الرئيسية / افكار / ميّت الضمير ..لا يشعر بموت ضميره- اياد جمال الدين
اياد جمال الدين

ميّت الضمير ..لا يشعر بموت ضميره- اياد جمال الدين

المسلم بحاجة لزراعة ضمير حي .. بعد أن قتلَ الاسلامُ ضميرَ المسلمين ..
كذلك فإن الإسلام بحاجة لقراءة إنسانية جديدة بعيدة عن تشنج الفقهاء.

لا يتورع المسلمون عموما (وخصوصاً المتدينون) من شتم سائر الملل وَالنحل والأديان
جهاراً نهاراً في المساجد والمدارس والإعلام …الخ.

فمن الأقوال شبه المأثورة التي يرددها المسلم كالببغاء بمناسبة ودونها :
اللهم انصر الاسلام والمسلمين وأهلك أعداءهم …!!!!
اللهم انصر الإسلام والمسلمين وأهلك أعداءهم ..
تسمعها في المساجد والإعلام والنوادي …
والمقصود بأعداء المسلمين هو كل إنسان غير مسلم !!!

الغريب أن هذا الدعاء غير المستجاب له ..
يردده اللاجئون المسلمون في أوربا وأمريكا وأستراليا وغيرها !!!!!

ألا ترى كيف يكون موت الضمير …
لاجيء مسلم معدم يفر من ديار المسلمين الى ديار الكفار
فيؤويه الكفار ويكرموا وفادته .. وهو يدعو عليهم !!!

بل الأعجب من ذلك .. أن الدول الغربية (الكفار) تمنح راتبا شهرياً مجزيا للاجيء المسلم
والمسلم بدوره يتبرع من ذلك الراتب للمجاهدين الداعشيين.

بل إن بعض اللاجئين المسلمين في بلاد الغرب ..
يستفتون (فقيها) في بلاد الأصلية .. هل يحوز اغتنام اموال الكفار دون علمهم
اي سرقتهم لأنهم كفار.

احد كبار الإسلاميين (وكان لاجئا في بلد الكفار)
رفض العمل وادعى انه مريض ب (الكابة السوداء) ..

وبموجب التقرير الطبي الكاذب .. استمر القائد الإسلاموي باستلام الراتب الشهري
كمريض بالكآبة السوداء لسنين مديدة .. ولكن مَنّ الله عليه فسقط النظام في بلده وأصبح بين ليلة وضحاها مسؤلا كبيراً ولكنه مازال يستلم الراتب الشهري كمريض بالكآبة السوداء !!!

تساءل احد كبار المسؤلين (الكفار) عن صاحبنا الإسلامي اللاجيء سابقا والمسؤول حالياً ..
إن كان مريضًا حقاً بالكآبة السوداء فكيف يتولى منصباً.
وان كان كاذباً (وهو كذلك) فكيف يكون اسلاميًا ؟؟؟

وما درى المسؤول (الكافر) المسكين .. أن امثال هؤلاء يستحلون اموال الغربيين
لأنهم كفار محاربون !!!!

ميّت الضمير .. لا يشعر بموت ضميره ..
ولكن اصحاب الضمائر الحية هم الذين يميزون بين ميت الضمير وحي الضمير.

ولذلك ترى ان المسلم كلما اشتد تدينه مات ضميره وكلما قل تدينه انتعش ضميره ..

اللهم إلا القليل .. من كبار السن والمتصوفين وامثالهم .. متدينون واصحاب ضمائر حية ..

طالما فكرت .. كيف يذبح إنسانٌ إنساناً اخر دون عداوة بينهما ولا قتال .. إلا بسبب
الاختلاف في الدين !!!!!

لا تقولوا تصرف فردي .. لا تقولوا خوارج .. لا تقولوا متطرفون ..
انها مدارسكم ومساجدكم وإعلامكم هي مَنْ خرّجَ هؤلاء …

الفقه الاجرامي الذي يأمر المسلم بقتل غير المسلم بسبب اختلاف الدين فقط
بل قتل المسلم المختلف .. ذلك الفقه الاجرامي موجود عند الشيعة والسنة ..

اليوم .. نادرا ما تجد (إسلامياً) ذا ضمير حي ..
وكلما اشتد صراخ (الإسلامي) من اجل تحرير (الامة) ماتت اخلاقه وذمته وضميره.

يتداول الغوغاء المسلمون حديثاً مكذوباً على رسول الله (ص)
وهو : تفترق امتي ٧٣ فرقة كلهم في النار الا واحدة !!!
هذا الحديث لا يقوله عاقل فكيف يقوله نبي مرسل!!
حتى الشيطان يأنف من هذا الهذيان ..
وهم ينسبونه لسيد المرسلين (ص).

أية كراهية وبغض لكل البشر في طيات ذلك الحديث اللعنة ..
كل البشر وكل المسلمين في النار الا فرقة واحدة صغيرة مختلف في امرها ووصفها.

ذلك الحديث الكذب وأمثاله سبب موت ضمير المسلم …
فإذا أضفت له هراء الفقهاء بحرمة السلام على الكافر .. والكافر ربما يكون مسلما من مذهب اخر !!

يتربى اطفال المسلمين وخصوصاً في بلاد الوهابية على ذلك المزيج القاتل من الحقد
والبغضاء والغضب والجهل والتنطع .. فكيف لا يكون انتحاريا ذباحاً؟

لعن الكفار ولعن الشيعة ولعن النصيرية ولعن الحوثيين ولعن النصارى ولعن اليهود
وتشبيه الشيعة باليهود .. أمر رائج وعادي جدا في معظم مدن الخليج دون رادع من حكومة أو وازع من أخلاق .. أو تأنيب من ضمير ..
عادي جداً أن تسمع شتم العلويين كلهم أو شتم الشيعة كلهم!!

بل اصبح شتم (أمم أو طوأئف أو مذاهب) من علامات التدين والثقافة الدينية
بل لا يحسّن بعضهم إلا لعن العلويين والشيعة والنصارى واليهود!!

التدين تسبب بموت الضمير
تأملوا في أحوال المتدينين .. قبل التدين وبعده .. كيف تغيرت اخلاقهم نحو الاسوء !!!
ما السبب ؟؟؟

في ذات الوقت تسمع التغني برحمة الإسلام وتاريخ المسلمين وكيف عامل الغزاة المسلمون
سكان البلاد التي فتحوها بكل رومانسية وذوق ورقة !!!!

لعن الكفار والتغني بالتاريخ الإسلامي .. هي أبرز صفة للاسلاميين كافة ..
وهي دليل على عته اجتماعي خطير يبلغ حد الوباء ..

حال غالبية المسلمين اليوم ..
إما متدين من دون ضمير.
أو ذو ضمير غير متدين.
اللهم مُنّ على المتدين بضمير حي
ومُن على ذي الضمير الحي بالتدين ..

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت