الرئيسية / افكار / ماسر الاعتداء على المعلمين والاطباء ؟- راضي المترفي
راضي المترفي

ماسر الاعتداء على المعلمين والاطباء ؟- راضي المترفي

يقال ان معلمة عرفت بعظ طلابها وكانت اكثر (العظات ) من حصة اكثرهم مشاكسة وغباء فاشتكى اهله لمديرة المدرسة ذات يوم وعند ذهاب الاهل استدعت المعلمة المذكورة وانبتها حد التقريع فما كان من المعلمة الا ان تطلب من مديرتها حضور الدرس ومايفعله ذلك الطالب ووافقت المديرة وجلست في الصف بموقع يتيح لها رؤية تصرفات ذلك الطالب ولم يمض كثير من الوقت حتى وقفت المديرة وقالت للمعلمة ( لو تجين تعظينه لو اني اروح اعظه ) هنا ابتسمت المعلمة واكتفت بتقديمها قرينة على ان هذا (المكموع ) يستحق (العظ ) . واذا كانت تصرفات بعض الطلاب تبيح للمعلم القيام بردع يختلف عن المعمول به من السياقات فما هو الردع الذي يحق لاهل الطالب واهل المريض القيام به لردع بعض المعلمين والاطباء المشاكسين او الخارجين عن السياقات المعمول بها ؟. ان المعلمة التي تطلب من كل طالبة جلب : ( رحلة وسبورة ومنظفات ومطهرات ) اضافة لمبلغ (5000) دينار ربما تستحق اكثر من (عظة ) لكن على طريقة اولياء الامور وليس على طريقة زميلتها سالفة الذكر , لكن المشكلة تكمن في ان عظات اولياء الامور فردية ومتباعدة على عكس عظات المعلمين اليومية والمتعددة اضافة لصوت المعلمين الضاج بالشكوى على طريقة ( ضربني وبكى وسبقني واشتكى ) والتذكير دائما بـ ( كاد المعلم ان يكون رسول ) متناسين ان الرسول حتما يكون على خلق قويم لايسرق ولايستغل ولايسلب اموال من تحت رحمته . اما السادة الاطباء فلا يشبعون من اثنين لحم المريض والفلوس خصوصا وان اغلبهم ان لم يكن كلهم يعملون شبكات اخطبوطيه تصب كل قنواتها في جيوبهم ( طبيب + مختبر + صيدلية = نهر من المال) يصب في جيب الطبيب المتسربل بالانسانية شكلا اذ تكون المعاينة 25 + 85 اجور مختبر + 140 الدواء = 250 الف هذه فقط الزيارة الاولى التي تجر خلفها زيارات و(الوفات ) ولاتحسن يذكر وبسبب هذا يبحث الفقراء والذي لايملكون مالا عن شفاء معقول في المستشفيات الحكومية التي حولتها السلطة الصحية الى انهار تصب المال بطريقة غير منظورة في جيوب لصوص (الصحة ) تحت مسمى ( تمويل ذاتي) من دون ان تقدم شيئا يقضي على الالم ويمنح العافية , كل هذا ولا احد يستنكر (عظات ) الاطباء الموجعة لكن الكل تصرخ استنكارا واحتجاجا يوم يتعرض طبيب الى عظة مريض عظه الالم بدون رحمه تحت نظر الطبيب الذي ينظر الى موضع الجيب بدلا من موضع الالم . في النهاية اذا اراد المعلمون تجنب عظات اولياء الامور ان يتحلوا بالصدق والنزاهة والعفة واخلاق الرسول المعلم والاطباء عليهم ان يعودوا الى انسانيتهم والبحث عن موضع الوجع وقتله بدلا من البحث في الجيوب وتفريغها وعلى راي خطيب الجمعة .. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم .

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.