الرئيسية / افكار / هل انحت إيران للسعودية ؟- احمد العسكري
احمد العسكري

هل انحت إيران للسعودية ؟- احمد العسكري

لمن استغرب تصريح وزير الخارجية الإيرانية,محمد جواد ظريف والذي قال فيه (لو تعرضت المملكة العربية السعودية إلى أي اعتداء,فإننا سنكون إلى جانبها) عليه مرجعة سيل الأخبار القادمة من واشنطن.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقيل وزير خارجيته,تيليرسون على خلفية وكما قال ترامب (خلافات بشأن الموقف من إيران) وهو يقصد ملفها النووي ونشاطها الهستيري في الشرق الأوسط,العراق,سوريا,لبنان,اليمن وغيرها من البلدان العربية.

هذا الغزل الإيراني غير المسبوق من أعلى مسؤول في الخارجية الإيرانية للمملكة العربية السعودية هو انعكاس واضح لاستشعار الإيرانيين بأن مفاتيح البيت الأبيض فيما يتعلق بالشرق الأوسط أصبحت في الرياض وليس في واشنطن وان تعيين بامبينو رجل الإستخبارات الأمريكي والناقم على الدور الإيراني

خلفا لتليرسون المتسامح ماهو إلا بداية لاستهداف مباشر للنظام الإيراني,ستتبعه خطوات أقلها إلغاء الإتفاق النووي وربما لن تنتهي قبل إنهاء النظام الإيراني الذي تحول إلى غدة سرطانية في المنطقة. مشكلة الأنظمة السياسية التي تشكلت في حقبة صراع القطبين,الأمريكي-السوفيتي,انها لم تستطع استيعاب المرحلة الدولية الجديدة وهي خفوت نجم الروس لحساب الأمريكان وبروز قوى جديدة منها الصين بعد تحولهم لاقتصاد السوق

وبذلك انتهى مفهوم عسكرة المناطق الإقليمية لصالح السياسات الإقتصادية التي فرضت نفسها بقوة على محركات السياسو وعجلات إدارتها دوليا.خذ معي الأنباء عن زيارة ولي العهد السعودي,الأمير محمد بن سلمان,المرتقبة إلى بغداد,

وكل هذا الدفئ في العلاقات العراقية-السعودية,هل كان هذا ليحدث لولا موافقة الجيران في طهران؟

إيران اليوم وبعد مايعرف بـ(تظاهرات الجوع) الأخيرة والموقف الأمريكي الحازم معها توقن أنها أمام مصير قد يكون أسوأ من مصير العراق بعد 2003 وان ترامب ليس أوباما الذي أعتمد في سياسته الخارجة على تقرير(بيكر- هاميلتون) الذي أوصى بالتخادم مع إيران فيما يخص العراق معترفا بدورها ونفوذها في بغداد.

وان تقرير(بيكر-هاميلتون) الذي اعتمده ترامب خارجيا هو أكثر حدية وتصلبا إزاء الدور والتدخل الإيراني في العراق زد على ذلك دخول السعودية على خط المواجهة مع إيران من خلال الحليف الأمريكي وقبلها تشكيل قوات عربية وإسلامية قد يصل عديدها لو دعت الضرورة إلى أكثر من مليون عسكري خلال ساعات مع توافر أقوى سلاح جو في المنطقة والذي يقول أهل التوازنات العسكرية انه يستطيع تحييد القوات الجوية الإيرانية خلال 15 دقيقة.

ظريف وزير الخارجية الإيراني ينطبق عليه المثل القائل (مجبر أخاك لابطل) في تصريحه الدافئ والغزلي مع السعودية

وشخصيا أتوقع دفئا إيرانيا قد يصل حد التملق للسعودية,قد يصب في مصلحة العراقية إذا أجاد العبادي الإمساك بدفة السياسة خلال الأشهر المقبلة وأحسن استثمار المتغيرات الدولية والإقليمية.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت