الرئيسية / افكار / فيديو في دولة الصيدلي- علي حسين
علي حسين

فيديو في دولة الصيدلي- علي حسين

في أيام معدودة ،وجّه البرلمان الخاسر أكثر من إهانة للناخب العراقي ، الاولى حين أصرّ على إلغاء الإنتخابات ، والثانية حين أصدر قانوناً يسمح

لمحمود الحسن وجماعته الاستمرار في الجلوس تحت قبة البرلمان ، بعد أن طردتهم أصوات الناخبين ، هكذا تصل مرحلة السخرية إلى أقصى درجات الضحك عندما نطلب من الناس أن تمسح من أعمارها أربع سنوات من الخراب وسيطرة الفاشلين ، لنستبدلها ببرلمان يضع يده بيد السرّاق والانتهازيين من أجل ” برلمان أغلبية “.
يجب أن نسجّل للأحزاب العراقية ، المسلّحة منها وغير المسلّحة ، أولويات كثيرة و ” مهمة ” ،

فهي أول جماعات تمارس السياسة من أجل الضحك على الناس ، واللعب على مشاعرهم ، لأنهم يعتقدون أنّ هذه البلاد منذورة لمهمة أكبر ، وهي الحفاظ على تماسك الجماعات المسلحة وسيطرتها على الشارع ، وإلا ما معنى أن يُنتشر فديو يُصور مقتل مدير جوازات الحلة ،

في الوقت الذي لم تخرج علينا وزارة الداخلية سوى ببيان قصير عنوانه ” سنقتصّ من الجناة ” من هم الجناة ؟ أعتقد أن الوزارة تعرفهم ،وتعرف ايضا ،

أنهم تعمدوا نشر الفديو من أجل أن يقولوا للجميع : نحن لكم بالمرصاد . ولعلّ الأقسى من الطريقة البشعة التي قتل بها مدير الجوازات ، أننا من جديد نتجرّع الحقيقة بمذاق العلقم، وهي أنّ المواطن العراقي بلا ثمن ، ومن ثم فلا تسألوا عن ” الاقتصاص من القتلة .
والآن هل انتهينا . لاتزال هناك ياسادة حلقة ممتعة ، تسريب أسئلة الإسلامية ، وهي جزء من خطة تطوير منظومة ” التربية والتعتيم ” التي يقودها ” الإخواني الحاج محمد إقبال الصيدلي ، الذي برغم الجريمة لايزال يجلس في مكتبه المكيّف ،

وكأنّ شيئاً لم يتغير، لأنه أحد أحباب سليم الجبوري .
عندما نكتب عن مسؤول ” مؤمن ” يخرج علينا مَن يقول إنكم تثيرون البلبلة ، وأن التعليم يمضي في طريق التطور الذي رسمه ” البروفيسور ” علي الأديب صاحب نظرية ” ما اجتمع طالب وطالبة في قاعة دراسية واحدة إلّا والشيطان ثالثهما !
ما يحصل في وزارات الكهرباء والتجارة والصناعة والتربية والزراعة ،

وقبلها تحت قبة البرلمان الخاسر ، يثبت أنّ وجود المسؤولين الكبار فوق مقاعدهم حتى الآن يصبح غير شرعى، ولا صحّي، ، فهل يجرؤ احد على مطالبتهم بالرحيل ؟!.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.