعوبة على المواطن العادي أن يتصور وجود اشخاص متنفذين في مكتب المرجع الأعلى، يتصرفون ـ دون علم السيد السيستاني ـ وفق موازنات شخصية خاصة.
علاء الموسوي الهندي، يضع المرجعية العليا أمام احراجات كبيرة، وكأنه يحمل مشروع تشويه سمعتها، وهو المعروف عنه بكثرة فتنه ومشاكساته في سنوات حياته السابقة في إيران ودول الخليج، وقد تسبب باعتقال العديد من الشخصيات الشيعية الخليجية حين قدم وشايات كاذبة للأجهزة الأمنية في تلك الدول.
يتصرف علاء الموسوي الهندي على أساس أن المرجعية العليا هي التي رشحته لها المنصب، وعليه فأنها مضطرة للدفاع عنه، والسكوت على أخطائه وعلى فساده، وهذا استغلال بشع للمرجعية، لا يفعله إلا من باع القيم وتجرد عن الالتزامات الأخلاقية البسيطة.
علاء الهندي يتلاعب بسمعة المرجعية والشيعة، لحساباته المصلحية الخاصة مع بعض الأشخاص في مكتب السيد السيستاني. ولم يكفه ما فعله من نشر الخرافة والتخلف والسرقات المالية، فاتجه ليكمل الدور بتوجيه طعنة في منطقة القلب لسمعة المرجعية والشيعة، من خلال الضغط عليها بانقاذه من الاستجواب البرلماني، حتى لا تنكشف سرقاته.
آخر ما قام به الهندي أنه سافر الى إيران والتقى وكلاء السيد السيستاني وعدداً من الشخصيات الدينية، وقام بتوزيع صورة اللقاء على نطاق واسع، وكأنه يريد أن يوصل رسالة الى مرجعية السيد السيستاني، بأن ما يلحقني سيلحق بسمعة مرجعيتك.