الرئيسية / حائط / مهزلة ميثاق الشرف للانتخابات البرلمانية المرتقبة- جمعة عبدالله
جمعة عبدالله

مهزلة ميثاق الشرف للانتخابات البرلمانية المرتقبة- جمعة عبدالله

تعودت الكتل وقوائم الاحزاب الطائفية الحاكمة , على الفوضى والتلاعب والاحتيال , في عمليات الترويج الانتخابي . بدون ضوابط محددة تنسق العملية الديموقراطية , حتى تكون المنافسة , شريفة ونزيهة , وانما تترك الحبل على الغارب في المكر والاحتيال   , الذي هو يشذ عن الاصول وقوانين والاعراف المبادئ  الديموقراطية , وانما تتحول حمى  محمومة ومسعورة  , على شراء بطاقة  الناخب بحفنة من المال .

او بحفنة من لوعود العسلية الوهمية , في سبيل اعادة انتخابهم من جديد في كل دورة انتخابية للبرلمان العراقي , واحتلال مقاعده وحدهم فقط , دون غيرهم حتى اصبحت العملية سخيفة عبارة عن عملية  تدوير النفايات مجدداً  .  وتتحولت العملية الديموقراطية الى لعبة مزيفة ومزورة ومهزلة المهازل في الاستحواذ اللاشرعي على مقاعد البرلمان .

من يملك رصيد ضخم من عمليات الشراء البطاقات الناخبين  , يكون ضامن مقعد في البرلمان بل سهولة  , الى جانب حزمة من  الوعود العسلية ,  بما تجود به العقول الشيطانية والثعلبية بما انزل من عجائب وغرائب  ,

كأن العراق سيدخل فردوس الجنة بعد الانتخابات مباشرة  , لكنهم يدفعونه مجدداً  الى جهنم , لذلك العملية الانتخابية تعتمد على الشطارة في النفاق والكذب في الوعود الوهمية , في سبيل شراء اصوات الناخبين بهذه الوسائل الفاسدة والمزورة  , مثل الوعود بتوزيع الاراض السكنية  بسندات مزورة ووهمية . الوعود في التوظيف في  الوظائف الوهمية . الوعود في تحسين الخدمات العامة . الوعود  في تحسين الحالة المعيشية ,

بزيادة الرواتب وتقليص نسبة الاستقطاعات من الضرائب  . الوعود بتوفير فرص العمل للعاطلين . الوعود بمشاريع الاعمار والبناء . الوعود في محاربة الفساد والفاسدين ,  الوعود برجوع عشرات المليارات الدولارية , التي تم تهريبها خارج العراق لانتشال العراق من الازمة المالية الخانقة  . الوعود في اصدار قوانين عادلة تخدم المواطنين . الوعود بتحسين البطاقة التموينية كماً ونوعاً , وتحويلها من علف حيواني , الى مواد صالحة للاستخدام للبشر .

الوعود  بالحد من غلاء اسعار المواد الغذائية , والاشراف الصحي عليها , بمنع توزيع المواد الغذائية التالفة والمسرطنة . الوعود بتحسين حالة المستشفيات البائسة , التي رجعت الى الوراء قرون طويلة . الوعود في تعبيد الشوارع والطرقات ,  ورفع تلال القمامة والنفايات منها .

الوعود بتشكيل حكومة تكنوقراط  لاصحاب الخبرة والكفاءة والنزاهة لادارة شؤون العراق. ولكن كل هذه الوعود وغيرها وهمية , ليس لها رصيد من الثقة والحرص والمسؤولية , سوى الضحك على ذقون البسطاء  . ولكن هذه المرة العملية الانتخابية والترويج الانتخابي , تختلف عن المرات السابقة , لكثرة اللاعبين في العدد والكم ,  في الدخول في المنافسة الانتخابية , بالعدد الكبير من القوائم والكتل , التي جاءت نتيجة انشقاقات ونشطارات وتفريخ وتفقيس  طردي ,  فنتازي بسرياليته  , ليس الخلاف  على البرامج السياسية , وانما الخلاف والتنافس الحاد والشديد , على النفوذ والمناصب والمال .

واصبحت العملية الانتخابية عبارة عن  الشطارة  في التلاعب والاحتيال والتزوير . اولها شراء البطاقة الانتخابية بالهوس المجنون , في دفع حفنة من المال المسروق  , لشراء بطاقات  الناخبين  , وحاول حيدر العبادي,  في اصدار اجراءات في  منع تداول  شراء بطاقات  الناخببن   , لكنه فشل فشلاً ذريعاً , فعمليات الشراء مستمرة ,  تجري على قدم وساق , وبشكل علني على مسمع من الجميع , واصبحت عمليات شراء البطاقات الانتخابية حديث الشارع ,

في كل مكان . واصبحت محل سخرية وتهكم ومهزلة , بأنها تقود   الانتخابات البرلمانية الى عملية  الاحتيال والتزوير , دون ضوابط  ,  وانما بالفوضى والنشازالسفيه  , في شراء بطاقة الناخب سلفاً , وقد اصبحت ظاهرة خطيرة , مما استدعت الضرورة القصوى , ان يجتمع زعماء الكتل والقوائم الكبيرة المنافسة , على الاتفاق على اصدار  بيان شرف , يتكون من 24 بنداً , ينص على ان تكون  المنافسة .  حرة وشريفة ونزيهة وشفافة , دون تلاعب واحتيال ,

بالقسم في عدم  شراء بطاقات الناخبين , والتأكيد على العملية الديموقراطية ,  كحق شرعي بشكل حر للناخب ان يصوت بحريته واختياراته دون تدخل  , او  ابتزاز وتهديد  , او اجبار على انتخاب هذه القائمة او تلك . وعدم استخدام اموال الدولة لصرف للدعاية الانتخابية لهذا المرشح او ذاك , وعدم استخدام منصب المرشح للتأثير على الناخب  تحت طائلة التهديد بفقدان  العمل الوظيفي . ولكن الامور اخذت منحى الاسوأ بعد ميثاق الشرف ,

فسعر بطاقة الناخب كانت قبل  ميثاق  الشرف , بسعر 50 دولار , ارتفع السعر بعد الشرف الى 100 دولار  للبطاقة الانتخابية الواحد , وان الاسعار ستأخذ بالزيادة اكثر , طالما لا توجد ضوابط تحد من هذه الظاهرة الخطيرة . لذلك تأتي الدعوة الى اشراف اممي مستقل ,

في ادرة العملية الانتخابية منطقية ومعقولة , لتحد من هذه الفوضى السائدة , التي تحول العملية الانتخابية , الى مهزلة مزيفة

والله يستر العراق من الجايات !!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت