الرئيسية / افكار / عند العبادي..المخطوفون أرقام لا قيمة لها- سليم الحسني
سليم الحسني

عند العبادي..المخطوفون أرقام لا قيمة لها- سليم الحسني

بمواقف باردة، بتصريحات خافتة، بإهمال فاضح، تعامل العبادي مع قضية المخطوفين. لقد ترك الأمور تجري ضمن التصريحات المتضاربة لقادته الأمنيين. وبعد ان أعدمهم تنظيم داعش الإرهابي خرج يطلق الوعود المستقبلية، وكأن وعوده ستعيد لهم الروح، وستزيل الفاجعة عن أهالي الشهداء.

ثم أعقبه المتحدث الرسمي، ليزيد الجرح إيلاماً، حين يشير بأن الحكومة لم تخضع لشروط الإرهابيين، بنبرة القوي المنتصر، فأين هو النصر الذي حققه رئيس الوزراء، مع استشهاد ثمانية شبان أبرياء؟
ويستمر متحدثه في تعميق الجرح بقوله: (إن القانون يجب ان يطبق على الخاطفين). فهل مرّ بكم كلاماً أغرب من هذا في مثل هذه الحالات؟ هل هناك مواطن يدعو الى نبذ القانون، حتى يقول هذا الغائب عن الوعي بأن الحكومة تطبق القانون على المجرمين؟

هل أمسكت الحكومة بالمجرمين، حتى تعلن أنها ستنفذ بهم حكم القانون؟ أم أنه يريد أن يُسلّم الإرهابيون انفسهم بعد أن أحاط بهم المتحدث باسم العبادي، بكلامه وحاصرهم محاصرة لا انفلات منها؟

في الدول التي تحترم نفسها، وعند الحكّام الذين يحترمون الإنسان، تستنفر كافة أجهزتها لإنقاذ الرهينة، وتدير الحادثة بذكاء ومقدرة وكفاءة، حتى تنقذ الرهينة وتوقع بالإرهابيين.

لكن العبادي لا يحمل هذا الهمّ، فالذين قتلهم داعش عدد لا قيمة له، رقم من الأرقام التي لا تعنيه، فالجريح والشهيد والمخطوف والمظلوم، حالات لا معنى لها، وهي إن حدثت في هذه الأيام فلا حاجة لأن يشغل نفسه بها، فالوقت عنده مخصص للفوز بالولاية الثانية، واهتمامه ينحصر في كيفية إرضاء السعودية التي ينتمي اليها الإرهابيون، وكيف ينفذ أوامر أمريكا التي ترعى الإرهابيين.

تجري حوادث الاختطاف والقتل والاغتيال يومياً، لكن العبادي لا تنبض في صدره نبضة مسؤولية، فقلبه منزوع المشاعر، يتساوى عنده موت دجاجة مريضة و مقتل شاب عراقي في القوات المسلحة وفي الحشد الشعبي.

هل سمعتموه وهو يقول في مؤتمراته الصحفية: (لن نسمح للإرهابيين بارتكاب الجرائم.. لن نسمح للفاسدين بسرقة الأموال.. أنصح الفضائيين بعدم استلام رواتبهم..).

هكذا يدير العبادي الدولة، يستخدم النصيحة وإبداء عدم الرضا، ليخيف القاتل والسارق.

لا يدعم العبادي لولاية ثانية، إلا من يريد أن يواصل السرقة ويشيع الفساد ويتجاوز القانون وينشر الرعب.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.