الرئيسية / منوعات / فن الغناء والموسيقى جانب خفي لا يظهر الا بمناسبات خاصة في كربلاء!

فن الغناء والموسيقى جانب خفي لا يظهر الا بمناسبات خاصة في كربلاء!

العراق نت / كربلاء
وبما أن الكربلائيين هم بشر لهم ما لغيرهم من عواطف ونوازع ، فقد أهتم الكثير منهم بجانب الغناء والموسيقى رغم التقاليد والاعراف التي كانت تحكمه آنذاك، أصدرت مكتبة الحكمة في محافظة كربلاء ، مساء اليوم الخميس ، كتاب بعنوان ( تاريخ الحركة الموسيقية والغنائية ) في كربلاء منذ عام (1900- حتى عام 2000 ) للمؤلف الاديب طه خضير الربيعي ، بأربعة فصول وبعدد صفحات (343) ، تناول فيه الباحث الجانب الفني والموسيقى والغناء الذي ظل خفيا لا يكاد أن يظهر الا في مناسبات خاصة ، وأدباء كربلاء يؤكدون من يمنع الاستماع الى ما يرتفع بالروح الى مرتبة أعلى في التحسس بالوجود واشيائه في اشارة الى الغناء والموسيقى أنما يعوزه الفهم أو الأدراك ، وعد اخرون تأليف الكتاب بأنه وثيقة مهمة أرخت لنا صفحة ما كان لها أن تنام تحت ركام من النسيان طيلة هذه المدة “.
وقال مؤلف الكتاب الاديب طه خضير الربيعي لــ” العراق نت “، أكتشف الانسان ومنذ أقدم العصور أنه بحاجة الى الموسيقى والغناء ، فأحب كل ما تعلق بها وأعطاه الاهمية التي تستحقها ، وتعمق كثيرا في دراستها وفي جذورها التاريخية وفي تكويناتها ومضرتها ومنفعتها ذلك لأنه وجد فيها متنفسا يلجا اليها كي يسري عن نفسه كلما أرهقته هموم الحياة ومتاعبها “. وأضاف أن “الموسيقى الجميلة والراقية تنزع عن الانسان ماديته وتسمو به نحو الروحانيات”. وتابع ، وهذه المفاهيم عن الموسيقى والغناء متفق عليه اجمالا عند جميع الشعوب “.


واشار الى أن “المعروف عن تاريخ مدينة كربلاء ، هو تاريخ علميا وثقافيا وبكثرة علمائها وأدباءها وخطبائها ، مقابلها جانب أخر الا وهو الجانب الفني والموسيقى والغناء الذي ظل خفيا لا يكاد أن يظهر الا في مناسبات خاصة ، وبما أن الكربلائيين هم بشر لهم ما لغيرهم من عواطف ونوازع ، فقد أهتم الكثير منهم بهذا الجانب رغم التقاليد والاعراف التي كانت تحكمه آنذاك”.
وأضاف ، تقوم “دراسة بحث الكتاب وأصدراه على تمهيد وأربعة فصول وبصفحات عدد (343) ، تناولت في التمهيد تعريفا بالموسيقى والغناء وخصائص العمل الموسيقي ، وكان الفصل الاول من هذا البحث هو الغناء ضرورة وفيها تطرقت الى ضرورة الغناء في حياتنا اليومية ، وأما في الفصل الثاني تناولت حكم الغناء والوقوف على اراء بعض الفقهاء المسلمين من القدماء والمتحدثين “. وتابع ، وفي الفصل الثالث تناولت فيه الغناء عبر العصور وفيه تطرقت الى مسيرة الغناء منذ عصر الجاهلية وحتى بداية القرن العشرين “. وخلص القول أن ” الفصل الرابع كان مخصص لحديث عن الغناء في كربلاء خلال القرن ، أضافة الى ملحق ضمت تراجم أهم أعلام الموسيقى والغناء في كربلاء ، فضلا عن ملحق للشعراء الشعبيين وكتاب الاغنية في كربلاء “.
ومن جهته الاديب حاتم عباس بصيلة أشار الى ، أن “من يمنع الاستماع الى ما يرتفع بالروح الى مرتبة أعلى في التحسس بالوجود واشيائه ، أنما يعوزه الفهم أو الأدراك ، والموسيقى والغناء أذا كتب لهما أن يكونا سلما للاتقاء بالروح فانهما لاشك يرتفعان بقيمة الانسان “، وإصدار الكتاب الذي يعتبر صورة لظاهرة يعتمد المجتمع أنكارها ويمارسها في السر مغالطا نفسه “. وأضاف ، يكون “هذا الكتاب مرجعا مهما في تسليط الضوء على الذين عاشوا رهافة الاحساس في روح كل ذنبها انها تذوقت الموسيقى ثم عاشتها عملا فنيا “.
ومن جانبه قال الدكتور علي الفتال ، أن “كتاب ( تاريخ الموسيقى والغناء في كربلاء ) وثيقة مهمة أرخت لنا صفحة ما كان لها أن تنام تحت ركام من النسيان طيلة هذه المدة ، ولكن الاستاذ الربيعي أراد بكتابه هذا أن يوصل معطيات الانسان في منحنيات الحياة التاريخية ، فيعرض لنا مفصلا مهما من مفاصلها وهو الجانب الفني وعمله ، فهو أراد أن ينزع عن هذه المدينة المقدسة والباسلة ثيابها السود لتتساوق مع معطيات الحياة ، وأن المكتبة العربية بحاجة الى مثل الاعمال الميدانية والتوثيقية “.
الى ذلك أوضح الدكتور عبود جودي الحلي ، أن “المدينة وعلى مر التاريخ تمر بطابع الحزن والاسى بعد ما أصاب ال الرسول عليهم السلام في كربلاء سنة 61 هجرية فنجدها تلبس السواد وتعلن الحداد طيلة شهري محرم وصفر من كل سنة وتقيم المأتم في ذكرى وفيات المعصومين عليهم السلام “. وأكد أن “الباحث الاديب طه خضير الربيعي سلط على جانب أخر من جوانب عطاء هذه المدينة الخالدة ، الا وهو الجانب الفني وهو جانب خفي لا يكاد يظهر الا في مناسبات خاصة “.
يذكر أن الاديب طه خضير حسن اسماعيل الربيعي ، من مواليد كربلاء 1959 ، يعمل رئيس تحرير مجلتي ( صدى كربلا ، ومرافئ كربلاء ) ونشر خواطر أدبية في جريدة الراصد منذ عام 1978 وفي مجلة الرسالة الكويتية ومجلة الاذاعة والتلفزيون المصرية ، صدرت له ، معجم الشعراء الشعبيين في كربلاء الجزء الاول عام 1995 وعبد الزهرة الشرطي صوت الشعب الهادر وياس الربيعي سيرة وابداع عام 2010 ولمحات فنية من تاريخ المسرح الكربلائي ،هدير الحسين في موكب ومحلة العباسية ، معجم الشعراء الشعبيين في كربلاء الجزء الثاني عام 2009 ، وتاريخ الموسيقى والغناء في كربلاء “.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت