الرئيسية / افكار / ما يشبه المَوقف الذٓليل والنَقّيض الرافض…التُراث والأدب في العراق نَموذجاً- رشدي رشيد الرمضاني
رشدي رشيد الرمضاني

ما يشبه المَوقف الذٓليل والنَقّيض الرافض…التُراث والأدب في العراق نَموذجاً- رشدي رشيد الرمضاني

” ومن نَكدالدُنيا على الحُرِ أن يرى، عَدواً لَهُ ما من صَداقَتِه بدُّ ”
” نيبان كثَره للدَهَر لَچَّني ( العَض أو اللّوك )
ُوّه المُصايب للنَذل لَچّني ( اللجوء أو ألأحتماء )
أمشي غَصْب وضحك چذب لَچَّني ( لكنني، أو لَكأنَنّي )
أمصَوّب ابگَلبي يارفاگه وجّْذَر( وَنين ووجَع .) ”
تَكتَمل صورة المَوقف ، بأمثلة للعامّة وغَيرهم ومنها مثلاً :
” اليأخُذ أُمي أسّمي عَمّي ”
” ألإيد المَتگدَر تْلويّهه بوسّْهه ودْعيلهه بالكَسر”
” إذا ضامچ ألضّيمْ أتذَكري يوم عرسّْچ ”
وأمامَ هذا الكَلام موقف وحديث رافض لمثل هكذا توجه …
يقولُ أمير المؤمنين ” المَماتُ يَكُونُ يوماً إذا احتاجَ ألكريم ٍإلى اللَّئيمِ ”
ولأبي تمام حبيب بن أوس الطائي ، وهو يرثي أحد الشُجعان :
” فتىً ماتَ بين والضربٍ والطَعنِ ميتةً ،
تقومُ مقام النصرِ إن فاتَهُ النَصرُ.
وما ماتَ حتى ماتَ مَضرِبُ سَيْفه،
من الضَّربِ وأعْتَلَّتْ عَلَيْهِ القَنا السُّمْرُ ”
وبالعامية أمثلة شعبية تعزز التحدي والتحمل :
“الحمل ياصَبّار أشّما ثگَل شيل ، الدَهر بيّ عادات كَسّر الرياجيل .”
” أبداً بَعد ماگول من جَرحي أحّا چي دَورتْ ولگيتْ عد شامتي دوا. ”
” أبداً مَگول أحّا من كَسر لعظام ، أحّا وجعَهنْ حيّل كَسّرات إلإيام .”
” ألإمام المَيشَور أنسَمّي أبو الخرگْ .”
وها هيَّ الفتاة تَتَحدى ألأُم ، بلغة وطَلَب مُهذب لكنّها ثابتة وتُعاند ،
لتَحقيق مايَنسجم مع رَغبَتِها :
” يا يمّة تنباگين كَفيّ النْطارة ، خَليني ويَّه اهواي شُربَة جگاره .”
وهناك مثل جدير بالتأمل ، يقول شعراً، و يَمتدّح رَمَدْ العَين ،
ويَراهُ أفضَل من رؤية الدُموع في عَيّنه:
” الرُمَد للحَزنان بيّ حاله زَينة ، مَحّدْ يشكْ أعلّيْ من تْهلْ عينه . ”
وآخر يُعطي مواصفات ، الرَجل الشَّهم والصَدّيق ألأمثل :
” ألبي حْمّه أورجال أتْذكره بثنين،أتذُكره وكتْ الضّيجْ وبسَطرَّةَ الْبَيْن .”
ويختمُها المُتبي أحمد الحُسين أبو الطيب، كما عهدناه ، بأبياتٍ
مازالتْ بين أخذٍ ورد ونقد وتبرير، ولا أحد يَجدُّ التَفسير المناسب . !!!
” أيُّ مَحَلٍّ أرْتَقي أيُّ عظيمٍ أَتَّقي .
وكُلُّ ما قَدْ خَلَقَ اللّهُ وما لم يُخْلَقِ .
مُحْتَقَرٌ في هِمَّتي كَشَعْرَةٍ في مَفْرِقي .”
ومن يُراجع الذاكرِّة والتأريخ ، يجدُّ هذه المُفارقة، قائمة عبرَ الزَمن ،
وراهناً موجودة بين ظَهرانَينا . حيث التَجاذُب بين الذلّة ونَقّيضٓها.