الرئيسية / افكار / فريق نسور العباسية الشرقية- سلمان عبد

فريق نسور العباسية الشرقية- سلمان عبد

اخيرا ، صار لدينا فريق رياضي ويمتلك طوبة ” كريكر ” محترمة ، وودعنا الطوبة ” الخرڱ ” وسكبنا عليها النفط واحرقناها ونحن نرقص فرحين ، وصار للفريق اسم ” فريق نسور العباسية الرياضي ” كتبته انا خطاط الفريق على جدار ” حمام المشروطة ” و على حائط بيت ” الجراح ” لا بل ذهبنا بعيدا وخطيت اسم الفريق على جدار مدرسة ” المنار ” ، وهي مدرسة مشهورة تقع في العباسية الشرقية / كربلاء ، والفضل لكل ذلك يعود لرئيس الفريق ” عادل ” لانه اشترى لنا الطوبة بعد ان رمى باب بيتهم بما تيسر له من الحجارة التي كنا ” نناوشه ” بكمية منها لتفليش الباب ، مما جعل والده يذعن مجبرا واشترى له الطوبة .
فرض علينا عادل شروطا تعجيزية مقابل اللعب بالطوبة ، واستسلمنا للامر ، فمن شروطه مثلا ، له الحق بان يطرد من يشاء من الاعضاء او يجعله يجلس على دكة الاحتياط ولا يحق لاحد مناقشته ، وقراره بات حين احتساب وعدم احتساب الهدف ، واخذنا نتدرب يوميا لملاقاة فريق ” نسور منطقة نهر الحلة الرياضي ” والساحة التي نتدرب عليها هي الشارع بين حمام المشروطة وبيت حجي حسن القصاب ، وننصب الاهداف وهي عبارة عن حجارات ، وكان يقسمنا عادل الى فريقين ، وكان هو من يحدد عرض الهدف فيقصّـر هدف فريقه ويمد المسافة للفريق المنافس ولا اعتراض ابدا ، ويوصي فريقه بــ ( التكسير ) اي يضربوا ارجل المنافسين لاعاقتهم ، ولا يحق لاحد ان يردعه او يتهمه بــ ” الزُغــل ” ، وبين اونة واخرى ( يزعل ) فيمسك الكرة ويغادر ساحة الملعب ، ونلحق به لترضيته و لا يعود الا بشروط مجحفة اخرى .
حان موعد المباراة مع نسور فريق نهر الحلة ، واملى عادل علينا تعليماته وهددنا ان لم نفز يحرمنا من اللعب بكرته ، وان فزنا فانه يشتري لنا ” دريسات واحذية ” مع جولة اخرى بتكسير باب بيتهم بالحجارة . ووعدناه خيرا ، اما رئيس الفريق المنافس فقد اخبر عادل بان عليه ان يكف عن ” الزُغـل ” الذي عرف عنه ، وما بيها ” تكسير ” ، فوافق عادل على الشروط وكلنا نعرف بانه لا يطبقها ، وابتدأت المباراة . والعجيب ان عادل طلب مني ان اجلس على دكة الاحتياط ، وهي درجات باب بيت حجي حسن القصاب .وابتدأ اللعب وكالعادة كان هدف محترم على فريقنا ، انكره عادل ، وتركوا لعب الكرة وتحول الى عراك وعلا صخبهم و صراخهم وضجيجهم كمكبرات الصوت في مواكب الاربعينية مماحدا بان يخرج علينا حجي حسن ومسكني من ” تلابيبي ” لانني كنت قريبا منه فصرخت متوسلا :
ـــ حجي ،انا ما جنت اصيّح وياهم ، انا جنت المذيع اللي ينقل المباراة .
ايام مرت .

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت