الرئيسية / افكار / عن ” ماركسية ” الحكيم ونادية مراد ؟ !!- علي حسين
علي حسين

عن ” ماركسية ” الحكيم ونادية مراد ؟ !!- علي حسين

عفواً عن التخلف عن الكتابة في موضوع الايزيدية نادية مراد . كنت مأخوذاً بمتابعة أوضاع قائمة متحدون ، وكيف انجبت لنا خلال الايام الماضية 11 حزبا ، كل واحد منها يرفع شعار الدفاع عن الطائفة السنية . ولا تنسوا انني لازلت اعاني من المتابعة المضنية لتصريح السيد بليغ ابو كلل ، الذي اخبرنا فيه ان السيد عمار الحكيم لا يملك بيتا في العراق ، وهو مثل كثير من العراقيين ” كاعد بالإيجار ” ، وان القاعات الضخمة التي تظهر في المناسبات :” بنيت بأموال المجلس الاعلى ، ولا احد له فضل علينا ” .
دعوني اعترف لكم، أن الشعب الذي يصبر على مثل هؤلاء ، يستأهل مثل هذا الاستخاف به . اعرف ان السيد ابو كلل سوف يقف أمام التلفزيون ويقول لمئات آلالاف من المشاهدين إن تيار الحكمة هو حزب عابر للطوائف ، وانه حزب يؤمن بالاشتراكية الاممية ، وأن أحداً لن يعترض على هذه الاكاذيب .
بالأمس لم يجد رواد الفيسبوك سوى ألاختلاف على زيارة الايزيدية نادية مراد الى اسرائيل . البعض اعادنا الى نشيد محمد عبد الوهاب الشهير وطني حبيبي ، فيما آخرون اعتبروا ما قامت به مراد خطوة شجاعة .
شئ طبيعي ان نسمع أصواتاً تستنكر وأخرى ترحب ، ولكن الحقيقة تقول إننا نعيش في هذا الفيسبوك وسط عقليات كانت تسعد وتفرح في مطاردة الفلسطيني المقيم في العراق ، بل البعض طالب بتعليقهم في الساحات ، صحيح ان ثمة دلائل تشير ان بعض الفلسطينين تورط في عمليات ارهابية ، لكن العقاب الجماعي غير جائز وغير انساني . اما المواطن الايزيدي فاعتقد كلنا يعرف كيف كان يقتل في بغداد من قبل ميليشيات مسلحة ووسط صمت حكومي وفيبسبوكي .
في هذا المكان كتبت عن نادية مراد عندما جلست قبالة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تشرح له معاناتها ، في الوقت الذي كان فيه السيد رئيس جمهورية العراق مشغول بتاسيس مجلس العشائر ، فيما مجلس نوابنا الموقر كان منشغلاً بتقلبات حنان الفتلاوي وصراخها : ” المالكي او الموت الزؤام ” .
عاش العالم العربي في ظل الاستعمار الذي ترك لنا اكبر مأساة ، عندما تآمر لاستبدال اسرائيل بفلسطين. غير انه ترك لنا ايضاً انقلابات عسكرية كانت ذريعتها الوحيدة لاضطهاد الشعوب هي قضية فلسطين التي شرّدتها إسرائيل ، وشردناهم نحن من مخيم إلى مخيم. وعشنا نحن في السنوات الاخيرة في ظل عقليات ترفض الآخر وتصر على اضطهاده .
الصور التي امتلأت بها صحف العالم للايزيديين وهم يبحثون عن ملاذ آمن ، هي وصمة عار ستظل تلاحقنا جميعاً، وتذكرنا باننا خير امة في فنون القتل والسحل وقطع الرؤوس ، اما صور تهجير الفلسطيننين والاستيلاء على بيوتهم في بغداد بعد 2003 ، هي الاكثر خسة في تاريخنا.
هذا ليس مقالاً، ولا درساً في معاني الوطنية . لا أحد يتقدم مظفر النواب في هذا الباب، وهو يكتب :
من باع فلسطين وأثرى بالله
سوى قائمة الشحاذين على عتبات الحكام
ومائدة الدول الكبرى ؟
فإذا أجن الليل
تطق الأكواب بان القدس عروس عروبتنا
أهلا أهلا أهلا
من باع فلسطين سوى الثوار الكتبة ؟
اليوم بعض الذين يدافع عن فلسطين اكثرهم من الثوار الكذبة ، وهناك الأكثر منهم كذباً ، الذين يعتقدون ان افيخاي أدرعي اقرب اليهم من حبل الوريد .